النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11726 الأحد 16 مايو 2021 الموافق 4 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

عبداللـه المدني وثروة من الإصدارات

رابط مختصر
العدد 8442 الإثنين 21 مايو 2012 الموافق 30 جمادى الأولى 1433

طلّ قادماً الى البيت وفي يده رواية تحمل عنوان (من المكلا الى الخُبر) يومها كنت في بيروت!! كتب اهداء الرواية وسلمها للخادمة ومضى في سبيله... وبعد مضي اكثر من شهر ذكّرني بالرواية... وتواثبت ذاكرتي بحثاً عنها... ولما امسكت بها مُختفية في رفوف مكتبتي.. كنت اردد بيني وبين نفسي وجدتها.. وجدتها كأرخميدس!! الدكتور عبدالله المدني جُندي من جنود الثقافة التنويرية.. يُسلِّط عليك روحه الثقافية الجميلة.. فيأخذك في اوقيانوس عذب وعذابات الثقافة العربية مروراً بثقافة شرق آسيا والهند وهو يضرب اطناب معارفه على شطآنها ويتجدد جنديا ثقافيا تنويريا في سياقها... فالثقافة عنده تتماهى شواطئها مُتجددة في جدل الحياة... وتتغارف معارفها الثقافية جدلا في حياة الامم والشعوب طراً على وجه الارض!! يقول الدكتور عبدالله المدني المبتهج بالثقافة في الحياة... ان اوضاع بعض الدول العربية التي تغصُّ بالارهاب والطائفية بحاجة الى طاغية مستنير يضع الاستنارة والحداثة والتحديث على رأس همومه الاصلاحية التنويرية.. ويُمسك بعمائم ولحى المتطرفين والارهابيين والطائفيين الذين يُشعلون الفتنة من على منابر المساجد.. ويدفع بهم على طريق الاستنارة الثقافية والتحريض لوحدة الوطن وتنقيته من سموم الطائفية المترسبة في نسيجه الوطني.. اقف متأملاً اصدارات الدكتور عبدالله المدني من على رفوف مكتبتي واحوشها متأملاً رواية (محمد صالح – وبناته الثلاث شهربان وخير النساء وفاطمة جُل) هكذا كان ولَهْ العشق المتأوّه في الخيال يرجف بلاوعي محمد صالح وهو يتلمّس بالخيال خيال الحبيبة «وهي نائمة الى جانبه في الفراش.. وفي كتابه (المشهد الآسيوي – نافذة على اوضاع آسيا في مطلع الالفية الثانية) تراه يطرح السؤال جارحاً لماذا النهضة هناك... ولماذا التأخر هنا... في البلدان العربية ويقول: «لقد لعبت منظومة القيم الثقافية التي تدين بها المجتمعات الآسيوية دوراً محوريا في نهضة هذه المجتمعات لانها ببساطة تولي اهتماماً شديداً لقيمتي العلم والعمل.. فالطفل الآسيوي يُغرَس فيه منذ نعومة اظافره مبدأ ان التعليم والتفوق فيه ثم العمل والاتقان فيه هما واجبان مقدسان تجاه الرب والوطن والمجتمع والاسرة بمعنى ان اي تهاون فيهما هو بمثابة الخيانة العظمى التي تلحق العار بصاحبها الى الأبد فلا يستحق معها سوى الازدراء والاحتقار وهكذا فان العلم والعمل في الثقافة الآسيوية ليسا وسيلتين للحصول على المادة وبالتالي الرفاهية الشخصية او توفير مطالب الحياة مثلما هو الحال في مجتمعات الشرق الاوسط بقدر ما هو واجب له القدسية». وفي روايته (بو لقلق) الذي يعد عمل الدكتور المدني الروائي الثاني يتوجّد العشق عشقاً في بطل الرواية (خالد) «وبمصاحبة الموسيقى راحت اصابع خالد تتسلل بخفّة نحو شعر جوزفينا.. رفعته الى اقصى حد حتى بدا له ظهر رقبتها المكسو بشعيرات سوداء ناعمة».. الى آخر هذا السرد الروائي الذي يتعرّى حقيقة توجّد في قلب حمم وحميمية جسدين ينشدان ابديّة لهفة توجّد صبوة الحياة!! وللمدني اصدار جميل بعنوان (الخليج والتلفزيون) وهو يروي قصّة كاملة لاول محطة تلفزيونية في الخليج.. وكذلك رواية تحت عنوان (من المكلا الى الخبر) وهو ما يشدك الى علاقة ثلة جميلة من الحضارم الذين تأهّلوا مدينة الخبر في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية.. وكانت الهوّية عندهم هويتين: هوية المكلا وهوية الخبر... ناهيك عن بنات المكلا الداء والدواء لكل علّة!! وغيرها من الاصدارات والروايات التي يجود بها الدكتور عبدالله المدني ثروة لها قيمتها في المكتبة العربية!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها