النسخة الورقية
العدد 11149 الجمعة 18 أكتوبر 2019 الموافق 18 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:07PM
  • العشاء
    6:37PM

كتاب الايام

نقانيق الفساد داء لا علاج له!!

رابط مختصر
العدد 8447 السبت 26 مايو 2012 الموافق 5 رجب 1433

بلاوي الانتخابات!! أن تصنع تاريخا جديدا في حياة مجتمع أو أمة، يعني أن تقود هذا المجتمع أو هذه الأمة نحو وعي مستنير يعي أهمية الديمقراطية في ضروبها وأنساقها وآفاقها المنفتحة على العالم، ويدرك الدور الذي ينبغي أن تلعبه الأطياف التي انبثقت من رحم هذه المؤسسة الديمقراطية في إنعاش الاقتصاد والفكر المتقدم والحريات بمختلف تلاوينها في هذا المجتمع، وقدرة هذا الوعي على رأب الصدع الكبير الذي أفرز انقسامات وحروبا طائفية وعرقية وعنصرية ومذهبية أثقلت كاهل السلطة والمجتمع معا .. أن تصنع تاريخا جديدا، يعني ألا تهدم كل ما كنت تطمح وتطمح إليه فئات وشرائح واسعة في مجتمعك إلى تحققه في لعبة انتخابية يكون أبطالها أعداء الفكر المستنير والحريات والتقدم .. مثل هؤلاء حماة التخلف والجهل والتطرف سيعودون بكل طموحاتك وأحلامك في ليلة انتخابية إلى عصور ظلامية سحيقة، وهذا ما يشي وما حسمه وأكده ربيع الحمق العربي الذي سحق بجهله وإرهابه كل منجزات وأحلام أهل الفكر المستنير .. أخشى أن تكون نتائج الانتخابات المحمومة في مصر وبالا جديدا على مصر وأهلها، بل على الأمة العربية كلها، ذلك أن مصر هي مركز الثقل السياسي في الوطن العربي والعالم الإسلامي، وبالا يعيد الكرة إلى سابق عهدها في ميدان التحرير، بل وأسوأ، لا قدر الله!! ******** داء لا علاج له !! إذا كانت الجهود والمساعي في العالم حثيثة نحو إيجاد علاج لأمراض السرطان «يكفينا ويكفيكم الله شرها»، فإن الفساد داء لا علاج له ولو اجتمع كل أطباء وعلماء الكون للبحث والتباحث من أجل إيجاد علاج لمن يتعاطاه، والدليل على ذلك وقوع رؤوس كبيرة جرت معها أصغر الرؤوس في بلدان الديمقراطية في أوربا وشرق آسيا وأمريكا، وقوعهم في براثنه، فما بالكم بدول ومؤسسات وشركات وأفراد في عالمنا النامي الذي يكون فيه حتى الرقيب على الأموال مفسدا؟! والأنكى والأمر أن مثل هؤلاء يعون أنهم مفسدون ويعون أن هناك من يتهمهم بالفساد ومع ذلك يزاولون نشاطهم الإفسادي وكما لو أنه وظيفتهم الرسمية ) .. يبدو أن القضاء على الفساد بشكل كامل ومطلق بات أمرا صعبا ومتعذرا، وعليه ينبغي تعاطي هذه المشكلة من منطلق التخفيف من آلام دائها فحسب!! ******** نقانيق الفساد !! عندما تجول نوري باشا السعيد رئيس الوزراء العراقي 1888 ـ 1958 في سوق السمك ببغداد، استوقفه أحد البائعين طالبا منه شراء السمك منه وعارضا له أنواع السمك الطازة، سأله السعيد: هل انت متأكد بأن صيدك طازة؟ فتح البائع له خياشيم أحد الأسماك وقال له: أنظر إليها .. إنها حمراء قانية وليست فاسدة .. أجابه السعيد وهو يضحك ساخرا: لا يكفي الرأس .. أرني الذيل لأعرف إلى أين وصل الفساد ..!!! ******** مسرح الريف في مواجهة الفوضى .. في الوقت الذي يعيث فيه الخارجون على القانون فوضى وتخريب في قرى ومدن الوطن، يهندس مسرح الريف مهرجانه الفني الذي يشارك فيه فنانون من مختلف المستويات والأعمار من مختلف الفرق المسرحية الأهلية، بحثا عن لغة تتعالق مع جماليات الأداء والسينوغرافيا والإخراج والنصوص المؤلفة والمعدة للمسرح، غير آبه هذا المسرح بهذه الفوضى أو العبث اللامسؤول الذي يحدث بالقرب من مقر المسرح أو من بيوت أعضائه في بعض القرى، مهيئا كل الظروف والإمكانات التي ينبغي أن تضطلع بها الجهة المعنية بالفن والثقافة في الوطن، مهيئا إياها للفرق المشاركة، مؤكدا حرصه الشديد على دعوة كل الجمهور لمشاركته هذه الفعالية المهرجانية التي تقام على خشبة مسرح الصالة الثقافية، والتي أبرزت بالمقابل مدى حرص هذا الجمهور على متابعة هذه العروض المسرحية وبتفاعل كم اشتقنا إليه حقا في عروضنا المسرحية .. تحية لكل القائمين على مهرجان مسرح الريف الفني، ومزيدا من العطاء والتحدي لكافة المعوقات التي من شأنها أن تعرقل سير مثل هذه المهرجانات . ********** دلال علي .. كم نحن بحاجة إلى مذيعة تلقائية وعفوية وغير متصنعة في تقديمها وغير مبالغة في أزيائها ومكياجها، وتفهم الضيف قبل أن تسأله وتتمتع بثقافة السؤال كي تستوعب من ستواجهه أثناء اللقاء، وتعترف بتقصيرها إذا لم توفق في بعض الأسئلة بتواضع جم، وتعيد صياغة ذاتها من جديد وكما لو أنها لم تقصر في هذا الجانب، طلتها تعشقها الكاميرا وكما لو أن هذه الطلة هي عين الكاميرا ذاتها، لا تطارد الكاميرا كما تفعل بعض المذيعات من أجل إبراز مظهرها الخارجي لا جوهرها الفعلي، ولا تتصنع انفعالاتها حين تقدم البرنامج أو تحاور الضيف، انفعالاتها تأتي حسب الموقف، لذا تبدو طبيعية جدا، مثل هذه المذيعة عندما تقدم حلقة أو برنامجا تسأل من بجانبها أو من يتابعها بقلق شديد: هل كنت موفقة في التقديم؟ ما هي ملاحظاتك على التقديم؟ يبدو أنني لم أكن موفقة بعض الشيء .. هذه المذيعة النموذجية البسيطة، هي دلال علي، المذيعة التي قدمت لمدة ست سنوات النشرة الثقافية بمركز أخبار البحرين، وكانت أول مذيعة بحرينية وعربية تقدم نشرة ثقافية في النشرة الإخبارية، لذا كانت فريدة ومهمة في الوقت نفسه، الأمر الذي دعا أحد الصحفيين العرب بجريدة الحياة اللندنية لأن يكتب عنها ويشيد بها، وهي النشرة التي حصلت على شهادات تقديرية من أكاديميات عربية .. المذيعة دلال علي منحها رئيس قسم الإنتاج الزميل الأستاذ وليد الذوادي ثقته بجانب إدارة التلفزيون، لتقديم برنامج مشترك معي اخترت له عنوان «خليج الدراما»، وقد استضفت فيه 15 نجما من نجوم الدراما التلفزيونية الخليجية، ومن المؤمل أن يبث قريبا بعد التشاور مع إدارة التلفزيون .. ونأمل من إدارة التلفزيون أن تمنح المذيعة دلال علي التي غابت عن الأخبار فرصتها الكافية لتقديم إمكاناتها الأدائية في مجال تقديم البرامج أو ألأخبار .. فقد أخذ القلق منها مأخذا عندما تم إيقاف النشرة الثقافية بمركز الأخبار، وكانت تتمنى لو ظلت ـ على الأقل ـ مذيعة في مجال آخر، خاصة وأنها دخلت عالم الأخبار منذ تأسيس المركز ألاخباري الجديد وتدربت على يد خبراء من الإم بي سي والعربية، هذا إلى جانب خوضها دورة في حقل الاخبار عبر مركز التدريب بقناة الجزيرة .. مثل دلال علي ينبغي أن تستثمر تجربتها وطلتها الإعلامية الجميلة والوديعة والأنيقة بلا تصنع أو افتعال .. ********* ضحايا الحقد !! أي حقد هذا الذي ينبغي أن يتحمله أطفالنا منذ طراوة نواعمهم وأحاسيسهم ومشاعرهم، فهل يعقل أن نرضع أطفالنا سم الحقد، وحليب الحب بجوارهم يملأ وديان الدنيا؟ هل يعقل أن نحشو رؤوسهم بدروس الجهل والتخلف والطائفية وهي التي ـ أي الرؤوس ـ وجدت كي تنمو وتشب على ما ينفع الناس ويبني الوطن بالعقل؟ هل يعقل أن نجعل منهم كتائب للإرهاب وهم بعد لم يفهموا خطورة ما ترمي إليه هذه الكلمة؟ أي وطن هذا الذي تكون فيه عدة المستقبل أداة دمار مروعة لما تصنعه هي بيدها وبخلايا جهلها ؟! ******* أيها البحر .. !! كلما تضيق الأرض ببحر وطني تضيق رئتاي بأنفاسي .. أيها البحر هبنا سعة المدى فما عدنا نطيق يابسة القلب والروح دونك .. أيها البحر تسلل في شرايين تربتنا فإننا بتنا نخشى غيابك وجفافك ..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها