النسخة الورقية
العدد 11026 الاثنين 17 يونيو 2019 الموافق 14 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

نادي الخريجين الرهان الأخير!!

رابط مختصر
العدد 8454 السبت 2 يونيو 2012 الموافق 12 رجب 1433

يعتبر نادي الخريجين من أقدم وأعرق الأندية الأهلية والثقافية في مملكة البحرين، وقد تميز منذ التأسيس برؤية مؤسسيه العقلانية والمتزنة والبعيدة أشد البعد عن التطرف والشللية والغوغائية التي عهدت عليها بعض المؤسسات الأهلية والسياسية والدينية والحقوقية في مملكة البحرين، خاصة بعد تدشين جلالة الملك مشروعه الإصلاحي الطموح، الأمر الذي قاد هذه المؤسسات لاستغلال مساحات الحريات لأغراض سياسية وطائفية مقيتة، والتي طفحت وكشرت عن أنيابها وبوضوح شديد إبان المحنة التي مرت بها المملكة في فبراير 2011 .. وقد كان وراء هذه الرؤية المسؤولة شخصيات لعبت دورا إيجابيا وخلاقا في تاريخ المنجز البحريني بمختلف تنويعاته، وحرصت أن يكون هذا الدور ممتدا عبر نشاطاتها الفكرية والثقافية والوطنية التي تقيمها في النادي حتى يومنا هذا، وقد تجلت الكثير من الفعاليات التي تقاطر لها أهل الفكر والسياسة الوطنية المعتدلة والثقافة والفلسفة من مختلف أنحاء الوطن العربي، ولا يمكن في هذا الصدد أن ننسى أمسيات مهمة نظمتها اللجنة الثقافية في النادي، مثل أمسية الشاعر الراحل نزار قباني، إضافة إلى أمراء الشعر في المملكة العربية السعودية، أو أماس فكرية كالتي شارك فيها المفكر الكويتي الراحل أحمد الربعي أو المفكر المغربي الراحل محمد عابد الجابري أو المفكر الراحل محمود أمين العالم، أو السياسية الفلسطينية حنان عشراوي، أو المفكر البحريني محمد جابر الأنصاري، إضافة إلى المؤتمرات والملتقيات الفكرية والأدبية والثقافية التي نظمها النادي بالتعاون مع بعض المؤسسات الفكرية في البحرين وخارجها، هذا إلى جانب الدور الوطني الذي لعبته اللجنة الثقافية بالنادي إبان تدشين المشروع الإصلاحي والذي كانت ترمي اللجنة ومجلس إدارة النادي من ورائه إلى استيعاب مساحات الحريات في إطار تعاطيها إيجابيا وبما يخدم ويثري هذه المساحات ذاتها بعيدا عن الغلو أو المزاودات العقيمة على المشروع والتي للأسف الشديد بدت نسبيا ومؤخرا تبرز وبوضوح فاقع لا يدع مجالا للشك في ممارسات بعض أعضاء النادي .. نادي الخريجين بفضل الحريصين على تعزيز وتفعيل رؤيته العقلانية المتزنة، ومن بينهم رئيس مجلس إدارته عضو مجلس الشورى السيد عبدالرحمن جمشير، الذي يسعى وبشتى السبل إلى الحفاظ على كيان هذا النادي الوطني، بفضل هذا الحرص المسؤول والواعي خطى النادي خطوات مشهودة في توسعة مرافقه وجعلها بيئة رفيعة المستوى تلفت أنظار أي زائر للبلاد، وما أكثرهم طبعا، وكان للمهندس المتمكن والمتميز جمال المؤيد دور كبير في هندسة مرافق النادي بالشكل الذي يليق بتاريخه الوطني والحضاري وبمتطلبات الفعاليات بمختلف أنواعها والتي تجعله محطة وطنية وثقافية مهمة بالنسبة لمن يعتزم من أهل الشأن الرفيع في المملكة إقامة فعاليته فيه .. ولأن النادي يتسم ويتميز بهذه الرؤية، فإنه كان بالمقابل أيضا دقيقا في اختيار أعضائه، بحيث يكونون ممثلين حقيقيين لها، ولو وقفنا على النماذج الفاعلة التي تنتمي لهذا الكيان والتي أسست له، سنجد أنهم من كبار رجالات المملكة الذين كان هدفهم الأساسي استثمار هذا النادي بما يلتئم والتوجهات التي تقف ضد أي دخيل على النادي هدفه النيل من المكتسبات الوطنية أو تدجين جسمه الاجتماعي والفكري والسياسي أو تجييره لأغراض سياسية خبيثة، وقد برز هذا الاستثمار الأمثل لهذه الرؤية، إبان الأحداث وبعدها وحتى يومنا هذا، وذلك من خلال الدور الذي لعبته اللجنة الوطنية ممثلة في رئيسها السيد عبدالرحمن جمشير، في التأكيد على أهمية اللحمة الوطنية وفي تعرية من يستهدف الوطن، وذلك عبر فعاليات أقيمت في قاعته الكبرى وشارك فيها عدد من ذوي الحب لهذا الوطن ومن مختلف دول مجلس التعاون الخليجية إضافة إلى المقيمين العرب في المملكة .. هذا النادي الذي ارتكز على هذه الرؤية وجعلها بوصلة تفكيره ومساعيه وأنشطته، مقبل على مرحلة حاسمة في الأيام المقبلة، خاصة بعد انحياز بعض أعضائه المسيسين الذين لم يكتفوا باختطاف الوفاق وأعوانها لهم أيديولوجيا وسياسيا، وإنما ارتأوا بإيعاز وبنداء أحمقين ضرورة انسحاب هذه التبعية المقيتة وإسقاط أمراضها الخبيثة على هذه الرؤية وتشويه مسامات تنفس رئتها، آملين ومتوهمين أن يتحول هذا النادي العريق إلى مؤسسة مسخ تتبع الكيانات السياسية المهجنة، وذلك عبر الاستقطاب المجاني اللامسؤول وبسرعة البرق لاحتضان عناصر كان لها دور غير مشرف إبان المحنة التي مرت بها البحرين، سرعة لم تعهدها دقة النادي وحرصه الشديد في اختيار نوعية أعضائه الذين سينتمون إليه، بل أن بعض هؤلاء الأعضاء استغل ثقة مجلس الإدارة فيه، فراح يتصرف وكما لو أنه النادي كله بمجلس إدارته وأعضائه، آملا أن يصبح كذلك فعلا في الأيام المقبلة الحرجة في تاريخ النادي العريق .. لم يكن النادي يوما بؤرة للتسييس الأعمى، ولكن المرحلة القريبة القادمة كفيلة بأن تحسم أمر هذه الرؤية العقلانية المتزنة، فإما أن يعيد مجلس الإدارة القائم أو القادم النظر في قائمة الأعضاء التي انهالت فجأة عليه وتمتعت بحقوق العضوية دون أدنى مساءلة لمواقفها السياسية والعقائدية غير المشرفة إبان المحنة، وإما فعلى هذه الرؤية والنادي السلام !!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها