النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

تركيا وحقيقة المشهد البحريني

رابط مختصر
العدد 8438 الخميس 17 مايو 2012 الموافق 26 جمادى الأولى 1433

بعد قلب الوقائع وتشويه الوقائع في المشهد البحريني من قبل دعاة الفتنة والمحنة في فبراير عام 2011م كان من الضروري على أبناء هذا الوطن كل حسب موقعه ومسؤولياته كشف الحقيقة كاملة للرأي العام العالمي الذي عاش عاماً كاملاً في مسرحية الكذب والزور والبهتان التي مارسها الانقلابيون لتغيير هوية أبناء هذا الوطن. فالكثير من الدول اعتقدت أن ما جرى في البحرين إنما هو جزء من (الربيع العربي) الذي عصف بدول الشرق الأوسط (تونس ومصر وليبيا واليمن وأخيراً سوريا)، وأن أبناء هذا الوطن قد تحركوا من أجل الإصلاح والتغيير المفقود في مجتمعهم كسائر تلك الدول!، فعاشت عاماً كاملاً في مسرحية أعدت جيداً في بعض المعسكرات في إيران والعراق وسوريا ولبنان، ولكن الأيام كشفت حقيقة تلك الأحداث التي ضربت البحرين، وجعلتها (البحرين) في عين العاصفة الانقلابية رغم صوتها الخافت الذي ضاع وسط غوغائية دعاة الفتنة والمحنة وقناتهم (قناة العالم الإيرانية). لذا تحركت الفعاليات المجتمعية كل حسب قدرتها وإمكانياتها وتواصلها مع المجتمع الدولي لتوضيح الصورة الحقيقية لما جري في البحرين من عنف وتخريب وتدمير، متفجرات محلية الصنع، قنابل حارقة (مالوتوف)، حجارة في الشوارع والطرقات، وزيوت وقاذورات، وتعد على الممتلكات العامة والخاصة، وغيرها كثير، حتى بلغ الأمر إلى التحريض العلني من على المنابر الدينية على القتل والسحق وازهاق أرواح المواطنين والمقيمين والوافدين!، هذا المشهد لا يراه العالم بسبب الصور والأفلام المفبركة التي يرسلها دعاة الفتنة والمحنة، والمصحوبة بالموسيقى التصويرية على غرار أفلام هوليوود الأمريكية!. التواصل مع المجتمع الدولي، وشرح القضية البحرينية، بكل أبعادها الإقليمية هي الأكثر تأثيراً وإيصالا للحقائق، وهذا ما قام به رجل الأمن الأول معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله حينما قام بزيارة العاصمة التركية (اسطنبول) لكشف الحقائق أمام المسؤولين الأتراك، الزيارة التي لاقت ترحيباً كبيراً من قبل المسؤولين في تركيا، والتي أكدت على عمق العلاقات بين البلدين، وأهمية التواصل. زيارة معالي وزير الداخلية التي تحدثت عنها وسائل الاعلام كشفت عن حجم المؤامرة التي تعرضت لها البحرين في العام الماضي تحت شعار السلمية والتغيير والإصلاح، وهي في حقيقتها أعمال إرهاب وإجرام وعنف قام بها دعاة الفتنة والمحنة في الشوارع، والمدعومون من بعض الدول الإقليمية، ومراكز حقوق الإنسان، والقنوات الفضائية، ومراكز التواصل الاجتماعي، لنثر السموم والأدواء في الساحة البحرينية من أجل مزيد من الصدام والاحتراب تحت شعار السلمية. تركيا اليوم بحضورها الكبير يعنيها ما يجري في دول المنطقة، خاصة من الجارة إيران التي أقلقت دول الجوار حتى طفح الكيل، فقد كشفت عن وجهها القبيح في اتجاه دول المنطقة، فهي لاتزال تتحرش بالبحرين، ومستمرة باحتلال الجزر الإماراتية، والتحريض السافر في الكويت والسعودية وقطر وعمان، وهذه الدول لها مصالحها المشتركة مع تركيا التي يعنيها استقرار الدول، لذا كشف الحقائق واثبات الوقائع من الأمور التي يجب أن تطلع عليها تركيا بعد مرحلة التضليل والكذب والزور التي قام بها الانقلابيون. فزيارة وزير الداخلية تأخذ في جانبها الأمني أهمية معرفة ما يجري في البحرين من تخريب وتدمير متعمد، وتعد واستهداف رجال حفظ الأمن، كل ذلك وغيره بأيدي شباب وناشئة مغرر بهم، تم فطمهم على الحقد والكراهية والانتقام. لذا تركيا يهمها معرفة من يقف وراء تلك الأعمال الإرهابية، فما تتعرض له دول الخليج العربية ليس بالثورة، فشعوب المنطقة متوافقة على نظمها السياسية، وتنعم بالأمن والاستقرار، لذا لا يصدق عاقل بأن هذه الدول تحتاج إلى ثورة، ولكنه المخطط المعد سلفاً لقلب نظم الحكم في دول المنطقة، وسحق أبنائها، وتهجير الباقين، فهناك أصوات لاتزال تنعق بالموت والرحيل والهجرة، وهي دعوات مسمومة جاءت تحت ثنايا الربيع العربي. من هنا فإن زيارة وزير الداخلية لتركيا كانت من أجل إظهار الحقائق، وكشف اللثام عن مليشيات الإرهاب والاجرام الذين يستهدفون أبناء هذا الوطن ورجال حفظ الأمن، فالاعتداءات على رجال حفظ الأمن تجاوزت السبعة آلاف اعتداء، فعن أي سلمية يتحدث القوم وهذا المشهد البحريني أمام العالم؟!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها