النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11250 الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 2 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:16PM
  • العشاء
    6:46PM

كتاب الايام

ويـن أذنـــك يـــا حبشـــــي؟

رابط مختصر
العدد 8430 الأربعاء 9 مايو 2012 الموافق 18 جمادى الأولى 1433

المادة الأولى من دستور المملكة تنص على أن «نظام الحكم في البحرين ديمقراطي، والسيادة فيه للشعب مصدر السلطات جميعاً»، من هذا المنطلق يتحرك المجتمع بأسره واختلاف تكوينه في عملية البناء والنماء والإصلاح، فهي الضمانة لأي صراع أو صدام أو احتراب بين مكونات المجتمع المختلفة، دينية وسياسية واقتصادية، بل تحفظ المجتمع من الاستبداد بالرأي والاستفراد بالقرار، فهو نظام ديمقراطي والشعب فيه مصدر السلطات جميعاً. من لطف الله أن أبناء هذا الوطن قد توافقوا على هذه المادة في ميثاق العمل الوطني ودستور المملكة قبل أن تهب على المنطقة رياح التغيير تحت شعار «الربيع العربي»، فقد توافق أبناء هذا الوطن في فبراير عام 2001م على بناء دولتهم بأنفسهم، لا بأيدي الأجنبي، وجاء التوافق بنسبة 98.4%، لذا تم تدشين السلطة التشريعية بغرفتيها «الشورى والنواب» لتمثيل الشعب من خلال الانتخابات الحرة والنزية، وتحقيقاً للمادة الدستورية الأولى. مع علمنا بأن ما جرى بالعام الماضي كان نتيجة مؤامرة ومحاولة انقلابية تقودها إيران وأحزاب عراقية ولبنانية إلا أن الأمر يحتاج إلى مبادرات وعلاجات وطنية للخروج من حالة الاحتقان التي ألقى بظلالها دوار مجلس التعاون في فبراير العام الماضي، ومن أبرز المبادرات الوطنية حوار التوافق الوطني واللجنة المستقلة لتقصي الحقائق والتعديلات الدستورية لتحقيق المطلب الرئيس لجميع القوى السياسية التي شاركت في حوار التوافق الوطني، وتم تمرير التوصيات إلى المجلس الوطني بغرفتيه«الشورى والنواب» الذي بدوره أقرها. الغريب والعجيب أن جمعيات «خولف تذكر، أو الاتجاه المعاكس» كانت تنتظر التصديق الملكي على التوصيات لتبدي اعتراضها والتسفيه بها، فمع أنها كانت تنادي بالإصلاحات الدستورية إلا أنها انقلبت كعادتها لتصفها بالشكلية والهزيلة، فقد لجأت مباشرة لقناتها سيئة الصيت «قناة العالم الإيرانية» لتعترض على الإرادة الشعبية في التعديلات الدستورية. قوى«خولف تذكر، أو الاتجاه المعاكس» التي اعترضت على التعديلات هي نفسها التي رفضت مبادرة سمو ولي العهد في فبراير 2011م، وانسحبت من حوار التوافق الوطني يوليو 2011م، ورفضت المشاركة في لجنة تفعيل توصيات بسيوني نوفمبر 2011م، بل وقدمت استقالتها من المجلس النيابي مارس 2011م، فنقدها واعتراضها دائما في الاتجاه المعاكس، ويا ليتها تحتفظ برأيها لنفسها ولكنها حينما ترى المجتمع يسير إلى الأمام تصرخ بقمة رأسها«انتظروني ما لي أحد غيركم»!. جمعيات وقوى«خولف تذكر والاتجاه المعاكس» لا سقف لمطالبها، فهي معارضة من أجل المعارضة، حتى لو عطيتها عينك فإنها ستطلب الأخرى، والسبب أنها تربت على هذا الفكر المعوج، فعام والمجتمع يعاني من أعمال العنف والإرهاب وهي لا تزال تعيش بنفس العقلية، فترى حرق الإطارات جهاد، ورمي الحجارة في الطرقات أمر بالمعروف، والصدام مع رجال حفظ الأمن بطولة، لذا ترفض الجلوس تحت قبة البرلمان للحوار، لأنها لا تستطيع العيش إلا في أجواء الأحتقان والتوتر!. ما أن تنفرج أزمة حتى تفتعل أزمة أخرى، فقد أفلست في قضاياها حينما توالت عليها الهزائم، فمع أن المؤامرة قد انكشفت وسقطت وانفضحت إلا أن دعاتها لا زالوا مصرين على مواصلة التأزيم والتأجيج، فالمجتمع البحريني بأطيافه وشرائحه، السنية والشيعية، توافق على المصالحة الوطنية، من هنا يرى أبناء هذا الوطن بأن ما يجري في المجتمع من أعمال عنف وتخريب هي ليست من ثقافتهم، وإنما هي دخيلة عليهم، وأن من يقوم بتلك الأعمال إنما أناس مسخت هويتهم، وتم استبدالها بهوية بعض المليشيات في العراق ولبنان، وإلا وقفة بسيطة مع شعار قد رفعته في الماضي القريب أمتعاضاً على زيارة الرئيس الأمريكي السابق«جورج بوش الأبن» إلى البحرين كفيل بمعرفة التناقض لديها بين الشعار والواقع «نريد أن تنعم بلادنا ومنطقة الخليج بدولها وشعوبها في أمن وسلام»، فهذا شعارها الذي رفعته وتلك أعمالها الإرهابية والأجرامية التي تمارسها تحت شعار «السلمية»، وكأنها تتمثل الأثر القديم القائل: «وين أذنك يا حبشي»؟!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا