النسخة الورقية
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

اقرأ يس وبيـــدك حجـــــر

رابط مختصر
العدد 8424 الخميس 3 مايو 2012 الموافق 12 جمادى الأولى 1433

قال محدثي من الشباب السذج الذين تم غسل أدمغتهم: (لا أصدق ما يجري في الشارع من تحريق وتدمير وتخريب حتى يعرض تلفزيون البحرين تلك الصور)، فهو إلى الآن لم يصدق بأن الإرهابين والمجرمين يقومون بتلك الأعمال في الشوارع والطرقات والأماكن العامة، والسبب أن دعاة الفتنة والمحنة أقنعوه على مدى سنوات طويلة( في المساجد والمآتم والنوادي والمكاتب) بأن الحكومة تكذب وتفبرك الصور وتزور الحقائق، وأن الجمعيات والقوى الأخرى التي تستنكر تلك الأعمال هي الأخرى مجاميع من المطبلين والراقصين للحكومة!، ولو كانت صحيحة لعرضها تلفزيون البحرين!، فهو من الأشخاص الذين تم إغلاق مراكز التفكير لديهم، وأصبح أمعة يسير خلف دعاة الفتنة والمحنة حيثما ساروا، فهو يراهم الملائكة الذين يمشون على الأرض، والمعصومين الذين لا ينطقون عن الهوى، وجوابي له: أن العالم بمنظماته وهيئاته لو شهد على إجرامهم وأدانهم على إرهابهم فلن تصدق، لأن الإرهابيين لن يدعو لك فرصة تصدق!. فهناك المئات من الشباب السذج يعيشون في وهم كبير من أن الحكومة تكذب وتلفق، وأن دعاة الفتنة والمحنة هم أنبياء الله في الأرض!، فقد أغلقت لديهم كل منافذ تلقي الخبر وتحليل المواقف، ولم يترك لهم إلا بعض القنوات الطائفية التي تعطيهم ما يريح نفوسهم، ومنها قناة العالم الإيرانية التي لا تزال تغني على ليلاها، ففي الوقت الذي تغض فيه الطرف عن عمليات القتل والسحق بالمئات في سوريا نراها تتباكي على استخدام مسيلات الدموع في البحرين. بعد المحاورة القصيرة مع أحد الشباب السذج الذي عاش وهم الجمهورية الإسلامية بدوار مجلس التعاون بالعام الماضي(2011م)، بعدها بأيام قليلة يعرض تلفزيون البحرين صورا للإعمال الإرهابية والتخريبة والتدميرة التي نالت 66 مدرسة حكومية، والعمل الإجرامي ضد الأسرة الآمنة في منطقة البلاد القديم، وصور لأسلحة وقنابل وأدوات عنفية تم استخدامها ضد رجال حفظ الأمن والناس في الشوارع، وهي صور لا تحتاج إلى مزيد تعليق أو توضيح، فهي تتحدث بنفسها عن بشاعة الأعمال التي يقوم بها الإرهابيون. ما تم عرضه في تلفزيون البحرين من أسلحة وأدوات عنفية أصابت المجتمع بصدمة كبيرة وردت فعل شديدة، إذ كيف بمجتمع مسالم مثل البحرين أن يتعرض لمثل هذه الضربة البشعة من الإرهاب، والمؤسف أنها تستهدف تغيير هوية المجتمع والمنطقة، وإن لم يتصد لها الغيورون فإنها ستحول المناطقة برمتها إلى مسرح للاقتتال المذهبي والاحتراب الطائفي. ظاهرة الارهاب جاءت لتضرب المنطقة من جديد، وهي ظاهرة أفسدت الكثير من المجتمعات، ولوثت عقول الكثير من الشباب والناشئة، ولمن شاء فليتأمل آثارها في أفغانستان والعراق واليمن، فرغم تحذير الكثير من المهتمين بملف الإرهاب ودعاته ومراكز التمويل، إلا أن سمومها وأدواءها تلاقي رواجاً كبيراً لدى الشباب والناشئة، فقد انتشر الفكر الإرهابي بين أواسط الشباب والناشئة من خلال مراكز التواصل الاجتماعي، وأكتسى بدثار الدين، والدين منه براء، فظهر الفكر ليفرض سطوته على المجتمع من خلال الحرق والتخريب والتدمير، حتى باع الكثير منهم دينه وأمته ومجتمعه!، بهذا النهج التدميري تم قطع الطريق عليهم للعودة إلى وطنهم ومجتمعهم، حتى قال أحد أولياء الأمور: أتمنى أن يبقى ابني بالسجن ولا أخرجه بكفالة مالية ليعود مرة أخرى لدعاة الإرهاب والاجرام، فأنا أتألم لحاله كل ليلة، فحسبي الله ونعم الوكيل على من ضيع مستقبله في أذية المؤمنين والناس أجمعين!. المسئولية اليوم تقع على أولياء أمور الشباب والناشئة، وليس الأكتفاء بالجلوس في البيوت ومن ثم التباكي، فهذه مسئولية ولي الأمر لانقاذ ابنه من دعاة الفتنة والمحنة، فالأخذ بالأسباب مقرون بالدعاء، فقد جاء في المثل التونسي أو اليمني: (أقرأ يس وبيدك حجر)، فالمؤمن مطالب بالتعوذ بالآيات ومنها سورة يس ولكن عليه أن يأخذ حذره، وكما جاء في الحديث النبوي الشريف: (اعقلها وتوكل)، فولي الأمر مطالب بقراءة سورة يس ولكن عليه أن يبعد عن ابنه شياطين الانس والجن، فما تشهده الساحة هذه الأيام لا ينفع معها أن يقرأ الفرد سورة يس، ولكن أن يبعد أبنه عن دعاة الإرهاب والفتنة والمحنة، فقد ظهر فسادهم في الأرض، لذا اقرأ يس وبيدك حجر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها