النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

الظفـــــيري ضحــــــــــية الإرهــــــــــاب

رابط مختصر
العدد 8463 الأثنين11 يونيو 2012 الموافق 21 رجب 1433

قال تعالى: «ومن يقتل مؤمناً متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً»(النساء:93)، وها هي البحرين تودع ضحية أخرى من ضحايا الإرهاب الذي أطل على هذا الوطن منذ فبراير العام الماضي«2011م»، ضحية تضاف للضحايا من المواطنين ورجال حفظ الأمن، وما ذاك إلا بأيدي دعاة الإرهاب والإجرام والعنف. الشهيد أحمد الظفيري يودع الحياة بعد معاناة شهر كامل من العمل الإرهابي الذي تعرض له، شهر كامل وهو في العاصمة الأردنية غائباً عن الدنيا، فقد توفى متأثراً بالحروق والجروح التي نالت من جسده، وما ذلك إلا لأنه حاول إزالة الأذى عن الطريق، ومساعدة الناس لمواصلة سيرهم، فقد ترجل من سياراته في محاولة منه لإزالة الإطارات المشتعلة في الطريق، الإطارات التي نصبها دعاة العنف والإرهاب والإجرام أمعاناً في أذية الناس، فإذا بقنبلة تنفجر في وجهه لتطرحه أرضاً بين الحياة والموت، شهراً كاملا يتألم من جراء ذلك العمل الإرهابي الذي نصب له، فقد ذهب ضحية الإرهاب الإقليمي الذي تقوده إيران «راعية الإرهاب في المنطقة». ما أصاب الشاب الظفيري ليس بالسلمية، ولا بالمطالب بالحقوق، وليس له من وصف سوى أنه إرهاب وعنف وإجرام ضد أبناء هذا الوطن، فقد ذهب الظفيري مع قافلة الشهداء في هذا الوطن الذين كانوا ضحايا الإرهاب الذي أنطلق من دوار مجلس التعاون بالعام الماضي«2011م»، فهو نتيجة وأثر حتمي لنشر سموم وأدواء الفتنة، فالظفيري ذنبه أن حاول أبعاد الأذى عن الناس، ويفتح الطريق لهم، حاول بكل بطولة وشجاعة أن يتصدى لدعاة العنف والإرهاب الذين أشعلوا الإطارات في الشوارع، فلم يراعوا له إنسانيته، ولم يكتفوا بإغلاق الشوارع والطرقات، ولا بإلقاء القنابل الحارقة، بل وضعوا له ولغيره القنابل الموقوتة في الشوارع، القنابل محلية الصنع، لإسقاط أكبر عدد من الأرواح البريئة، والظفيري أحد ضحايا الإرهاب. الإرهاب الذي يعاني منه العالم بأسره قد ظهرت شروره في هذه المنطقة، وارتفعت راياته تحت شعارات دينية، والدين منه براء، بسببه تزهق الأرواح البريئة، ويتم تدمير المملكات العامة والخاصة، مع علمنا بان الإرهاب صنعة أجنبية إلا أنه يتم بأيدي وعقول محلية، فالإرهاب اليوم يعيش في عقول بعض الشباب والناشئة تحت شعارات السلمية والتكليف الشرعي، فالمتأمل في الإرهاب يجد أنه يسير في دائرة تكفير المجتمع، فهو لا يعترف سوى بنظرية «إما معي أو ضدي»، حينما يتحول التكفير إلى التفجير بالقنابل والمتفجرات يبيع الفرد ضميره للشيطان، الأمر الذي يدفعه إلى مزيد خراب ودمار، وكم شاهدنا صور التخريب والتدمير التي تبثها بعض القنوات الفضائية، وأبرزها من بثه تلفزيون البحرين وقناة العربية قبل أيام، وكيف أن دعاة الإرهاب يستغلون الشباب والناشئة والصغار لتمرير مشروعهم التدميري!!. السؤال الذي يدور هذه الأيام في المجالس والدواوين هو لماذا يركز أولئك على ممارسة العنف والإجرام والإرهاب؟، ولماذا يزرعون القنابل والمتفجرات في الأماكن العامة والشوارع، مثلما جرى للشهيد الظفيري. المسئولية اليوم تقع على جهتين، الأولى على منظمات حقوق الإنسان التي تتباكي على محكوم بالسجن وتلتزم الصمت أمام شهيد الإرهاب، والجهة الثانية هي مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات السياسية أين هي من الاعتداء الآثم على النفس البريئة، أين هي من الأعمال الإجرامية التي يرتكبها أعداء هذا الوطن. فإذا كانت الدعوة هذه الأيام تتحدث عن حوار تحت الطاولة أو جوارها، فإن من الأولويات هي إدانة العنف والإرهاب والإجرام، فكيف يكون حواراً وهناك دماءً تسيل في الشوارع وقنابل تلقى على المارة، المسئولية اليوم تحت على الجميع إدانة هذه الأعمال، فإن دماء الظفيري وغيره هي في رقبة دعاة العنف والإجرام والإرهاب، والظفيري أحد ضحايا هذه الثقافة التدميرية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها