النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

الإضراب عن الطعام لن يوقف ركب الإصلاح

رابط مختصر
العدد 8428 الإثنين 7 مايو 2012 الموافق 16 جمادى الأولى 1433

كما جاء في الموسوعة الحرة(وكيبيديا) فإن المضرب عن الطعام يسعى من خلال عمله إلى تحقيق هدف معين، ولن يكون إضراباً فعالاً إن لم يتم الإعلان عنه ليعلم به الأشخاص المراد أن يتنبهوا. فالإضراب والامتناع والصيام المميت جميعها وسائل يسعى المضرب فيها إلى أن يهتم الناس بقضيته، ويلتفتوا إلى حالته، حقاً أو باطلاً، وهذا ما سعى له عبدالهادي الخواجة المحكوم في محكمة السلامة الوطنية بالسجن المؤبد على خلفية التآمر وقلب نظام الحكم في فبراير عام 2011م، فقد قام بالإضراب عن الطعام للفت الأنظار إليه، والاهتمام بقضيته، وهي حالة غريبة عن المجتمع البحريني، إذ كان السجناء في السابق يتقبلون الأحكام الصادرة ضدهم ويمارسون حقهم في تقديم الطعون بعيداً عن الإضراب والامتناع والصيام! المؤسف له أن أبواق الكذب وقلب الحقائق عملت بشكل منظم للإساءة إلى المستشفى الذي يرقد فيه الخواجة (المستشفى العسكري)، فقد قامت تلك الجهات بنشر الأكاذيب بأن الخواجة قد مات، وأخرى بأنه على فراش الموت، وغيرها تناولت سوء المعاملة، وهي أكاذيب وأراجيف اعتدنا عليها منذ المحاولة الانقلابية في دوار مجلس التعاون (فبراير عام 2011م)، فالجميع يعلم بأن إضراب الخواجة كان إضرابا عن الأكل فقط، إذ أنه كان يتناول السوائل بانتظام، بل إن الأخبار القادمة من السجن (قبل الإضراب) تتحدث عن امتيازات كثيرة حظي بها الخواجة، الأكل الفاخر، ووسائل الترفية المتميزة، وفترات الراحة والاستراحة لمشاهدة الدوري الإسباني على القنوات المشفرة، وممارسة الرياضة وغيرها، وهي أمتيازات لا ينالها رؤساء بعض الدول! لقد تم استغلال وسائل الاتصال الرقمي ومراكز التواصل الاجتماعية لنشر الأكاذيب والأراجيل حول حالة الخواجة الصحية، وكان بينها وبين الواقع تناقض كبير، ففي الوقت الذي تتحدث فيه مراكز الكذب والأراجيف عن سوء حالة الخواجة نرى بعض الحقوقيين والمحامين في البحرين يتحدثون عن الحالة الصحية الجيدة للخواجة، الغريب أن أصحاب المؤامرة الكبرى على البحرين لازالوا مصرين على استعداء المجتمع وزعزعة أمنه من خلال نشر الأكاذيب والأراجيف. ما قام به عبدالهادي الخواجة هو حق يكفله الدستور والأعراف الدولية، فمن حق أي سجين أن يبدي اعتراضه بالوسائل السلمية، ولكن في هذه القضية تم استغلال كل المنابر للضغط، الدبلوماسية والسياسية والحقوقية، وجميعها تتحدث عن سوء المعاملة التي يتلقاها الخواجة في السجن ومن ثم في المستشفى بعد الإضراب، وجميعها أكاذيب وأراجيف أبطلتها بعض الجهات الحيادية، فقد جاءت شهادة مراسل (BBC) فرانك جاردنر -حينما التقى عبدالهادي الخواجة- لتكشف زيف الأكاذيب والأراجيف، فقد التقط معه الصور التذكارية التي تؤكد على سلامته، وحالته الصحية الجيدة، وفي خلفية الصورة العناية الفائقة التي يحظى بها في المستشفى، فقد أكد مراسل (BBC) على أن إضراب الخواجة كان إضراباً متقطعاً(managed hunger strike)، وأنه يمارس الرياضة، ويتناول المقويات بشكل منتظم. الغريب أن منظمات حقوق الإنسان لم تعد بتلك المصداقية، فهي ترى بعين واحدة، ففي الوقت الذي تهتم بحقوقي محكوم بقضية جنائية تتغاضى عن معاناة الكثير من أبناء هذا الوطن، فهي تهتم لإضراب فرد عن الطعام، ولا تلتفت إلى إضراب الآلاف من البشر من الخروج من منازلهم بسبب أعمال العنف والتخريب، فهي تلتفت لصرخة سجين مضرب عن الطعام، ولا تهتم لصراخ الآلاف من الناس الذين يئنون يومياً من آثار القنابل الحارقة (الملوتوف) والقنابل محلية الصنع. لقد كذب مراسل (BBC) الادعات التي روجتها بعض الجمعيات السياسية حول حالة الخواجة الصحية، فقد جاء تقرير المراسل (الأجنبي) ليكذب كل المزاعم من أنه يلقى معاملة سيئة، فتلك الجمعيات لاتزال تمارس الدجل والكذب والتدليس السياسي، اعتدنا وما ذاك إلا من أجل النيل من سمعة البحرين، فبعد أن تكشفت الحقائق للعالم بأسره بأن البحرين تشهد مؤامرة كبرى وليست ثورة شعبية، عادوا إلى ممارسة دورهم القديم، فتلك الشلة لا تهدف إلى الإصلاح ولكنها تهدف إلى الدمار، وإلا فإن الوطن شاهد الكثير من المبادرات الوطنية التي توافق عليها أبناء هذا الوطن، لذا نرى الجميع في حالة استقرار ما عدا جهة واحدة مصابة بداء التوتر والقلق مع الفرص الكثيرة التي تحظى بها. من هنا فإنه ليس من خيار سوى الحوار وركب الإصلاح الذي توافقت حوله الإرادة الملكية والشعبية في فبراير عام 2001م، وهذا ما أكد عليه جلالة الملك بمناسبة تدشين التعديلات الدستورية يوم 3 مايو حين قال: (الإصلاح الذي كان منطلقنا منذ تولينا مقاليد الحكم لن يتوقف..، وما نأمله في هذه المرحلة المهمة أن تبادر مختلف القوى والتجمعات الوطنية من ذاتها إلى تقويم عملها واللحاق بركب التطور والإصلاح).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها