النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

ربيـــــــــــع أم هــــــــي الفوضــــــى؟؟

رابط مختصر
العدد 8429 الثلاثاء 8 مايو 2012 الموافق 17 جمادى الأولى 1433

منذ البداية كنا متحفظين جداً وقلقين اكثر من هذا «الربيع» فقد كانت المؤشرات تنبئ عن النتائج والعبرة بالخواتيم كما يقولون وقد كانت خاتمة فصل الربيع كارثية بامتياز.. فالبديل المصري فتح على الفوضى «الخلاقة» وما زال الوضع مفتوحاً على كل احتمالات الكارثة سواء في مشروع «البديل» او فيما سيحدث من تداعيات «الربيع» هل هو ربيع حقاً. نفس السؤال بالنسبة الى اليمن فمئات الضحايا وآلاف المصابين والخسائر الاقتصادية الضخمة «التي تذكرنا بالخسائر الاقتصادية في مصر» هل النتائج ومحصلة او حصاد الربيع تستحق ما جرى .. ما هي النتائج بالضبط في اليمن.. لا احد يعرف ولا احد يعرف اين هم «الثوار» الذين حركوا الفوضى «الخلاقة» ثم تبخروا كما تبخروا من الشارع المصري. ربيع غامض بامتياز مريب لأول مرة في تاريخ «الثورات» يختفي الثوار بملء ارادتهم وتختفي مقاومتهم ويتبدد وجودهم عند نقطة «الفوضى» التي تشتعل شراراتها حرائق تبحث عن اطفائي. في مصر لا احد يعرف ماذا يريد ولا احد يعرف احداً ولا احد يسمع احداً.. نواب قفزوا الى البرلمان ولم يحركوا «نسمة» في الربيع.. وثوار اختفوا ولم يطرحوا مرشحاً واحداً منهم، وكذلك في انتخابات الرئاسة لم نسمع اسم مرشح واحدٍ من «الثوار» الذين قيل لنا انهم خرجوا من العالم الافتراضي فهل عادوا الى عالمهم الافتراضي؟؟ ولماذا عادوا وهل كانت مهمتهم خلق الفوضى ثم العودة الى عالمهم المسمى افتراضياً. ألغاز «الربيع» بحجم الفوضى التي خلقها وبحجم «البدائل» الذين تنازل لهم بهدوء وسكينة ثم انسحب الى الزوايا المعتمة تاركاً خلفه علامات استفهام ملغزة وما بين الضوء والظلال تختفي اسرار «الربيع» اللغز. فهل جرى كل ما جرى في مصر لتكون هذه هي النتيجة؟! سؤال بديهي وطبيعي بعد ذلك الحراك العظيم والذي نراقب حصاده الكارثي.. فالشباب تحرك ليستلم الزمام اقدم حزب في مصر.. فهل هم وقود لا يقود.. ثم وقود لمن؟؟ هذا هو السؤال الحائر.. من جعلهم وقوداً ولمصلحة من ارتضوا بدور الوقود فقط؟؟ وهل يقبل «ثائر» يحرك كل هذه الملايين بدور الوقود؟؟ ثمة اسئلة اكبر من النتائج وثمة علامات استفهام اكبر من حجم الوقود الذي لا يقود. في مصر يحاكمون عادل امام فينشغل الشارع الفني بالقضية وتكاد تعتبر قضية القضايا في لحظة انتخاب الرئيس.. ولا وجه للمقارنة.. ثم فجأة يتفجر الدم في العباسية في اشارة للعودة للمربع الاول فيما المترشحون للرئاسة يتوزعون بين قيادات اقدم الاحزاب وبين وجوه لا تمت «للثوار» بصلة.. فمن يلعب مع من ومن يلعب بمن.. ومصر الى أين؟؟ في تونس ذهب البوعزيزي الى النسيان وتصدر المشهد المرزوقي ومن خلف الستار الغنوشي.. والاثنان جاءا من فرنسا بعد ان احترق البوعزيزي وبعد ان قاد الوقود الذي لا يقود الشارع ثم تصدرا «المرزوقي والغنوشي» المشهد فيما المسافة تزداد بينهما من جهة وبين الطبقة المسحوقة التي يمثلها البوعزيزي في حياته وموته احتراقاً واخشى ما يخشاه التونسيون الفقراء ان تصدر فتوى تعتبر البوعزيزي منتحراً وقاتل نفسه ولا يجوز الاحتفاء بذكراه هذا اذا كان لدى التونسيين وقت وذاكرة للاحتفاء بذكراه. وتونس لا نعيش الفوضى مثل مصر.. لكنها تعيش وستعيش ازمتها مع «البديل» فهل هي مجرد لعبة بدائل تفتح على الفوضى يطلبها ويخطط لها من وراء ستار من حرك الوقود الذي لا يقود ليحركه ثانية وربما ثالثة لاستمرار الفوَضى. كل نتائج الربيع لم تطرح سوى الفوضى كنتيجة ملموسة ومحسوسة امّا النتائج الاخرى في «البدائل» فهي الاخرى مفتوحة على مجهول خطير لمفهوم الدولة المدنية.. فإلى اين ما بعد الربيع؟؟ سؤال لم يسأله الوقود الذي لا يقود ولن يسأله أصحاب العالم الافتراضي فيما الواقع يئن بأسئلة الواقع هناك ولا من مجيب سوى المزيد من الغموض والحيرة والا لغاز وعلامات التعجب تقود الى المأزق الذي يقود الى تخليق ازمات خطيرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا