النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11723 الخميس 13 مايو 2021 الموافق غرة شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

ما الفـــرق بين العبيكان وعيســـــى قاســـم

رابط مختصر
العدد 8449 الأثنين28 مايو 2012 الموافق 7 رجب 1433

الاول سني سعودي.. والثاني شيعي بحريني.. الا ان جامعا مشتركا يوحدهما: الا وهو التطرف والطائفية.. ومحاربة المظاهر العصرية والحقوقية في الحداثة والتحديث.. وكلاهما عدوان لدودان للمرأة لا يبيحان – ويكفران من يبيح – الاختلاط ويرفضان مساواة المرأة بالرجل: مساواة عادلة في الحقوق والواجبات.. وسن قوانين عصرية للأحوال الشخصية.. وقد قاوم الشيخ عيسى قاسم وجمعيته الطائفية: جمعية الوفاق الاسلامية قانون الاحوال الشخصية في مملكة البحرين.. وتصدر عيسى قاسم المظاهرات وحشد الغوغائية الطائفية ودفع بها في مواجهة قانون الاحوال الشخصية واقسم ان قانوناً عصريا للأحوال الشخصية في مملكة البحرين لن يمر الا على جثته.. وهو يشكل زعامة طائفية مذهبية تدفع الى التطرف والعنف والارهاب والظلام والتخريب واشعال الحرائق والاعتداءات بقوارير الملتوف على عابري السبيل ورجال الشرطة والامن.. ويتخذ من منبر صلاة الجمعة بوقا تحريضيا على العنف والارهاب والتخريب وتأجيج النعرات الطائفية.. وكان يدعو الى الاقتتال الطائفي والمطالبة بسحق الآخر.. هكذا هو اداء الشيخ الشيعي البحريني عيسى قاسم.. اما اداء الشيخ السني السعودي عبدالمحسن العبيكان فانه ما انفك في عداوة عنف وتطرف واحتقار للمرأة السعودية وفي لقاء اذاعي قال العبيكان: «ان المرأة تعاني من عدة امور عند مراجعتها للمحاكم من الاختلاط والمضايقة وعدم مراعاتها عند اعطاء الموعد أو انهاء القضية وطالب بإنشاء اقسام نسائية في المحاكم لمنع الاختلاط وايذاء النساء والفتنة.. وقال ان في القضاء السعودي اشخاصاً يحاولون تغريب المجتمع وان هناك خططا لتغريب المرأة السعودية واسقاط القضاء الشرعي واستبداله بالقوانين الوضعية». تماما كما اعترض وقاوم الشيخ عيسى قاسم اصدار قانون وضعي للاحوال الشخصية، معتبرا ذلك تجاوزا على شرع الله في العمل على تغريب المرأة البحرينية في ينل حقوقها ومساواتها بالرجل! ان العنف والتطرف والارهاب والظلام والتكفير يلتقيان في مذهبيهما السني والشيعي في محاربة المرأة وامتهان انسانيتها وقمع حريتها وسحق ادميتها!! واذا كان الشيخ عيسى قاسم لايزال يصول ويجول تطرفا طائفيا ويدعو لسحق الآخر من على منير المسجد، فان الشيخ عبدالمحسن العبيكان دك فمه دكا بالتراب واقصي من منصبه اثر بيان صادر على الديوان الملكي السعودي ما يؤكد قائلا على «اعفاء الشيخ العبيكان من منصبه كمستشار بالديوان الملكي.. وتأتي اقالة العبيكان من منصبه اثر تصريحات متطرفة خرقاء تناقض التوجهات الاصلاحية التي يأخذ بدفة توجيهاتها الوطنية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز .. وعلى اثر تصريحات العبيكان المتطرفة شنت الصحف السعودية والقوى الليبرالية المثقفة والتنويرية حملة ضد تصريحات العبيكان المعادية للمرأة السعودية واهمية دورها في الاصلاح والتطور والتغيير في المجتمع.. ووصف رئيس تحرير جريدة «الجزيرة» خالد المالك تصرف العبيكان بـ «الاحمق»، وقال ان الشيخ العبيكان يتحدث بدون علم ويلوي عنق الحقائق ويكيل الاتهامات يمينا ويسارا دون ان يستثني صغيرا أو كبيراً ودون ان يتعلم الدرس من ماضيه، واتهمه بانه يستخدم الدين لتمرير اهدافه مدعيا انه يحارب الفساد». وتأتي وقائع الحقائق في المنطقة العربية برمتها لتؤكد: ان دعاة التطرف والعنف والارهاب واهل الفتيا التكفيرية من السنة والشيعة على حد سواء في عدائهم للمرأة في المساواة والتحرر من مخازي القرون الوسطى وحرمانها من المساهمة بجانب الرجل في الاصلاح والتطور والتغيير هو ما يشكل اعاقة حقيقية ضد نهوض مجتمعاتنا العربية على طريق قافلة المجتمعات المتحضرة التي ترفع رايات الحرية والتقدم في مساواة المرأة وبناء دول المدنية والمؤسسات والقانون وتكريس حقوق الانسان للرجال والنساء على حد سواء. ان ترك الخطاب المذهبي الطائفي الغوغائي يأخذ دوره التحريضي من على منبر المسجد واقع استرخاء قانوني لا يمكن ان يجدي ايجابيا مع تلك النفوس والعقول المشحونة بالطائفية والمرتبطة بأجندة الخارج أكان من رموز سنية أم من رموز شيعية.. ولا يمكن لدوائر الاصلاح والتغيير والتجديد ان تحقق خطواتها الاصلاحية إلا بكمِّ الافواه الطائفية التحريضية من على منابر المساجد ودكها دكاً بقوة القانون!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها