النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

الـــــزواج الجمــــاعــــــي

رابط مختصر
العدد 8457 الثلاثاء 5 يونيو 2012 الموافق 15 رجب 1433

في احتفالية جميلة نظمتها جمعية الكلمة الطيبة شارك مائة عريس وعروس في حفل زفافهم تحت رعاية رئيس مجلس النواب السيد خليفة الظهراني، جاءت الاحتفالية بآياتها القرآنية وخطبها وأشعارها لتعكس الصورة الحقيقية للمجتمع البحريني، ولتؤكد على أن التكافل المجتمعي هو أساس بناء الأسرة السعيدة. لقد احتضنت صالة حالة بوماهر الزواج الجماعي الثالث في حضور حاشد من أسر العرسان، وهو ثمرة تعاون كبير بين أهل الفضل والإحسان وبعض المؤسسات الرسمية والأهلية، بمثل هذه الاحتفاليات يخرج المجتمع من حالة التطرف والتشدد إلى مرحلة بناء الشباب والشابات، فهي من السنن الحميدة التي تعني بفئة الشباب، فالشاب والشابة في هذا الوطن يسعون لتدشين حياتهم الزوجية ولكن لصعوبة الحياة المعيشية كان لزاماً البحث عن سبل، لذا يرون في الزواج الجماعي باباً لتسهيل عملية الزواج ونافذة لتخفيف الأعباء. أتذكر أن من أوائل حفلات الزواج الجماعي في هذا الوطن هي التي دشنتها جمعية التربية الإسلامية في عام 1990م ولربما تجاوز العشر زيجات، حتى اقتدت بها الكثير من الجمعيات والصناديق والمؤسسات مما ساعد الكثير من الشباب من الزواج بشريكة حياته. أبرز الزيجات التي عاصرتها وكتبت عنها لله وللتاريخ هي التي ارتبطت بجلالة الملك حمد ين عيسى آل خليفة حينما تكفل بزواج ألف عريس من أبناء هذا الوطن، فقد كانت مكرمة ملكية كبيرة استفاد منها الكثير من الشباب والشابات من خلال الجمعيات والصناديق الخيرية والسادة النواب، فقد قدمت القوائم للديوان الملكي للمكرمة الملكية، فقد أقيمت حفلات الزواج في الكثير من المدن والقرى، ففي أقل من شهر تم تزويج ألف عريس، وتم محنهم المكرمات الملكية المالية. لم يقف الأمر عند الألف عريس ولكنه تعدى إلى حفلات أخرى تكفل الديوان الملكي بإقامتها ودفع مصاريفها، حتى تحققت للكثير من الشباب والشابات أحلامهم في حياة زوجية سعيدة، خاصة وأن الكثير منهم كان من أسر ضعيفة لا تستطيع أتمام الزواج، الأمر الذي كاد أن يؤدي إلى تأخر الزواج وربما لحدوث مشاكل بين الطرفين لهذه الأسباب. أتذكر كذلك أن المكرمات الملكية التي استهدفت فئة الشباب كانت كثيرة ومتنوعة، في المدن والقرى، وقد شاركت في الكثير منها حينما كانت الناس على قلب رجل واحد قبل مرحلة الاصطفاف الطائفي والتحشيد المذهبي التي نثرها دعاة العنف والتطرف بين أبناء الوطن الواحد بالعام الماضي(2011م)، وعلى ما أذكر أني شاركت في أحدى القرى مع رئيس مجلس المنطقة الشمالية السابق السيد يوسف البوري في حفل زواج جماعي جميل، وكانت لي كلمة تهنئة للعرسان!. الأجمل في حفلات الزواج الجماعي هي مساعي الأعيان في المدن والقرى للتخفيف على الشباب أعباء الزواج، فكانوا يسعون لطرق كل باب من أجل إيجاد الموارد المالية لمساعدة الشباب، فقد كانت مساعيهم حميدة في هذا الجانب، فقد تحققت الكثير من أمال الشباب والشابات من خلال الزواج الجماعي، فقد كانت كلمتهم «الأعيان» مسموعة ومستجابة، فسعوا ـ وسعيهم مشكورـ من أجل تسهيل عملية الزواج. المتأمل في مشاكل الشباب يجدها منحصرة في ثلاث، ومتى ما تم معالجتها فإنهم سيعودون إلى وطنهم ومجتمعهم، ومتى ما ذكروا بتلك المكرمات الإنسانية فإنهم بلا شك سيعودون إلى أمنهم واستقرارهم، فمن أبرز تلك المشاكل، الوظيفة والزواج والسكن، وقد تحققت للكثير منهم الوظيفة المناسبة، وتيسرت لهم ظروف الزواج، ولم يتبقى سوى بيت الإسكان عسى أن تحل في السنوات القادمة. من هنا فإن الزواج الجماعي ليس فقط علاقة بين طرفين، ولكنه يؤسس لمرحلة أكثر أمنا واستقراراً، يجب التذكير بأهل الفضل والإحسان وكيف أنهم ساهموا في بناء مستقبل الشباب والشابات، وكيف أنهم عززوا أمنهم واستقرارهم، وهذا الفضل يجب أن يقابله فضل آخر قائم على الحب والوفاء وعدم نكران الجميل. لذا فإن من أبرز الصور الجميلة في هذا المجتمع هي الشراكة والتكافل المجتمعي، من هنا نبارك للعرسان المقبلين ونذكرهم بتقوى الله ورد الجميل للمجتمع الذي قدم أيادي الخير لهم ولم يتنكر لمستقبلهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها