النسخة الورقية
العدد 11181 الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 الموافق 22 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

وحدة تصلي.. وحدة تنادي

رابط مختصر
العدد 8472 الأربعاء 20 يونيو 2012 الموافق 30 رجب 1433

خفافيش الظلام كعادتها تعيش في الخرائب والكهوف ولا تخرج للنور، وإن أرادت النوم فهي تنام رأساً على عقب!، حياتها بعيدة عن مخلوقات الله لذا لا تستطيع أن تتعايش مع الآخرين، وفي هذا الوطن بعد الفتنة والمحنة التي حدثت في فبراير العام الماضي «2011» خرجت علينا خفافيش الظلام لترفض الحوار والآخر وكل المبادرات الإنسانية، وإلا فإن أبناء هذا الوطن قد توافقوا على كل الحلول والعلاجات، وهي لا تزال تراوح مكانها، والسبب أنها تحمل أجندة مرتبطة بالأوضاع الإقليمية، فهي مشحونة حتى النخاع بادعاءات باطلة وشعارات مزيفة، والأدهى والأمر أنها ترسل الموتورين من أتباعها كرسل سلام مع أنهم دعاة احتراب، ليبقى الحال على ما هو عليه. أسبوع كامل وأحدهم يريد أن يوجه أسئلة فقهية كما بين في مكالماته، وأخيراً سنحت الفرصة فإذا بها أسئلة طائفية مغلفة بشعارات سياسية «كالعادة»، فهو لم يبتعد كثيراً عن أصحابه «العصاعص التي قامت»، يسأل ويجيب ويتهم ويحاكم، إشكاليته أنه يرى في نفسه بأنه الحاكم بأمر الله، وحين دعوته للحوار المباشرة تلعثم وهرب وأغلق الهاتف، هكذا هم موتورون بمجموعة من الأسئلة يتلقونها في ورقة صغيرة، لن نضيع أوقاتنا مع أناس يبحثون عن الفتنة والمحنة والصراع، علماً بأننا وأدنا الفتنة في مهدها، رغم المحاولات البائسة هنا وهناك عبر إشعال الإطارات وإلقاء القنابل الحارقة وزعزعت الأمن والاستقرار. مكالمته الموتورة تدل على تفكير منغلق، فهو لا يرى إلا بعين واحدة، ولا يسمع إلا من جهة واحدة، فصاحب تلك المكالمة مشكلته مع الحكومة لا غير، ويريد كل الناس أن تصدقه وتسير معه، وللأمانة فإنا نرى الانجازات الكثيرة التي حققتها الحكومة فنشكرها ونقدر لها مجهودها، أما التقصير فإن لنا قنواتنا التي نستطيع أن نوصل ملاحظاتنا، قنواتنا السليمة وليست العنفية، فنحن ننتقد الحكومة عبر الصحافة الحرة والنزية، وننتقدها تحت قبة البرلمان، وفي المجالس والدواوين، فنقدنا من أجل تحقيق مزيد من المكاسب، أما أسلوب التسقيط والتخوين أبداً لا نقره ولا نعترف به، فهو أسلوب المتآمرين على الدولة والنظام!. في مكالمته تحدث بأننا من أتباع النظام، وهذا ليس عيباً حتى نداريه، بل نعلنها للجميع بأننا مع النظام السياسي مثلما شعوب دول الخليج العربي مع أنظمتها السياسية، وهذا شرف لكل بحريني أن يتمسك بقيادته السياسية. وفي مكالمته تحدث عن الأراضي والسواحل، وهذا ملف طال الجدل فيه، وقد طرحه النائب الوفاقي المستقيل خليل عبدالجليل، فإذا النائب الوفاقي مع كتلته الأكبر في البرلمان قد عجزوا عن حله بسبب سوء إدارتهم للملف فكيف بنا ونحن خارج البرلمان أن نعالجه؟!. الأحكام الأخيرة عن الطاقم الطبي في مستشفى السلمانية، فإنا مع العدالة والقانون، ولا نشكك في الأحكام الصادرة، حتى وإن اختلفت عن أحكام محكمة السلامة الوطنية، ولكن يبقى احتلال مستشفى السلمانية وما رافقها من أخطاء جسيمة ساعدت في تأزيم الوضع هي التي ذكرها البروفسور بسيوني بتقريره. أعترض على وصفي للأحداث التي تعصف بالبلاد بأنها مؤامرة إيرانية، وهذا ليس رأيي فقط، ولكن رأي أبناء البحرين، فهي مؤامرة تقودها إيران من خلال أتباعها في الداخل والخارج، الغريب أنه يعترض على وصف «المؤامرة» مع أن كل الدلائل تشير إلى ذلك، ويكفي الإشارة إلى الشعارات التي رفعت في دوار مجلس التعاون «يسقط النظام» والموت والترحيل، ومنها ما ينادي به الكويتي ياسر الحبيب بتدشين «إقليم البحرين الكبرى»، بل وجاءت التصريحات الإيرانية الكثيرة التي لا تدع مجالاً للشك بأنها مؤامرة وتدخلاً سافراً في الشأن البحريني. ذكرتني تلك المكالمة بمكالمة سابقة «قبل سبع سنوات» حينما انتقدت الإسلام السياسي السني في بعض أخطائه، وبالتحديد جمعية الأصالة والمنبر، فبعض أتباعهما في ذلك الوقت لم يتقبل النقد الصريح، حتى قال قائلهم: هل تريد أن تصبح دليلاً لغيرك يا صلاح؟!، اليوم يتكرر المشهد مع أتباع جمعية الوفاق، فنقدنا للوفاق وغيرها سيستمر، وهذا مبدؤنا ولن نتراجع عنه، ولن نستأذن أحدا، ننتقد في حدود النقد، وليس هناك من هو فوق النقد، جمعية سياسية، أو شيخ معمم، أو سياسي مخضرم، وهذا حقنا وسنستمر فيه، فقد انتقدنا التيارات والقوى والجمعيات دون استثناء، فمثلما يوجد لديهم من يداهن ويحاور ويصرخ ويرمي بالقابل الحارقة «المالوتوف» نحن من حقنا انتقاد تبادل الأدوار تلك، فهي كما جاء في الأثر الشعبي: وحدة تصلي، وحدة تصوم، وحده تنادي بوجسوم!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها