النسخة الورقية
العدد 11001 الخميس 23 مايو 2019 الموافق 18 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

مجالس الآباء وشفافية وزارة التربية

رابط مختصر
العدد 8456 الإثنين 4 يونيو 2012 الموافق 14 رجب 1433

في مبادرة تعتبر الأولى من نوعها في المجتمع يتم إشراك القطاعات المجتمعية في رسم السياسية الخاصة بوزارة من أكبر الوزارات الخدمية بالدولة، ففي الأسبوع الماضي تم تنظيم لقاء بين وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد النعيمي بممثلي مجالس آباء المدارس وبحضور أركان الوزارة من وكلاء ومدراء مدارس، لقاء تضمن محورين أساسيين لتعزيز الحقل التربوي والتعليمي. الأول تطوير التعليم من خلال البرامج والمشاريع التطويرية، خاصة وأن البحرين تستعد للاحتفال بعد أعوام بمرور مائة عام على التعليم النظامي الذي بدأ في عام 1919 على يد الشيخ عبدالله بن عيسى آل خليفة رئيس المعارف حينها، لذا أطلع الدكتور النعيمي ممثلي مجالس الآباء بالمدارس على منجزات المشاريع التطويرية والهادفة إلى الارتقاء بالتحصيل الدراسي، والتي تعززت بالتعاون الكبير بين البيت والمدرسة من خلال التواصل وما يتناوله مجلس الآباء بالمدارس من قضايا. المحور الثاني: هي ظاهرة العنف والإرهاب والتعدي على المدارس، الظاهرة العنفية التي استهدفت 84 مدرسة حكومية في عام دراسي واحد، من إلقاء القنابل الحارقة والتكسير والحرق المتعمد وسرقة محتويات المدارس، وتشويهها من الخارج بكتابات لا تمت للعملية التعليمية بصلة، وهي أعمال تتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي والأديان السماوية الأخرى، وتتعارض مع حرمة المؤسسات التعليمية وحق الطفل في التعلم، ومع ذلك أكد وزير التربية والتعليم بأن الوزارة لن تثنيها الأعمال العنفية والإرهابية عن مواصلة مسيرتها التعليمية، بل ستستمر لما يمليه عليها واجب الضمير والحس الوطني. ممثلو مجالس الآباء كانت لهم مشاركات صريحة وقوية، وجميعها لا يستهان بها لما يمتلكه ممثلو مجالس الآباء من خبرة ودراية، فقد أدان الجميع أعمال العنف والتعدي على المدارس، ودعموا جهود الوزارة للحد من آثار الاعتداءات المتكررة على المدارس من أجل تغيير هوية الطلبة، وجاءت الاقتراحات والملاحظات لتعزيز الجانب التربوي والذي يعتبر مقدماً على التعليم، إذ ما الفائدة من التعليم مع فقدان الطالب لأبسط مقومات التربية وهي الأمن والاستقرار؟! وقد أبدى الجميع تعاونهم مع الوزارة للتصدي لظاهرة العنف والإرهاب انطلاقا من البيت. اللقاء الذي جمع وزير التربية والتعليم بممثلي مجالس الآباء جاء في نهاية عام دراسي حذر، فقد تحملت الوزارة في هذا العام (2011-2012م) على نفسها أعباء كثيرة، فقد كان همها الأكبر هو تعزيز الأمن والاستقرار في المدارس خاصة بعد نثر سموم الكراهية والبغضاء بساحاتها، لذا كان العمل مضاعفاً لعودة الأمور إلى طبيعتها، واستطاعت الوزارة من إزالة الكثير من حالات الاحتقان بين المدرسين، وبين الطلبة أنفسهم، لذا كان هذا العام هو عام التحدي والمسؤولية لوزارة التربية ولوزيرها الدكتور النعيمي، وقد نجحت خطة الطوارئ التي وضعها الدكتور النعيمي لسد النقص في أعداد المدرسين، وهذا دليل آخر على حرص الوزارة على مستقبل الطلبة. لقد تقدم ممثلو مجالس الآباء بالكثير من المقترحات وعرض المشاكل على طاولة الحوار مع سعادة الدكتور النعيمي، ووعد بتنفيذها والسعي لتذليلها، والأجمل في تلك المقترحات هي زيادة الزيارات المفاجئة التي يقوم بها الوزير للمدارس، فالجميع يعلم بأن الدكتور النعيمي من وزراء الميادين لا المكاتب، ومع ذلك واعدهم بالمزيد من الزيارات، فالله يعين المدارس على الزيارات الصباحية للوزير، ومشاركة الوزير الطلبة في الطابور الصباحي والحصص الصفية. اللقاء الذي جمع ممثلي مجالس الآباء بوزير التربية والتعليم يأتي في سياسية الباب المفتوح التي ينتهجها الدكتور النعيمي، وهذه اللقاءات المباشرة تزيل الكثير من اللبس والغشاوة عن أعين الآباء ومجالسهم، لذا استمع إلى الكثير من المداخلات والإشكاليات رغم المواعيد الكثيرة عليه، بل أطال في جلوسه مع ممثلي مجالس الآباء لإفساح المجال لعدد أكبر من المشاركات والتساؤلات. مستوى الرقي في الحوار وطرح القضايا بشفافية مع ما دار بين ممثلي مجالس الآباء ووزير التربية والتعليم وأركان وزارته جعلت الابتسامة عنوان اللقاء، فقد خرج الجميع راضياً لما دار في اللقاء وما تمخض من توصيات، فرغم التنوع المجتمعي الذي حضر إلا أن مصلحة الطلبة كانت هي الهدف والغاية التي تسعى لها وزارة التربية والتعليم مع مجالس الآباء بالمدارس.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها