النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

المنــبر التقدمي أو المنــبر الريديــكالي

رابط مختصر
العدد 8464 الثلاثاء 12 يونيو 2012 الموافق 22 رجب 1433

مصيبة جمعية المنبر التقدمي أنها أصيبت بداء الطائفية حتى ضرب العظم والنخاع وهي لا تدري، أو ربما مكابرة رموزها خوفاً من الشماتة السياسي، فهناك هشاشة للعظام أصابت من يحمل الأيدلوجية اليسارية بالمنبر، لذا الصراع والصدام الدائر اليوم داخل أروقة المنبر التقدمي بمدينة عيسى والتي إثرها جاءت الاستقالات الجماعية تعود إلى صارع بين قوتين، قوى يسارية تحاول تصحيح المسار وقوى ريديكالية متطرفة- حديثة الوجود- تحاول بيع الأعضاء وتصفية الموجودات لجمعية الوفاق!. فالاستقالات الجماعية التي حصلت إثر تشكيل المكتب السياسي كانت متوقعة بسب المخاوف من استيلاء جمعية الوفاق على البقية الباقية من المنبر التقدمي، خاصة بعد أن استطاعوا من إقصاء الدكتور حسن مدن بسبب مواقفه من أحداث فبراير2011م، فالمنبريين الذين قدموا استقالاتهم هم من الكوادر البارزة في المنبر التقدمي، والتي قدمت الكثير من التضحيات، لذا هي ترفض الصفقة الخاسرة لقوى دينية متطرفة ترى أعمالها في الشارع رغم تنديد المجتمع بأسره لأعمالها العنفية والتي آخرها سقوط الشهيد الشاب أحمد الظفيري الذي انفجرت في وجهه قنبلة موقوتة وضعها الإرهابيون في طريقه. إشكالية المنبر التقدمي اليوم مع رئيس مكتبها السياسي الجديد عبدالنبي سلمان، فمع معرفتنا به وبعده عن الطرح الطائفي إلا أن البعض يروى فيه امتداد لفكر جمعية الوفاق، وأنه سيصبح في أيديهم بدل الدكتور حسن مدن، وما المحاولات الحثيثة للتوقيع على طلب اجتماع استثنائي للعمومية إلا تأكيد على أن هناك إشكالية داخل المنبر التقدمي يجب معالجتها بسرعة. لا نريد التذكير بالمحاولات الكثيرة للاستيلاء على الكثير من الجمعيات وتحويلها إلى المعسكر الطائفي الذي تقوده جمعية الوفاق، فحركة أحرار البحرين التي تركها وهجرها مؤسسوها الأول هي اليوم تصدر بيانات بأسمائهم بعد أن أصبحت رهينة لدى قوى التآمر، والتجمع الوطني الديمقراطي الذي تم الاستيلاء عليه من المؤسسين الأول(عبدالله هاشم وفريد غازي وعيسى الجودر وغيرهم)، هو اليوم يسير في أجندة الوفاق شبراً بشبر!، إذا مخاوف أعضاء المنبر التقدمي المستقيلين هي اليوم في محلها، خاصة ما تعرض له المنبر التقدمي من انتقادات شديدة بعد أن وقفت أبرز قياداته بالعام الماضي في دوار مجلس التعاون تحت يافطة (إسقاط النظام). ما يحتاجه المنبر التقدمي اليوم هو العودة إلى القرار المستقل وليس التبعية العمياء، فما وقع فيه بالعام الماضي كان بسبب ثقافة( قوديني وأنا خاروفك)، فمع ما كان يتمتع به الرئيس السابق للمنبر الدكتور حسن مدن من خبرة وتاريخ وأخلاق إلا أن الخجل والحياء هو الذي دفع به إلى تبني سياسة الوفاق الصدامية والتي رفضت معها كل الحلول والعلاجات والمبادرات. عدم التوافق في المنبر التقدمي هو الذي زاد من حدة الخلافات، الأمر الذي دفع بأبرز قياديها لتقديم استقالتهم، وأبرزها تلك القادمة من المنافي حينما كانت ضمن جبهة التحرير الوطني، وهي خسارة كبيرة لطاقات سياسية ونقابية، فالكثير من القوى السياسية تلاشت حينما لم تستطع استيعاب كوادرها وطاقاتها وعمل التوافقات معها، المؤسف له حينما يظهر داخل الكيان أصحاب العقول الاستبدادية التي تريد أن تهيمن على كل شيء، لذا تقصي الآخرين وهي تتباكى عليهم وعلى تاريخهم. المنبر التقدمي اليوم يحتاج إلى مصارحة من الخارج كما الداخل، فالكثير من القوى السياسية اليوم لها رأي فيما يجري في المنبر التقدمي، وعن أسباب الإخفاق التي دونتها وثيقة المراجعة التي أصدرها المنبر، فخروج القيادات الوطنية من المنبر هي بمثابة سقوط أركان الحزب بالكامل، واستحواذ طرف واحد على صنع القرار، خاصة وأن بعض التحليلات تشير إلى عودة المنبر إلى أحضان جمعية الوفاق والارتهان لقرارها السياسي، فالتراجعات التي حدثت للمنبر خلال السنوات الأخيرة كانت بسبب بيع التاريخ والنضال لقوى دينية متطرفة، واستغلال ذلك التاريخ للترويج للأجندات الطائفية. فمنذ السابع والعشرين من إبريل الماضي والمنبر التقدمي يعيش حالة تشظي كبيرة ترى في الكثير من الكتابات التي يحررها أعضاءها في الصحافة المحلية وعبر مراكز التواصل الاجتماعي، من هنا يجب على المنبر التقدمي إعادة دراسة واقعه وإلا فإن مصيره في أحضان القوى الريديكالية، وعلى المنبر التقدمي السلام!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها