النسخة الورقية
العدد 11182 الأربعاء 20 نوفمبر 2019 الموافق 23 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

نعم الاتحاد قوة.. ياليت المعارضة تستوعب درس العراق

رابط مختصر
العدد 8447 السبت 26 مايو 2012 الموافق 5 رجب 1433

لم يكن الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي مضطرا لإعلان رفض السعودية للتهديد الإيراني الذي اعتبر انجاز الاتحاد بين السعودية والبحرين بمثابة «إعلان حرب»، فهذا التهديد كما يراه المسئول السعودي المخضرم «غير مقبول ومرفوضا لآنه ليس لإيران أي دخل بما يجري بين البلدين من إجراءات حتى وإن قررا الوحدة». الرد السعودي هو رد خليجي عام، وحتى تلميحات الفيصل بان السعودية وكل دول مجلس التعاون الخليجي لن تعيق قيام اتحاد إيران مع من تشاء من الدول، لأنه من حقها تشكيل اتحاد مع من تشاء. ولكن حتى لا يؤخذ الكلام على عواهنه، فهناك تحذير خليجي شامل هنا وهو الا تضر إيران بمبادئ الجوار وان عليها أن تبادلنا حسن الجوار. يبدو ان فكرة قيام اتحاد سواء بين السعودية والبحرين او اتحاد اشمل يضم كل دول مجلس التعاون قد ازعجت جيراننا فى المنطقة، حتى وإن كان هذا الاتحاد في مراحل الدراسة والتقييم الان كما اعلنت القمة التشاورية الخليجية الاخيرة فى الرياض. ولكن الإيرانيين وكما هي عادتهم يستبقون الاحداث ليرهبونا باعتراضاتهم في الوقت الذي خرجت فيه القمة بضرورة تحقيق الاتحاد الاقليمي بكافة اضلعه الخارجية والسياسية والاقتصادية والدفاعية المشتركة. ومهما كانت الاعتراضات الإيرانية، فلدى مجتمعنا الخليجي الاسباب الكافية لتأسيس هذا الاتحاد المرتقب من اجل الاسراع بتطبيق العملة الموحدة وتذليل كافة العقبات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية. واذا كان من الافضل الارتكان الى دراسات موثقة لتبيان اهمية هذا الاتحاد على كافة دول المجلس الخليجي، فقد نستعرض معا مضمون دراسة متخصصة للمعهد السعودي للدراسات الدبلوماسية، اكدت ان التحول الى «الاتحاد» بديلا عن «التعاون» ليس مجرد خيار مطروح، بل مسألة مصير ووجود، في ظل تحولات إقليمية ودولية غير مسبوقة. وتتحدث الدراسة عن التكامل الدفاعي الذي يمثل الضمانة الرئيسية لأمن دول الخليج بوصفه بديلا عن التحالفات الإقليمية والدولية التي تحقق توازنا ليست له صفة الديمومة. وتستند الدراسة الى تقديرات اشارت الى ان مجموع الجيوش الخليجية اذا اكتمل الاتحاد سيبلغ ما يقارب 360 ألف جندي. ولبلوغ هذه القوة، يتطلب من الدول الخليجية التكامل الدفاعي و إعادة هيكلة ودمج المؤسسات الأمنية الخليجية، في سبيل تحقيق صيغة للأمن بالخليج العربي، انطلاقا من مبدأ «توازن القوى» الذي يعد ضمانة رئيسية لتوازن المصالح ، وبما يعطي زخما أكبر للتعاون بينها ويمنحها القدرة على التحرك المشترك السريع لمساعدة دولة خليجية أخرى في المستقبل، قد تطلب مساندة تلك القوات. وننتقل الى النقطة الاخرى الاهم وهى التكامل الجغرافي، لان حجم مساحة الاتحاد الجديد سيقارب 2.8 مليون كم مربع مما يجعله قادرا على التحكم في ممرات وفضاءات إقليمية استراتيجية، ومنح دول المجلس الخليجي القدرة على التأثير على الصعيدين العربي والدولي. وهذا ينقلنا الى الدوافع الإقليمية للاتحاد الخليجي، وتتعلق بتنامي القوة الإيرانية، الامر الذي يعكس خللا في توازن القوى في العلاقات الخليجية – الإيرانية. واذا اردنا التوضيح اكثر، فان قوام قوات الجيش الإيراني العاملة تصل لنحو 545 ألفا، مقابل عدد قوات جيوش دول الخليج العربية العاملة مجتمعة الذي يقارب 360 ألف جندي، بالإضافة إلى سعي إيران لزيادة عتادها العسكري، وتطوير منظومتها الصاروخية، وسعيها لامتلاك السلاح النووي. ويضاف الى هذا العنصر غير المتوازن، الاطماع الإيرانية الاقليمية التي تدفع طهران الى تعزيز سيطرة إيران وهيمنتها المطلقة على منطقة الخليج العربي بتصدير الثورة الذي لم يتوقف. ويدخل العراق بقوة الى دائرة المخاطر الاقليمية على أمن دول مجلس التعاون الخليجي وضع العراق خاصة ما بعد الانسحاب الأمريكي، وذلك بسبب بتنامي الخلافات السياسية التي اعقبت عملية الانسحاب الأمريكي في ديسمبر 2011. اما اليمن فهو ليس بعيدا عن دائرة المخاطر التي تهدد بقوة امن الخليج وذلك حسب دراسة المعهد السعودي للدراسات الدبلوماسية، في ظل عدم وجود توافق سياسي بين الأطراف الرئيسية في اليمن، ليظل سيناريو الحرب الأهلية قائما انطلاقا من وجود مؤشراتها بالفعل.. والاضطرابات وعمليات القتال مستمرة بين الأطراف المختلفة، فضلا عن المواجهات بين الحوثيين وقوى المعارضة، وسيطرة تنظيم القاعدة على عدد من المدن اليمنية، وبالتالي تتصاعد وتيرة المخاوف من حقيقة بقاء اليمن دولة موحدة، وترشيح احتمالات التقسيم، الذي يعد الخيار الأسوأ بالنسبة للأمن الإقليمي الخليجي، خاصة اذا علمنا ان اليمن يمثل الامتداد الجيوستراتيجي لأمن دول المجلس. وبعد كل هذا، لم تقف إيران على مسافة واحدة من دول المنطقة، فما ان افصح الخليجيون عن نيتهم بالانتقال الى الاتحاد بعد اكتمال الدراسات اللازمة، حتى كشر الإيرانيون عن انيابهم وشنوا هجوما غير مقبول بالمرة على مشروع الاتحاد ووصفوه بانه «مشروع فوضوي»، ثم يخرج علينا المعتوه علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الإيراني ليسمعنا كلاما لا قيمة له مثل «البحرين ليست لقمة سائغة يمكن ابتلاعها بسهولة» فهو واسياده هنا يسترجعون اللهجة العنصرية الاستعلائية للشاه، ثم نراه مع نوابه يجاهرون بكلام متعجرف بضم البحرين إلى إيران. ثم من منح لاريجاني ونوابه التدخل في شئوننا الداخلية، اليس هناك مواثيق واعراف وقوانين دولية تمنع الدول من اقتحام سيادة الدول الاخرى، آلم يتعلم هؤلاء القانون الدولي وحق الدولة العضو فى الامم المتحدة، ام ان الإيرانيين يستقوون على الخليج بمشروعهم النووي وقدراتهم العسكرية والصاروخية والبحرية. والاهم لم يكن امام النائب الذي طلب من بلاده اتخاذ إجراء جاد لمواجهة ما اسماه بخطة السعودية لضم البحرين لصرف الأنظار عن مشاكل اخرى داخلية فى بلاده مثل ازمة الوقود وشح المواد التموينية وفتح وسائل التواصل الاجتماعي التى اصبحت حقا من حقوق الانسان في العالم المتحضر. حقا لقد قرأنا كلاما لا استطيع وصفه مثل ان البحرين من حق إيران وليس السعودية، ولكن لا يهم هذا الكلام فهو يخرج من حاقد وربما من شخص أبله يعيش خارج حدود العقل، ولكن ان تصل الامور ان يخرج البعض في بلادنا للتظاهر ضد فكرة الاتحاد، فهذا امر غير معقول بالمرة. ونحن لا نصدق من يقول ان حراك المعارضة هو امر محلي بحت وليس له صلة بأية دولة في حين أن كل الدلائل تشير إلى أن هؤلاء يتلقون تعليماتهم من أسيادهم في إيران متناسين أن الاتحاد سيضيف الى قوة البحرين مكونات اقتصادية وسياسية وعسكرية ودفاعية. والتساؤل .. ألم يعِ هؤلاء البحرينيون ما يتردد عن دعوات اطلقها مسؤولون بارزون في النظام الإيراني بشأن حتمية إقامة اتحاد بين إيران والعراق، لتأتي منسجمة مع تصريح أطلقه مقتدى الصدر رجل الدين الشيعي العراقي، شبه فيه العراق والجمهورية الإسلامية بأنهما «روح في جسدين»، الأمر الذي أثار جدلا واسعا في الأوساط العراقية عن مغزاه وتوقيته. ثم لم يقرأ هؤلاء اتهام أبو بكر القربي وزير الخارجية اليمني لإيران بالتدخل في الشأن الداخلي اليمني ومطالبتها بالكف عن التدخلات وعدم إثارة الفتن أو الصراعات الطائفية لأن ذلك لا يهدد دولة بعينها وإنما المنطقة برمتها. إلى من يسمون أنفسهم معارضة سؤال ...... معارضة ماذا؟! وضد ماذا؟؟ معارضة من أجل الوطن معارضة؟ تودي بهذا الوطن إلى الضياع؟ ألم يروِ وهم الأعلم بالأوضاع بإيران من خلال زياراتهم المتكررة سواء للزيارات الدينية أو لأي سبب آخر، ألم يروا بأعينهم ويسمعوا بأذانهم ما يتعرض إليه الشعب الإيراني من ضيم العيش يا...... من تسمون أنفسكم معارضة اتعضوا .. اتعضوا .. وأعلموا أن الاتحاد قادم شاء من شاء وأبى من أبى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها