النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

غُلامٌ من غِلمـان الدوار

رابط مختصر
العدد 8431 الخميس 10 مايو 2012 الموافق 19 جمادى الأولى 1433

ان آلة تكنولوجيا الهواتف اصبحت ضرورة عصرية آهلة بالوصل والتواصل.. وهي خاضعة لإرادة الافراد في المجتمع دون استثناء.. وكان باستطاعة اي كائن من كان ان يدفع إلى اذنك عبر هاتفه من بذيء الكلام شئت أم لم تشأ.. ولا ريب ان تطوير تكنلوجية الوصل والاتصال لهذه الآلة السحرية.. ودورها الثوري المميز في تاريخ هذا العصر الذي نشاهده ونعيش دهشته!! إذ اصبح هذا الهاتف النقال في ايدي الطيبين والطيبات والخبيثين والخبيثات وفي يد لصوص المجتمع وحثالاته وشرفائه ونبلائه على حد سواء... وكانت خطورة هذه الآلة التكنلوجية الصماء والمبصرة والناطقة في استخدامها ضد الاعراف والقوانين والاخلاق وفي الاعتداء عبرها على الآخرين وتفعيلها وتسهيل انشطة العنف والارهاب واثارة الفتنة الطائفية عبر الافراد في المجتمع!! ان لكل مادة تكنلوجية قانون استخدامها ضمن حقوقها وواجباتها.. وان الاعراف والقوانين تُعاقب كل من يخرج على هذه الحقوق والواجبات ويُسيء استخدامها ويتعدى على حقوق الآخرين عبرها!! وكنتُ احمل هاتفاً نقالاً ناطقاً مصوراً وقاموساً يُهتدى عبره إلى الكثير من المعلومات.. الا اني والحق يقال اجهل الكثير من فوائده الا في حدود تلقي المكالمات وارسالها.. وكان لجهلي ان احد الاصدقاء يفتح لي اسرار الرسائل المحملة بشتائم طائفية وتهديدات ارهابية ضد ما اكتبه في جريدة «الأيام» وكنت لا اعير لكل هذه الشتائم بالاً.. من واقع اعتقاد يلازمني: ان الشتيمة ترتد إلى صاحبها وكفى الله المؤمنين شر القتال.. كان صاحبي وبطريقة يدركها راح يتلمس رقم احد الشتامين حتى امسك باسمه عبر رقم هاتفه بالجرم المهشود!! يشتمك ويختفي تحت شتائمه البذيئة ما ينم عن انتفاءٍ في نبل الرجولة وانحطاط اخلاق وسفالة وجبن وبلادة.. وما كان من صاحبي الا ان يتقفى وصايا «فرويد» انه لا يمكن الامساك بتفاصيل واقع الحقيقة الا بالرجوع إلى تفاصيل واقع تاريخها.. وما كان من صاحبي الا ان يُشمر عن حيثيات علاقاته الاجتماعية بحثاً عن النشأة التاريخية لهذا الشخص الذي يُخفي حقيقة هويته في بذاءة شتائمه.. وكان من عائلة متوسطة الدخل وكان والده يمارس اعمال الزراعة.. وكان هذا الذي يُخفى حقيقة هويته في بذاءة شتائمه تلميذا فاشلا في دراسته الابتدائية والمتوسطة وكان كثير الغياب والهروب من المدرسة وكان قرين سوء وله علاقات ملتبسة الاخلاق داخل المدرسة وخارجها.. وفي الأحداث التي تعيشها مملكة البحرين نزعة الروح الشبابية الطائفية تسيطر عليه في البحث عن البطولة بأي ثمن حتى ثمن الموت... وكان غُلاماً من غلمان الدوار المداومين هناك آنذاك والمرددين الهتافات الطائفية الداعية لاسقاط السلطة.. وكان من الغلمان الذين يفضلون النوم في خيمةٍ من خيم الدوار على النوم في البيت لكسب الاجر وكان صاحبي كثير التفاصيل عن غلام الدوار هذا وما آل إليه هناك من اعمال ما تُدلل عن قبح شتائمه في قُبح اعماله ليلاً ونهاراً هناك... وعندما توقف صاحبي عن الكلام المباح والكلام غير المباح ادركت ان ذات الشتائم التي يختفي خلفها غلام الدوار ما هي الا من نُصح انائه المترع باحقاد الطائفية وكراهيتها للافكار التقدمية والديمقراطية والعلمانية التي نتنسمها على صفحات جريدة الأيام من اجل بحرين حرة ابية مستقلة عزيزة في الدفاع عن وطنيتها ومن اجل تكريس وتعميق مشروع الاصلاح الوطني عن طريق دولة المدنية والمؤسسات والحريات والقانون وعدل ومساواة المواطنة ونبذ الطائفية!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها