النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

عمال ألبا.. قراركم التاريخي

رابط مختصر
العدد 8466 الخميس 14 يونيو 2012 الموافق 24 رجب 1433

الصراع الدائر اليوم بين نقابة عمال شركة ألبا والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين هي ظاهرة صحية تشهدها الساحة السياسية في ظل «الربيع العربي» إن صح التعبير، فالاتحاد العام مصر على هيمنته على الحركة العمالية في البحرين مهما كان الثمن، وعمال شركة ألبا اليوم وبعد مرور عام كامل من الاحتقان اكتشفوا ألاعيب وأساليب الاتحاد العام وسعيه للإضرار بهم، من هنا جاء تفويض الجمعية العمومية في شركة ألبا للنقابي علي البنعلي ورفاقه للانفصال والابتعاد عن هيمنة الاتحاد العام، وتشكيل اتحاد عمالي آخر يراعي مصالح العمال. في اجتماع استثنائي لنقابة عمال ألبا تم التصويت على الانفصال من الاتحاد العام، وهو قرار جريء وقوي يتخذه عمال ألبا في وقت يرى الاتحاد نفسه وكأنه طاووس الحركة العمالية، فالقرار الذي اتخذه عمال شركة ألبا من الانفصال عن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين جاء كنتيجة حتمية للآثار التي خلفها الاتحاد العام حينما تبنى أجندة بعض القوى المتطرفة والمتشددة بالعام الماضي الأمر الذي دفع بالكثير من العمال إلى الشوارع وأروقة وزارة العمل طلباً للعمل، وها هي النقابات العمالية في الشركات تسعى للانفصال عن الجسم العمالي وتشكيل اتحاد عمالي آخر أسوة بعمال شركة ألبا. المؤسف له أن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين إلى الآن لم يعترف بخطئه، ولم يتراجع عن ذنبه، بل لا زال مصراً على موقفه حينما دعا في العام الماضي «2011م» إلى الإضراب العام وإلحاق الضرر الكبير بالعمال، ولم يتراجع عن مواقفه الداعمة لقوى التأزيم والتأجيج، ولو كان في الدول المتقدمة لقدم رئيس وأعضاء الاتحاد العام استقالتهم، ولكن في هذا الوطن الكل يتمسك بأهداب مقعده العمالي ولو على خراب مالطا!. المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، وهذه هي مخاوف نقابة عمال شركة ألبا من الاستمرار تحت الاتحاد العام المختطف!، فقد عانوا الأمرين من الاتحاد العام بسبب مواقفه الأحادية، والتي يراها المجتمع بأنها مواقف طائفية، لا يراعي فيها إلا أبناء الطائفة، لذا هو يضغط لتحقيق المكاسب الطائفية ولو على حساب العمال، فقد عاش هذا الاتحاد مرحلة التأزيم حينما قبل بأجندة جمعيات طائفية ومتطرفة، فقد أعلن عن الإضراب العام من أجل دعم بعض الأجندات وإشعال النار في الساحات، ووافق على الوقوف في دوار مجلس التعاون تحت شعارات التسقيط والموت والترحيل!، وهي الشعارات التي كشفت عن حجم المؤامرة والمخطط الذي يتعرض له أبناء هذا الوطن. الجميل أن عمال شركة ألبا اليوم يسعون لتصحيح الخطأ وتصويب المسيرة، لذا هم يواجهون عداءً سافرا وتحريضاً ممنهجاً من قبل الاتحاد العام، وإلا فإن الحركة العمالية في البحرين أبداً لا تعترف بلون سياسي واحد، فالإشكالية التي تثار هذه الأيام حول قرار نقابة شركة ألبا ليست داخلية بين العمال، فجميع العمال في الشركة يسعون لتعزيز مصالحهم العمالية، ولكن الإشكالية مع الإتحاد العام الذي يسعى لتحريض عمال شركة ألبا ضد نقابتهم، وهو الأمر الذي يعقد المسألة ويكشف عن مخاوف كبيرة في الإتحاد العام، لذا المطالب اليوم أن يعاد تشيكل الإتحاد وتغيير نقابييه للخروج من الأزمة. المسؤولية اليوم تقع على أكبر جمعيتين ليبراليتين «المنبر التقدمي ووعد»، وإن كنا قد غسلنا أيدينا من وعد بعد مواقفها السلبية، إلا أن الأمل يبقى في المنبر التقدمي، ولكن تبقى مسألة واحدة وهي عودة المستقيلين من المنبر التقدمي، وقيادة الحركة العمالية وفصلها عن الانتماء الجيني بجمعية الوفاق، فإن ارتهان المنبر التقدمي في أحضان الوفاق أيام الفتنة والمحنة كان سبباً في إعلان الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين للإضراب العام، الإضراب الذي ساهم وبشكل كبير في تعطيل مصالح العمال. من هنا فإن عمال البحرين اليوم يسعون لمعرفة الحقيقة المغيبة، الحقيقة التي لا يريد الاتحاد العام من كشفها، فإن الإشاعات تلاحق الاتحاد العام لعلاقاته المشبوهة بالخارج، الحاجة اليوم إلى أكثر من اتحاد عام لعمال البحرين يسعى للتكامل على أسس الديمقراطية القائمة على الحرية والتعددية وحقوق الإنسان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها