النسخة الورقية
العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

الشراكة المجتمعية وتطبيق القانون

رابط مختصر
العدد 8465 الأربعاء 13 يونيو 2012 الموافق 23 رجب 1433

الحديث الذي أدلى به معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله للزميلة «أخبار الخليج» جاء ليؤكد على مسألتين رئيسيتين للتصدي للعنف والإجرام والإرهاب الذي أطل برأسه على البحرين في فبراير العام الماضي«2011م»، فقد أكد في نهاية حديثه، ولربما في آخر سطر كما يفعل الأطباء عادة وهم يغلقون الجرح النازف، على أن العلاج والجميع ينعم بدولة القانون والمؤسسات يكمن في تفعيل الشراكة المجتمعية وتطبيق القانون، فتتحمل كل القطاعات مسئولية التصدي لدعاة الفتنة والمحنة، وتطبيق القانون على الجميع، وليس فقط معالجتها بالوسائل الأمنية، فالوسائل الأمنية قد انتهى وقتها مع نهاية قانون ومحكمة أمن الدولة، فالجميع اليوم يعيش عصراً حضارياً مختلفاً لا يعيه دعاة العنف والإجرام والإرهاب وهم يمارسون أعمالهم الشيطانية. جاءت أجوبة معالي وزير الداخلية لتجيب على كل الأسئلة التي يبحث عنها المهتمون والمتابعون للشأن الأمني والسياسي، وكعادته نجد الإجابة الصريحة والواضحة التي لا لبس ولا غموض فيها، فوزارة الداخلية تقع عليها أخطاء كل الوزارات، الأخطاء التي يستغلها دعاة العنف والتطرف لإغواء الشباب والناشئة، فالجميع يعلم بأن آثار الفتنة والمحنة والمخطط الذي تعرضت له البحرين وشعبها تتحمله وزارة واحدة، ففي الوقت الذي ينام الناس فيه تسهر وزارة الداخلية ورجالها المخلصون لدحر عدوان الإرهابيين، فوزارة الداخلية تتحمل مسئولية دينية ووطنية للدفاع عن أمن وسلامة كل مواطن، وفي أي مدينة أو قرية كان، لذا تحية تقدير وإجلال لرجال حفظ الأمن على جهودهم الكبيرة لمكافحة الإرهاب والجريمة. الحديث الذي أدلى به معالي وزير الداخلية وقف عند أهم المفاصل الأمنية، بل وأكثرها حساسية وهي العلاقة مع جمعية الوفاق، فالجميع يعلم تربص جمعية الوفاق بوزارة الداخلية، فهي تبحث عن أي خطأ أو زلة لتقيم الدنيا ولا تقعدها، فعام كامل وجمعية الوفاق على هذا المنوال، حتى بلغ بها الحال أن ترفع دعوة قضائية على وزارة الداخلية، وبما أننا في دولة القانون والمؤسسات فإن الأمر لا يسيء لوزارة الداخلية التي أخذت على عاتقها تنفيذ توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق «لجنة بسيوني». الغريب أن جمعية الوفاق من الجمعيات التي كانت تنادي بالوحدة والاعتصام، فإذا بها اليوم تثير الغبار في مشروع توحيد دول الخليج «الإتحاد الخليجي»، فقد تنكرت لكل شعارات الوحدة والإتحاد مع أول دعوة خليجية للتحول من التعاون إلى الإتحاد، فهي «الوفاق» وغيرها من الجمعيات والقوى المجتمعية يرون التدخلات الإيرانية السافرة ولم تتحرك لهم شعرة!، قائد الجيش الإيراني وخطيب جامع طهران ورئيس البرلمان ورئيس صحيفة كيهان جميعهم يتدخلون في شئون البحرين، ومع ذلك لم نر استنكاراً واحداً من جمعية الوفاق وتوابعها، والتي من أبرزها مقولة دول الخليج كلها لإيران «منشور في صحيفة الوطن الكويتية»، لذا تأتي أهمية التحول من التعاون إلى الإتحاد لمواجهة التدخلات الإيرانية المتكررة في ظل غياب التوازن العربية، مصر وليبيا وتونس واليمن وسوريا، فإيران وبعض أتباعها ينتهزون فرصة غياب ذلك التوازن لطرح مشروعهم التآمري، وهذا ما أكده وزير الداخلية حين قال: «ما تدعيه الوفاق بأن الاتحاد الخليجي يعني تفريط في سيادة البحرين محض افتراء، والحقيقة أننا نرفض تدخل إيران في سياستنا وشئوننا الداخلية». الإتحاد الذي تحدث عنه وزير الداخلية بصفته رجل الأمن الأول في البحرين ينطلق من منطلقات أمنية تحتاجها شعوب المنطقة، الإتحاد لا يهدف لتقوية فئة أو طائفة أو جماعة على أخرى، ولا تهديد لدولة أو مجتمع، ولكنه يهدف لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، فما جرى في بعض الدول «العراق» من تدخلات إيرانية سافرة، وعبث طائفي مقيت، يدعو الدول الخليجية لأخذ الحيطة والحذر، لذا جاء جواب وزير الداخلية بأنه لا سبيل إلا من خلال الوحدة والاتحاد. الإتحاد اليوم أصبح ضرورة لشعوب المنطقة قبل أن تنثر سموم وأدواء الفتنة مرة أخرى، نعم استطاعت البحرين بقيادتها ووحدة جبهتها الداخلية وتعاون دول الخليج العربية من التصدي لأبشع المؤامرات الإيرانية، ولكن لا تزال بعض السموم والأدواء في الشوارع والطرقات تغذيها الخطابات التحريضية والشعارات المذهبية والقنوات الطائفية«قناة العالم الإيرانية». لقد أفاق أبناء البحرين الطيبون على حجم المؤامرة وقسوة المخطط، فهم اليوم بخلاف ما كانوا عليه بالعام الماضي«2011م»، فبعد أن تكشفت لهم المؤامرة عاد الكثير منهم لوطنه وقيادته، وبقيت بعض الفلول تنشر الرعب والخوف في بعض القرى والمناطق، فترمي القنابل وتشعل النيران وتحرق الإطارات بدعوى السلمية والمطالب، وهي في حقيقتها أعمال إرهابية يجب أن تواجه بقوة القانون، وهذا ما يقوم به رجال حفظ الأمن، لا كما تدعي جمعية الوفاق وأتباعها بأن العنف يواجه بعنف، وأن الإرهاب يعالج بالإرهاب، فهذه أحدى المحاولات الوفاقية لخلط الأوراق، الأمانة والدين تدعوان إلى النظر في الأسباب لا تضخيم الآثار والنتائج، من هنا نؤكد بأننا سنهزم الإرهاب كما هزمته شعوب الأرض.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها