النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

إبراهيم بوهندي!

رابط مختصر
العدد 8466 الخميس 14 يونيو 2012 الموافق 24 رجب 1433

للأدب رائحة وذائقة وطعم ولذة روح.. فهو فاكهة الفن أو الفن فاكهة الأدب: تلذ لي طعم صياغة ورصانة كلماته الأدبية: فأفيق على بث أدب نثري فائق الجمالية في ذاكرة وطن ما برح يجابه عواصف الرياح وامواج البحر من اجل لقمة عيش مغموسة بشقاء وضناء الكد في بهجة زرقة البحر وكانت الالفة والمحبة والبساطة وكرم الروح توحد الجميع على شطآن وطن مغمور بفتنة شقاء الالفة في زرقة البحر. يا للعنة الخمينية الوافدة التي غرّبت العقول وكسرت النفوس والارواح ومزقت الوطن على ايقاع فحيح افاعي الطائفية!! ما انثنى له عود ادبي ولا انكسر على طريق فتنة الثقافة الوطنية التنويرية التي يَمُجّ اريجها الفكري والأدبي في نسيج الحياة الادبية والفكرية في مملكة البحرين.. شامخ القامة طويل الذراعين عريض المنكبين مُترف الكفين كأن دفئاً ثقافياً ابدياً يكتنف راحتيه.. وله شارب كث اسود يمتدُ بوقار الرجولة تحت انف مستطيل مبروم مُضّرج بأنفة ثقافة وطنية مستدامة الانارة.. كأن وخز الثقافة الوطنية تتواخز نظرات عينيه وهو يقول شيئاً مبدئياً عن ثقافة الوطن.. وتراه مشدود الخيال الثقافي والفكري في البحث في ذاته: «عن نصٍ تتجسد فيه معاناة الذات الجماعية بتجارب الذات الفردية» هو لا يفصل الذات الفردية عن الذات الجماعية.. وإلا فقدت الثقافة انسانيتها.. هذا ما يراه الاستاذ إبراهيم بوهندي عن حق تجاه الذات الفردية: ان تتغلغل وطنياً في الذات الجماعية من اجل تحقيق ثقافة وطنية مستنيرة في مملكة البحرين... فالثقافة الذاتية في ذاتها ومن اجل ذاتها لا نفع فيها.. وهي تموت بالضرورة وتتخشب في ذاتها... الذات الجماعية هي التي تُحدد الذات الفردية بشكل عام وخلاف ذلك هراء ثقافي عديم الجدوى في استشراف ثقافة تنويرية رائدة على طريق مشروع الاصلاح الوطني!! ادب الذات الفردية المنفصلة عن ادب الذات الجماعية هو ما نراه لدى بعض المثقفين المنكفئين في ذواتهم وتراهم يأكلون ويتآكلون حسداً على موائد الطائفية.. وهو ما يأخذ إلى المسألة القديمة فيما يُعرف بالفن للفن والفن للحياة.. وهي مسألة ارقت اهل اليسار في البحث والرد والتأويل والتنقيب.. واحسب ان مسألة الثقافة التنويرية مازالت تأخذ بمدرسة الفن للحياة.. الا اني احسب ايضاً انه من الصواب تكريس النسبية في هذا الميدان وعدم رفض مدرسة الفن للفن بشكل مطلق... ففيها ما هو غث وفيها ما هو سمين وعلينا ان ندير ظهورنا لغثها وان نقبض على سمينها!! ويتجلى الاستاذ إبراهيم بوهندي في هواجسه الثقافية في عمق المسألة الطائفية الحاضرة ابداً في ضميره والمثيرة لأوجاعه الثقافية وهمومه الوطنية قائلاً: «اجد هواجسي تحيلني على المسألة الطائفية لتظل حاضرة في الضمير.. عسى ان يزول ظلامها تلك الآفة البغيضة التي تسلك إلى قلب المجتمع لتفتك فينا». مُضيفاً «تعاودني حرقة القلب كلما استحضرت من ذاكرتي ما كان يُروى عن مسيرة الإبداع من تلك الروح في طمأنينتها فتتوارد في مخيلتي اساطير سيرة في البحر في مقاومة الريح بارتقاء صهوة الموج المتلاطم تحت نار الشمس المحرقة في سفائن تعاضدت على ظهور عزائم الرجال بشهامة اهل المحرق وقلالي والحد وهمم أهل الدير وسماهيج وعراد وتعانقت في ارتفاع اشرعتها اذرع من السنابس والدراز مع أخرى من المنامة والبديع وفي سكون البحر بعد يوم طويل ن التعب كانت القلوب في ليل السمر على همسات الذكريات في حكايا الشوق للأحبة فلوعة الفراق في حنين عبدالنبي للعيال وامهم تستنهض مشاعر الحنين في عبدالرحمن وعثمان وعباس وغيرهم فيُستر فيض العبرات وتتصعد الزفرات». وبحمم وطنيته الأدبية الصافية النقية من اي شائبة من شوائب الطائفية البغيضة يرتفع بنا الاستاذ بوهندي إلى شمم الوطنية في الحرية والمساواة بين أبناء الوطن الواحد داعياً جميع الاطراف إلى العودة: «إلى العقل باستثمار ما استجد من متغيرات ضمن مشروع الاصلاح لجلالة الملك»، قائلاً «اما آن لنا ان نأتلف حباً في الوطن» وبعد اني اتوجه إلى كل من فيه بقايا نبضة وطن من كتاب ومثقفي وأدباء مملكة البحرين ان ينفضوا عن ارواحهم واقلامهم ما علق بها من ترسبات المذهبية الطائفية وان يَنْفَضّوا عملاً ثقافياً مستنيراً من اجل هذا الوطن الذي علمنا الحب في تاريخه!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها