النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

مزيد من حرية الصحافة

رابط مختصر
العدد 8426 السبت 5 مايو 2012 الموافق 14 جمادى الأولى 1433

اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف الثاني من مايو من كل عام هي المناسبة التي يتجدد فيها الدعم الملكي إلى الجسم الصحافي، فقد دشن جلالة الملك بخطابه السامي المرحلة القادمة لمزيد من حرية الكلمة، فقد قدم في مستهل خطابه الشكر والتقدير للجهود المخلصة التي يقوم بها أصحاب الأقلام والإعلام في تعزيز روح المواطنة وترسيخ قيم الحرية والتعددية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وهي المفاهيم الحضارية التي توافق عليها أبناء هذا الوطن حينما تم التصديق على ميثاق العمل الوطني في فبراير عام 2001م، وهذه المفاهيم الحضارية كان لها الدور البارز في تحقيق الانجازات والمكتسبات، أو في معالجة الكثير من السموم والأدواء التي تم نثرها في دوار مجلس التعاون في فبراير عام 2011م، والتي هي - بإذن الله - في طرق العلاج والخروج من آثارها. لقد أشاد جلالته بالدور الكبير الذي يلعبه رجال الصحافة والإعلام في هذا الجانب، والذين يحملون على عاتقهم مسؤولية بناء الدولة الحديثة على أسس من التنوع والتعددية واحترام الآخر، لذا أشاد جلالته بالأصوات الجديدة التي تعمل بصدق النوايا من أجل وضع مصلحة البحرين فوق كل اعتبار. فقد جاء اختيار المنامة عاصمة الثقافة العربية لعام 2012م متزامناً مع ما تشهده المملكة من تطور كبير في المجال الصحفي، سواء في تعدد وتنوع الصحف، عربية وأجنبية، أو في تنوع الأخبار وسرعة وصولها للقراء، بل إن الصحافة الالكترونية أصبحت إضافة نوعيه للخبر، فعشر سنين كافية لتقييم المشروع الإصلاحي في جميع القطاعات، ويكفي التوقف عند حرية الصحافة ليرى الفرد التطور الكبير في هذا الجانب، فصحافتنا البحرينية التي انطلقت عام 1939م على يد الأديب والشاعر عبدالله الزائد ورواد العمل الصحفي في ذلك القرن إلى العهد الزاهر الذي دشنه جلالة الملك نرى التطور الكبير في عالم الصحافة، فقد أصبحت الصحافة البحرينية شريك رئيس في العملية الإصلاحية، بل تحولت إلى سلطة رابعة تمارس دورها الرقابي والتدقيقي، وتوجيه النصح والإرشاد من خلال المقالات والأعمدة والتحقيقات، فقد استطاعت الصحافة البحرينية، الحرة والنزيهة، من الدخول إلى جميع القطاعات والمؤسسات لتمارس دورها الريادي حتى على السلطات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية، فليس هناك سقف للحرية ولا خطوط حمراء للكمة سواء الضمير البحرين والمسؤولية الصحفية. الجسم الصحفي اليوم يرى الحاجة إلى قانون عصري شامل ومتطور للإعلام البحريني المقروء والمرئي والمسموع والالكتروني، يواكب سرعة نقل المعلومة والحدث، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال قانون تصدره الغرفتان بالمجلس الوطني، دون ترهيب ولا تهديد، ولا سجن ولا مضايقة، وهذا ما جاء على لسان صاحب الجلالة حينما أكد على حرية الكلمة وأن صاحبها بعيد عن أي مضايقات، لذا قال: (لم ولن نقبل في عهدنا بأن يتعرض صحافي للإهانة أو الاعتقال أو الحبس بسبب ممارسة حقه القانوني والدستوري في التعبير عن الرأي، وستبقى جميع المنابر الإعلامية، كما كانت)، بهذا الفكر وفي هذه المناسبة يجدد جلالة الملك دعمه ومساندته لرجال الصحافة لممارسة دورهم الإعلامي. فالمشروع الإصلاحي يحتاج إلى الكلمة الحرة والصادقة والأفكار البناءة التي أشار إليها جلالته في خطابه السامي، الكلمة التي تبني ولا تهدم، وتهدأ ولا تؤجج، وتدعو للمصالحة والحوار لا للمقاطعة والصدام، فقد عانى أبناء هذا الوطن في العام الماضي من الدعوات المسمومة التي بثتها أربعون قناة طائفية للإساءة للبحرين ومشروعها الإصلاحي، ولو لا الصحافة البحرينية التي حملت على عاتقها مسؤولية الدفاع عن المكتسبات التي حققها المشروع الإصلاحي لتحول الوطن إلى ساحات للصراع الطائفي والاحتراب المذهبي. فالصحافة البحرينية كانت ولاتزال تحمل مسؤولية الكلمة، فتدعو للتسامح والوحدة، وترفض التحريض والفرقة والكراهية، وتستهجن الأكاذيب والمغالطات، أو تشويه المنجزات والإصلاحات، وهذا ما أشار إليه جلالة الملك في خطابه السامي. المرحلة القادمة تحتاج إلى مزيد من أصحاب الأقلام الحرة والنزيهة، لا الأصوات الانفعالية والتأزيمية التي تنحاز إلى الآراء المغلوطة والأخبار المزيفة، فأبناء هذا الوطن اليوم ينتظرون مرحلة أكثر أمنا واستقرارا من خلال الصحافة المسؤولة، ويوم السبت تتضح الهوية الجديدة لجمعية لجمعية الصحفيين البحرينية، فهنيئا لكل صحفي هذه المكاسب في العهد الإصلاحي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها