النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

إيــران واللـعـــب عــلى الجــيـران

رابط مختصر
العدد 8433 السبت 12 مايو 2012 الموافق 21 جمادى الأولى 1433

منذ بداية قيام نظام الملالي الإيراني وإيران تلعب على الجيران بدلاً من ان تلعب معهم في ملعب التفاهم باعتبار حوض الخليج العربي ملعباً مشتركاً وشرياناً مهماً لها ولهم.. وقد فضلت ايران الملالي اللعب على الجيران بأكثر من اسلوب وبأكثر من تكتيك أسهم في توتير العلاقات من ناحية، وترك سحابة من الشكوك في وجدان الجيران الذين يستريبون في نوايا ايران، وكلما حاولوا تجاوز خروجها عن نص الجيرة والاخوة كلما عادت ايران لتكرر اللعب عليهم بأسلوب اكثر تحدياً واستفزازاً وبطريقة استعلائية وفوقية لا تسمح للعلاقات ان تتطور في اجواء مطمئنة. ونظام الملالي وعلى خلفية ثقافة المظلومية «شاطر» في ادارة اوراق «التشكي» على جيرانه فيما هو يُمارس اضعافاً مضاعفة مما يحق لجيرانه ان يمارسوه.. فهو نظام يتسلّح نووياً ويطور صواريخه العابرة ويستعرض آخر تقنيات سلاحه من الخبرة الروسية والكورية الشمالية والصينية وغيرها، وينظم المناورات العسكرية براً وبحراً وجواً بلا انقطاع ينظلم ويشتكي اذا ما اقدم جار من جيرانه على تطوير او تحديث قدراته العسكرية ويثير اللغط واللبس والغمز واللمس الاعلامي الصاخب ضد جيرانه لأنهم يفعلون ربع ما يفعل، وكأنه بذلك يحاول اضعافهم وإرهابهم اعلامياً لتظل الساحة العسكرية مفتوحة له يتفوق فيها بتطوير أسلحته وأجهزته ونظامه العسكري. أمّا على الصعيد السياسي، فنظام الملالي يضرب جيرانه الواحد منهم تلو الآخر في الظهر وتحت الحزام بتدبير مؤامرات اغنيال «فشلت معظمها» لسفراء الجيران خارج محيط الدائرة الخليجية حتى يرفع عنه الحرج ويدفع التهمة، فيما تثبت كل محاولة يتم اكتشافها الاصابع الايرانية او بالادق التورط الايراني في التخطيط والتدبير والدفع والتمويل، ناهيك عمّا يمارسه نظام الملالي من تجييش وتعبئة اعلامية ضخمة وظّف لها اكثر من 40 فضائية وقناة تحت اسماء مختلفة ضد دول الخليج العربية ولزعزعة استقرارها بمكيناته الاعلامية والفضائية التي تضخم وتؤوّل وتصب الزيت على النار وتشوه سمعة بلدان مجلس التعاون الخليجي ضمن استراتيجية كبيرة لم تعدم طابوراً خامساً في كل بلدٍ من هذه البلدان ينفذ الاستراتيجية في التشوية والتعطيل والتزييف واختلاق السيناريوهات لصالح لعبة ايران على الجيران، وهي لعبة تسعى معها ايران لترحيل ازماتها الداخلية واختناقات اوضاعها الاقتصادية الصعبة معيشياً على شعبها الى محيطها في الخليج العربي وهو محيط يمكن ان يشغل شعبها عن تراكمات اوضاعه الداخلية التي تزداد انغلاقاً ويزداد معها الشعب اختناقاً، كما انها تبحث لها عن سوق وسط الحالة العربية الشديدة الاضطراب والارتباك كما في مصر التي وجد فيها نظام الملالي بعد سقوط مبارك ساحة مفتوحة لها وسرعان ما بدأت تلعب هناك في اكثر من ملعب سياسي واقتصادي وعقائدي «حملات التشييع»، كما وافتتحت عدداً من المكاتب الاعلامية والصحفية لمجموعات عربية خليجية منها مجموعة بحرينية من الصحفيين الذين خرجوا من البحرين بملء إرادتهم وبقرارهم وخيارهم الشخصي ليشكلوا كتائب اعلامية ايرانية التمويل والتحريك ضمن خدمة اهداف الاستراتيجية الايرانية غير المعلنة في نظام الملالي الذي كفّ تماماً او بالادق عجز عجزاً فاضحاً عن معالجة مشاكل الداخل فراح يلعب على الخارج وفي مقدمتهم الجيران الذين أصبحوا «بكيج» واحد في لعبته فهو يحرك طوابيره الخامسة في البحرين كما في السعودية والكويت والامارات ويناوش قطر اعلامياً في تحرك تمددي على محيطه الخليجي بعد ان ضمن اللعب بحرية في عراقِ حزب الدعوة. وإيران نظام المالي استثمر في براغماتية فجّة وفاقعة الهدوء الذي ساد علاقاته مع الغرب وواشنطن بشأن الملف النووي الايراني، فراح يشعل اوضاع جيرانه ويوتّر علاقاته معها طمعاً في تأجيل وترحيل وتعطيل فتح ملفه النووي ولعله يستطيع بعد اشعاع اوضاع جيرانه ان يساوم ويناور يعقد صفقاته مع الغرب لصالح ملفه النووي على حساب اوضاع الجيران ومستقبلهم وتلك لعبة خطيرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا