النسخة الورقية
العدد 11147 الأربعاء 16 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:09PM
  • العشاء
    6:39PM

كتاب الايام

أبعاد

مصــــــــر تنتخــــــــــــب

رابط مختصر
العدد 8469 الأحد 17 يونيو 2012 الموافق 27 رجب 1433

تفتح مصر صفحة جديدة اليوم وتغلق صفحة قديمة أم هو العكس لا ندري ولا نرجم بالغيب ولكننا نحلل ونجتهد في تفسير الظاهرة السياسية العربية التي تعنونت بما يُسمى الربيع العربي وحتى الآن لم نستشعر من هذا الربيع شيئاً. مرسي يتهم شفيق وشفيق يتهم مرسي والشعب المصري يقف بين مطرقة وسندان الاتهامات وحركة الميدان المسماة بالحركة الثورية انشقت صفوفها وتوزعت قواها حتى فقدت بعض مالها أو بالأدق آخر مالها من تأثير في الشارع المصري فهي حركة لا تملك بدائلها ولم تستقر على موقف موحد حتى من المرشحين ومن الانتخابات فبعضها يقاطع الانتخابات برمتها وبعضها سيصوت لمرسي بشروط سوف تبقى حبراً على ورق وبعضها سيصوت بأوراق بيضاء تحت عنوان الصوت المعطل الذي لن يعطل شيئاً في الواقع. وفيما قال البعض انتخاب شفيق كرئيس لمصر هو آخر مسمار يدق في «نعش الثورة» قال آخرون انتخاب مرسي «يختم بالشمع الأحمر على الثورة ويودعها صندوق النسيان «فهل نتائج الانتخابات احلاها مرُّ ام ان «الثورة» في الواقع كانت مغامرة طائشة ستبكي على ما كان لمصر من مكاسب مدنية وابداعية ومن حريات شخصية. كم تألمنا ونحن نرى ونتابع في الأيام الأخيرة ندوة نسائية تلفزيونية استمرت ساعتين تتحدث عن مشكلة التحرشات الجنسية التي تعرضت وتتعرض لها النساء في ميدان التحرير فهل اصبح «ميدان الثورة» التحرشات الجنسية إلى الدرجة التي يخرج فيها الدكتور محمد البرادعي ليناقش الظاهرة بحسرة دون ان يُقدم حلاً!؟؟. كل هذه الحرب المعلنة وغير المعلنة للفوز بمقعد الرئاسة تستحق ما جرى لمصر؟؟ وهذا الرئيس القادم أي تركة ثقيلة سيستلم وكيف سيدير مشهداً مصرياً مفتوحاً على كل احتمالات الفوضى المجهولة العواقب والنتائج. صندوق الانتخاب بداية البدايات فلماذا اعتبره البعض نهاية النهايات فيما فصل الختام في المشهد المصري سيطول ويطول بطول بوابات المجهول التي فتحها لها الربيع الذي تحول خريفاً مخيفاً فلا المواطن طال بلح الشام ولا عنب اليمن. اليوم المشهد المصري يكاد يعود إلى ما وراء المربع الأول الذي غادره دون ان يدري إلى أين.. وسؤال إلى أين هو السؤال الغائب عن ضمير أولئك الذين اخذوه إلى الميدان ذات يوم ضبابي وتركوه كالطفل التائه ومازال سؤال مصر إلى أين يؤرق ضمير كل من يحب مصر ويقلق حدّ الفزع كل المصريين الذين لم يفهموا حتى الآن هل هي ثورة أم هي الفوضى المدمرة. بعد حكم المحكمة الدستورية اصبحت كل السلطات في يد الرئيس الجديد القادم هو الآخر من المجهول إلى المجهول فيما مصر تتحول إلى بلد «الرجل الواحد» أي الرئيس الجديد فقط عندما سقطت كل مؤسساتها في مقدمتها مجلس الشعب «البرلمان» فماذا كسب الشعب والوطن من ثورة «الميدان» وقد خسر كل مؤسساته القديمة منها والجديدة واصبحت الأمور كل الأمور بيد الرئيس وكذلك كل القرارات والقوانين والأنظمة. من اجل ماذا إذن قامت «الثورة» ولماذا جاء «الربيع»؟؟. أتلك هي الثورة المنتظرة وذلك هو الربيع الذي بشر به المبشرون القادمون من دورات تلقوها في واشنطن باسم قادة الديمقراطية وصناع الديمقراطية.. أهذه هي الديمقراطية؟؟. من فعل بمصر ما فعل ولماذا فعل بها كل هذه الأفعال وتركها بلا دليل تتخبط وهي أقدم بلدٍ عربي مؤسساتي.. ما هو القصد وما هو الهدف ولماذا مصر تستهدف على هذا النحو الغريب المثير لألف سؤالٍ وسؤال بحسب تعبير الراحل صلاح عبدالصبور. أما السؤال الأكبر فهو اهذا هو مستقبل ربيعنا العربي وهذه هي نتائجه؟؟ ومتى سنعرف وندرك اللعبة الكبيرة والخطيرة. ليست القضية الآن في من الرئيس المنتخب رغم أهميتها ودقتها وخطورتها.. ولكن القضية الأكبر.. فما هو مستقبل مصر بعد ان جرى تفكيك مؤسساتها باسم «الثورة والربيع» وإلى أين يا مصر تتجهين؟؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها