النسخة الورقية
العدد 11028 الأربعاء 19 يونيو 2019 الموافق 16 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

المظلومية الحزبية ورقة التوت الأخيرة !!

رابط مختصر
العدد 8464 الثلاثاء 12 يونيو 2012 الموافق 22 رجب 1433

المحرق سدرة الوطن.. المحرق باختصار .. وطن يختزل البحرين كلها بسلالة حكامها وكرامة شعبها وأنفته وبتاريخ نضالها العتيد والجبار ضد الاستعمار والظلم وبشموخ أثرها الشاهد على مكانتها الحضارية بين الأمم وبتنوع فسيفساء مكوناتها الاجتماعية التي لا تدع مجالا لأي حاقد أو بغيض بأن يُعمل معوله للتفريق بينها، وببساطة وطيبة أهاليها الذين تشكلت طينتهم من بحار الخير والدر ومن عيون الوجد والحب وبهدير حناجر الهولو واليامال التي نسجت صوت الوطن والهوية والتاريخ وظلت سدا منيعا في وجه من ينوي استهدافها أو استئصال جذورها وأصولها العربية القوية والمتماسكة، وبتجاور قراها وأحيائها الحميمي، هذه القرى والأحياء التي لم يطفر فيها يوما أحد يعلي فيها نبرته الطائفية على طائفة أخرى، كان أبناؤها جسدا واحدا وقلبا واحدا.. المحرق التي هتفت وبصوت واحد إبان الأزمة وستهتف في وجودها وعدمه «الشعب يريد خليفة بن سلمان»، هي المحرق التي عمقت في الوجدان قيم الولاء والانتماء لهذه الأرض، الجزيرة الغالية.. المحرق سدرة الوطن وظلال «أمنا العوده»، فما عاش من تعرض لها بسوء!! نبيل (عجب) !! العقوقي نبيل رجب باختصار.. هو شخص كلما خسر قضية حقوقية أمام منظمات الحقوق الدولية التي كان يوما صنيعتها، قاده وهمه إلى التأليب على احتلال مدينة سنية أخرى ليخسر في النهاية نفسه التي خسرها قبل أن يتبوأ رئاسة مركز «عقوق الإنسان» وقبل أن يصدّر قضاياه التأليبية الوهمية إلى منظمات حقوق الإنسان العربية والدولية المشبوهة، وليخسر في نهاية الأمر قضيته والمدن والقرى بمختلف طوائفها ومكوناتها الاجتماعية التي ظن وهم «سعادته» بأنه سيكسبها.. وعش عجبا ترى رجبا!! (دون) رجب!! وفي رواية أخرى فإن العقوقي نبيل رجب أشبه بالرجل الحالم دون كيشوت -مع فارق النوايا والطموحات- إذ كان دون كيشوت في رحلته المثالية نحو تحرير العالم الوهمي، كان يحارب طواحين الهواء بسيف خشبي، أما «دون رجب» فإنه بعد أن فقد كل ما لديه بات يتوهم وجود الطواحين والسيوف الخشبية في ظل عدم وجودها.. معلنا في نهاية الأمر عدم وجوده أصلا!! المظلومية الحزبية!! في بيان وقع بين عيني أثناء تصفحي بريدي الالكتروني، هاجم فيه وتظلم صاحبه وهو أحد أعضاء اللجنة المركزية بجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي كل من كان له رأي أو موقف من نهج ورؤية المنبر إبان الأحداث التي مرت بالبحرين وحتى انعقاد مؤتمر المنبر السادس في مايو المنصرم 2012، مسلما صاحبه عبر (ذيل) بيانه بإمكانية انتقاده أو الرد عليه، طالبا الإذن في النوم الذي حرم منه بسبب ما شكله البعض له من نفس الجمعية من أرق وقلق، مؤكدا في الوقت نفسه عدم قبوله الرأي الآخر وهو الذي تبجح بالديمقراطية في هذا البيان حتى استنزف آخر ما فيها، مستفردا بالحرص الحزبي على الحزب نفسه أكثر من أمينه العام وأكثر من مكتبه الحزبي الذي لم تلتئم بعد جروح طاولته الانتخابية، ذاهبا به الشطط إلى درجة أصبح هو نفسه معها الحزب وقيادته وقاعدته وذلك عبر بث وصاياه التي ينبغي أن تأخذ بها قيادة المنبر وإلا سقط المنبر بمن فيه، متهما أصحاب الرأي والموقف من أعضاء المنبر بأنهم يمينيون وانتهازيون ومتآمرون وهدفهم النيل من هذا الكيان، معتبرا ما توصلت إليه الأغلبية الساحقة في الجمعية العمومية للمنبر أمرا حاسما لا ينبغي التراجع عنه، انطلاقا من مبادئ الحزب الثورية التي لم يتوقف عندها ولو من باب المراجعة حتى، مؤكدا بذلك صحة موقف المنبر في انجرافه الأعمى إبان الأزمة للوفاق وأذيالها، والتي أفصحت عن رؤية ظلامية أهدافها خطيرة على المديين القريب والبعيد.. وأعجب كيف تجاسر صاحب البيان «المؤرق» بوصف من يختلف مع رأيه باليمينيين والانتهازيين والمتآمرين، علما بأن بعضهم، بل أغلبهم هم من قاد المنبر نحو عملية الإصلاح ووقف في بداية التأسيس ضد من ينوي الخروج على مبادئ الإصلاح!! إن صاحب البيان في رأيي لا يختلف عن أي دسيسة وفاقية في جسد المنبر، ولهجته الحادة تشي بشكل واضح بفصل هذه العناصر الإيجابية التي حاولت بشتى جهودها تنبيه الماضين في غيهم وصاحب البيان أحدهم كما يبدو، نحو غوغائية الوفاق وأعوانهم، فصلهم من المنبر، بل تطهير المنبر منهم، ليس بوصفهم كما أشار في بيانه بأنهم «زمرة» يمينية وانتهازية وتآمرية فحسب، وإنما بوصفهم قبل كل ذلك ينتمون إلى الطائفة السنية، وهذا ما يؤرق صاحب البيان الذي أجهده وخز الوسادة كلما اعتزم النوم، وليس بمستغرب عليه هذا التخبط والتظلم اللذين لا ينمان إلا عن من آمن بالمظلومية الطائفية نهجا ورؤية، وإذا عرف السبب بطل العجب.. فلا عجب!! ورقة التوت الأخيرة!! لماذا ننزعج من الحوار الذي يدور -حسب تعبير البعض- من تحت الطاولة بين الحكومة والوفاق؟ -هذا إذا كان هناك حوار يدور- لماذا لا نعتبر هذا الحوار مجديا ومعقولا إذا كانت الحكومة ستخرج بنتائج قد يتفق عليها جميع الأطراف؟ ثم ما هي الأوراق والملفات التي بقيت أو ستتقدم بها معارضة الوفاق للحكومة إذا كانت كلها مستنفدة؟ لماذا لا نعتبر هذا الحوار اختبارا حكوميا أخيرا للأوراق والملفات الوفاقية العقيمة التي كما يبدو أصبحت ذريعة للقبول بكل شيء دون شروط أو قيود؟ وفي حال تمكنت الحكومة من استمالة الوفاق باتجاه طاولتها في ظل ظروفها الإفلاسية الحالية وأعني الوفاق، فتأكدوا أن الوفاق ستقبل بعدها الحوار مع كل الأطراف بدون استثناء، ذلك أنها أوشكت أن تقع في شرك الخلاف مع بعضها البعض، وبحاجة ماسة أن ترمم الصدع الكبير الذي حدث في جسمها بسبب هذا الخلاف.. الوفاق ليس لديها غير المكابرة الزائفة، علما أنها تعلم أنها الآن أكثر هشاشة من ذي قبل، وتريد أن تعلم أو تبلغ الأطراف الأخرى بأنها لاتزال قوية.. المسألة يا جماعة مسألة وقت فحسب.. وليست استئثارا من قبل الحكومة للوفاق على حساب الأطراف الأخرى.. في غياب الأمن!! أصبحنا كل يوم نسمع ونقرأ ونرى سيارات أمن محترقة بفعل طيش الخارجين على الأمن والقانون، حتى بتنا نوشك أن نعتقد أن هذه السيارات وجدت أصلا للحرق وليست للأمن، وحتى بت أشك شخصيا بأن هناك في مثل هذه السيارات من رجال الأمن من يدعو إلى حرقها!! أرجوكم.. أزيحوا شكي باليقين حتى لا نصل يوما إلى مرحلة نرى فيها رجال الأمن يحترقون أثناء مواجهتهم الخارجين على القانون، ذلك أنهم أصبحوا السيارات الأخرى للأمن بعد أن نفدت سيارات الأمن بسبب احتراقها يوميا وبعد أن أصبح رجال الأمن قوات مسلحة بلا أسلحة!! متعودة!! الوفاقيون.. هم دائما هكذا كما عهدناهم.. يبحثون عما يبرر أخطاءهم ولا يقفون على أسبابها.. القاعدة تختطف القيادة!! جدوى تجديد الحوار مع أطراف المعارضة المزعومة تكمن أهميتها في حال استوعب قادة هذه المعارضة دورهم المطلوب لإنهاء الأزمة التي أودت بالوطن وشعبه إلى مآزق أوشكت أن تكون مستحيلة بل وخطيرة متى ما استمر مفعولها الطائفي المقيت المعضد بالتخريب والفوضى سار في جسد المجتمع البحريني دون أدنى اهتمام أو مسؤولية، ولكن المشكلة الأكبر والأخطر هي أن هذه القيادة مرهون أمرها ومحكوم بقاعدتها التي اختطفت منها زمام القيادة والمسؤولية العرجاء والهوجاء لتصبح القيادة بقيادة قاعدتها تمضيان في نفق مظلم لا يحتمل الحوار فيما بينهما فكيف يا ترى ستتخذ القيادة قرارها بشأن تجديد الحوار وهي مسلوبة الإرادة والقرار؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها