النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

اللقاء الوطني فلنبدأ بنبذ العنف أولاً

رابط مختصر
العدد 8435 الإثنين 14 مايو 2012 الموافق 23 جمادى الأولى 1433

اللقاء الوطني، هي المبادرة التي أطلقها النائب السابق جاسم مراد والوزير السابق الدكتور علي فخرو من أجل تدشين لقاء وطني جامع لكل أطراف المعادلة السياسية، المبادرة تعتبر من المبادرات الرائدة التي يشكر أصحابها عليها لما يمتلكهم من شعور وطني صادق، ولكن تشوبها الكثير من الإشكاليات، لذا كنت حريصاً على حضور الاجتماع الثاني (12مايو2011م) في نادي العروبة، بعد متابعتي للاجتماعين السابقين عن قرب، التمهيدي في مجلس جاسم مراد بالقفول، والأول بنفس النادي بتاريخ 28 يناير الماضي. الدعوة التي تلقيتها لحضور اللقاء الثاني كانت دعوة مهمة لي لمعرفة مدى تجاوب القوى والجمعيات السياسية مع اللقاء الوطني، مع أن الحكومة قد بذلت جهداً كبيرا في حوار التوافق الوطني وخرجت بتوصيات كبيرة نالت توافق جميع القوى السياسية، لذا حضوري كان لمعرفة تجاوب القوى السياسية للخروج من الأزمة الحالية، وإبداء الرأي في التكتل الذي أطلقه النائب السابق جاسم مراد، خاصة وأن رئيس اللقاء (الدكتور علي فخرو) طلب الملاحظات مكتوبة في ورقة من أجل دراستها وتقييمها ومن ثم رؤية امكانية تفعيلها، لذا من أبرز الملاحظات: أولاً: المحضر تضمن الصورة الحقيقية للمشهد السياسي حينما قسم الجمعيات في موقفها للحوار إلى فريقين، شيعة وسنة، فريق مؤيد للحوار دون شرط أو قيد تقوده الوفاق، وفريق يشترط نبذ العنف والتخريب قبل الدخول في أي مبادرة ويتصدره تجمع الوحدة الوطنية، وليس هناك داع لمعرفة اللاعبين في كلا الفريقين (الوفاق وتجمع الوحدة) لأنه اصطفاف طائفي (أنا وأخوي على ولد عمي)، وهذه كبرى المعضلات التي واجهت التكتل ومازال حائراً في معالجتها، فقد كانت سبباً في تأخر اقامة الاجتماع الثاني (من28يناير إلى 12مايو). ثانياًً: ظهر جلياً للحضور بأن التكتل الذي يقوده الدكتور علي فخرو يرفض الصدام أو تحميل المسؤولية، فهو يرفض توزيع المحضر، أو تصدير البيان، والسبب كما ذكره الدكتور علي فخرو بأن التكتل ليس له صفة قانونية، فإذا كان التكتل ليس له صفة قانونية ولا يستطيع تحديد المسؤوليات ولا وضع النقط على الحروف فكيف به وهو يسعى لإقامة طاولة اللقاء الوطني؟!. ثالثاً: التكتل حصر مسعاه في إقامة اللقاء بين الجمعيات السياسية واستبعد الأطراف الأخرى، مثل القوى الدينية التي تمتلك التأثير القوي على الشارع، فقد سعى للالتقاء بالفعاليات السياسية وتجاهل القوى الدينية المتناثرة هنا وهناك، بالإضافة الى لغة الخطاب التي استخدمها مع الجمعيات السياسية الدينية، فقد كانت لغة ليبرالية يصعب على العقول الأصولية معرفتها أو تفكيك رموزها. رابعاً: كنت أتمنى أن لا يبني التكتل حراكه على مبادرة ولي العهد، فتلك المبادرة جاءت في ظروف استثنائية ولم يتم الاستفادة منها في حينها، والجميع يعلم أن هناك قوى لا تستند حالياً لمبادرة ولي العهد، ولا يمكن إلزامهم بها، لذا كان من الأفضل ابعادها مثلما تم أبعاد وثيقة المنامة، ويكفي الاستناد إلى توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، وتوصيات حوار التوافق الوطني، فكلتا التوصيات حظيت بالتوافق الكبير من قبل جميع الجمعيات والقوى السياسية. للخروج من حالة التنافر فإن من الواجب تهيئة الأرضية من خلال طرح عامل مشترك، العامل الذي تتوحد حوله جميع القوى ولا تتنافر، لذا كان من الأجدر طرح قضية (العنف) كعامل مشترك بين الجميع، فهذه القضية يتوافق عليها الجميع دون استثناء، المعارضة بشقيها السني والشيعي، والحكومة لاتمام المعادلة السياسية، فقضية العنف مناسبة للنقاش والحوار، فالجميع يدين العنف، فإذا تم تشخيص العنف ومعرفة دعاته، وسبل التصدي له من خلال البيانات الصريحة لا الخجولة، والمؤتمرات والندوات حينها يمكن أن تكون الأرضية مناسبة للجميع، ومن ثم يتم البحث عن مشترك آخر للخروج من هذا الاحتقان قبل البدء في تدشين طاولة اللقاء الوطني.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها