النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعاد

البحرين.. أن تعرفها أكثر

رابط مختصر
العدد 8420 الأحد 29 إبريل 2012 الموافق 8 جمادى الأولى 1433

عندما تزورها هذه الأيام فستعرفها أكثر وستعرفها على حقيقتها التي يريد اعلام قناة العالم وتوابعها ان يصورها للاجانب بوصفها «منطقة خطر» وقد خاب مسعاهم وسقط رجاؤهم سقوطاً ذريعاً في المشهد الواقعي أيام الفورمولا. بالطبع فقد البعض منهم صوابهم ولم تملك قناة الفبركة والتي أسميتها «قناة العبو والربو» بحسب التعبير الشعبي البليغ لم تملك سوى زخات من التهويل والاكاذيب فيما مارس البعض من ضيوفها الدائمين شتم البحرين وقد نسي في غمرة انفعاله بخيبة رجائه ان البحرين هي أمه «وطنه»، وعندما يصل الانسان «اي انسان» الى شتم أمه «وطنه» يكون قد بلغ منتهاه من السقوط اللاأخلاقي وتلك هي الكارثة على المستوى الشخصي وعلى مستوى ادارة حوار المختلفين الذي كنا نتطلع له وفق مصلحة الوطن والروح الوطنية التي نخاف عليها عند البعض وقد تمادى فشتم أمه «وطنه»!! من أين نبدأ وقد كنا نسأل كيف سننتهي وسؤال البداية ليس سؤال النهاية.. فهم لم يعرفوا البحرين وقد شتموها وليت الشتامين اجانب ولكنهم قطعة من لحمها وعندما يشتم الابن لحمه فذلك هو العار وعندما لا يعرف البحريني البحرين فيتطاول عليها من فضائية غريبة اللسان واللغة، فإننا هنا نستذكر قامات متسامقة من اولئك الوطنيين الكبار الذين رفضوا ذات يوم بعيد ان تخرج اصواتهم من محطات كانت ضد العرب وضد طموحاتهم وكان موقفهم المبدئي مع العروبة ومع العرب ومع الوطن قيمة لا تقبل المساومة. اولئك كانوا يعرفون البحرين اكثر ويعيشونها بعمق عميق والطارئون الآن يكذبون عليها ويتقولون بدم بارد ويلفقون لها التهم وينشرون عنها كل ما يسيء اليها وكلما ضربوا جزءاً من اقتصادها واستثمارها اعتبروه انتصاراً وفتحاً مبيناً هل رأيتم من ينتصر على أمه وينتشي بنصره القبيح المزيف. لم يعرفوها ولذلك يرقصون على جراحها وكلما اشعلوا حريقاً في حديقة اطفال او في ملعب او ساحة كلما هللوا لبطولات آخر زمن تحول فيه الارهابي الى شهيد او بطل على حساب جرح الوطن ومن اجل طعنة في خاصرة الارض التي احتضنت وربت وسهرت وبكت وفرحت له وعندما شب عن الطوق حرق دارها وصعد على بقايا سطح قديم يعلن انتصاره دون ان يدرك انه انسان آيل للسقوط..!! ان تعرفها اكثر ان تحبها اكثر فلا تمس لها وجهاً ولا تطعن لها قلباً فهي امك الارض وهي امك الوطن فكيف.. كيف تشتم الوطن وتبتسم منتشياً مع ذلك الذي أغواك فشتمت امك واعتبر الشتم نصراً مكللاً بالغار ولم تدرك انها مجرد نقطة بين «الغار والعار» وقد سقطت منك وعنك النقطة وقديماً قالت البحرين «الحياء نقطة متى سقطت سقط كل شيء»، وقد سقطت منك النقطة.. فهلا توقفت فقط عن الشتم والسبب. فإنها أمك.. تذكر انها أمك. عايشة وفاطمة وجعفر وعبدالرحمن أطفال عادوا الى حضن الام وبكوا فرحاً.. ولكنك انت كيف ستعود الى حضن أم شتمتها فهلا اعتذرت وهلا ندمت وهلاّ بكيت على جرحها الذي غرست فيه خنجر شتمك من تلك القناة والفضائية التي تعرف انها «ترطن» بلغة غير لغتك ولغة امك وابيك. ان تعرفها اكثر ان تحبها اكثر.. فهل احببتها.. سألتني امك ذات ظهيرة سوداء مظلمة وهي تراك وتسمع شتائمك وتتلقى سبابك.. قالت هل يحبني.. وهل احبني يوماً؟؟ لم املك لها جواباً غطيت وجهي من عار ابنٍ كان يعتبر شتم أمه «غاراً» وانتصاراً وبكيت لتاريخ حركة وطنية كانت لنا ذات يوم بعيد وعلمتنا ان نعرفها اكثر فأحببناها اكثر «أمنا البحرين»، فقبلنا جبينها ونحن في المعارضة وقبلنا رأسها ونحن مع الاصلاح.. وما بين جبين البحرين «أمنا» ورأسها مسافة هي العمر كله من الحب والوفاء والولاء. فاغفري لهم أيتها الأم «البحرين» فإنهم لا يعرفونك وانهم مخدوعون بالغواية شتموك فغفرت وشتموك فاحتضنت. كم انت رائعة وكبيرة ايتها الأم التي نعرفها اكثر ونحبها اكثر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا