النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

العمال والأول من مايو

رابط مختصر
العدد 8420 الأحد 29 إبريل 2012 الموافق 8 جمادى الأولى 1433

الاحتفال بيوم العمال الذي يصادف الأول من مايو حري بجميع العمال والموظفين والمستخدمين أن يتذكروا بأن هذا اليوم هو يومهم الوطني، فمثلما هناك يوم للوطن (العيد الوطني وعيد الجلوس)، وهناك يوم للمرأة (الأول من ديسمبر)، كذلك للعمال يومهم الذي تتعطل فيه جميع وزارات الدولة ومؤسساتها والقطاع الخاص، فيوم العمال لا مثيل له في دول المنطقة، فهو أحد ثمار المشروع الإصلاحي الذي دشنه جلالة الملك المفدى في فبراير 2001م حين قال: (أجمل الإيام التي لم تأتِ بعد)، فإذا بيوم العمال يتوج عطاءهم وتضحياتهم، وتكريماً وتقديراً لمكانتهم ودورهم في التنمية والبناء. الأول من مايو قبل ميثاق العمل الوطني لم يكن له مكان على خارطة الإجازات الرسمية، ولم يكن للعمال أهمية ودور حتى جاء المشروع الإصلاح ليؤكد على شراكتهم في صنع القرار من خلال المؤسسات التشريعية والاتحادات والنقابات العمالية، لذا يجب على جميع العمال اليوم الوقوف وتقديم التهاني لجلالة الملك والقيادة السياسية وأبناء هذا الوطن على ما تم تحقيقه في هذا القطاع الحيوي. والعمال يحتفلون بيومهم الوطني يطرح تساؤلين كبيرين: هل الحركة العمالية تسير في مسارها الصحيح، بإرادتها وقرارها الذاتي أم أنها مختطفة من قوى سياسية كما جرى بالعام الماضي حينما تم الإعلان عن الإضراب العام؟ ثم ماذا جنت الحركة العمالية من مسيرات ومظاهرات المحاولة الانقلابية التي تم الإعلان عنها في دوار مجلس التعاون حينما رفعت شعارات (التسقيط والموت والترحيل)؟ نعتقد جازمين بأن العمال اليوم قد وضعوا أيديهم على مواقع الخلل والعطب بحركتهم العمالية، خاصة بعد أن تم الدفع بهم إلى خارج مؤسساتهم وشركاتهم حينما أعلن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين عن قراره السياسي (الإضراب العام). لقد تكشف للكثير من العمال والموظفين الحقيقة المغيبة بأنه تم استغلالهم لأجندات سياسية وليست عمالية، فتم تحريكهم في مسيرات ومظاهرات مستنخسة من مصر العروبة وتونس الخضراء تحت شعار (الربيع العربي)، والجميع يعلم بأنه ليس بربيع ولا غيره من فصول العام ولكنها مؤامرة عمرها (أربعين سنة) لتسليم البحرين لإيران! فقد تحولت الكثير من المسيرات في نهايتها إلى صدامات مع رجال حفظ الأمن، فسقط الكثير من الجرحى والمصابين في صفوف رجال حفظ الأمن والشباب والناشئة المغرر بهم لإشاعة الفوضى في الشوارع والطرقات. الأصل في المسيرات أن تكون سلمية من بدايتها إلى نهايتها، ولكن ما تم مشاهدته عبر مراكز التواصل الاجتماعي هي مليشيات إرهابية متطرفة تقف في آخر الصفوف، وما أن تنتهي المسيرات حتى تبدأ بالتعدي على الممتلكات العامة والخاصة أمام مرأى ومسمع من الجميع، فالأمر يحتاج إلى إعادة دراسة وتقييم حتى لا يتم استغفال العمال مرة أخرى، وخلط الشأن العمالي بالسياسي! قبل عام أو يزيد قليلاً خرجت بعض المسيرات العمالية المؤدلجة سياسياً خدمة لأجندة جمعية سياسية واحدة، فقد تم تجيير القضايا العمالية لمصالح سياسية تقودها وترعاها جمعية الوفاق، الأمر الذي جعل شرخاً كبيراً بين الطبقة العمالية، عمال شيعة، وعمال سنة، أمام مرأى الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، فالكثير من العمال اليوم يعلنونها صراحة بأن مرجعيتهم العمالية لم تعد في الاتحاد العام الذي تسبب في قطع أرزاقهم حينما دعاهم للإضراب بالعام الماضي، بل إن قائمة العمال الذين لم يعودوا إلى وظائفهم في شركة ألبا (27عاملا) كان بسبب تعنت الاتحاد العام وعدم سعيه لحلحلة الملف الذي أضرم ناره في العام الماضي حينما دعاهم لإضراب الفتنة والمحنة تأييداً لجمعية الوفاق. الإضراب والمسيرات بالعام الماضي كان في ظاهرها وسيلة سلمية للتعبير عن حقوق العمال، ولكن في حقيقتها أنها لمزيد من الاحتقان السياسي وتعقيد القضايا، فقد تحولت الكثير من المسيرات في نهايتها إلى أعمال فوضى وغوغائية، ويمكن لكل فرد أن يتأمل سجلها لدى الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين الذي دعاهم للمسيرات ليرى حجم الجريمة التي ارتكبت في حق العمال. يوم العمال (الأول من مايو) يجب أن يكون يوماً للمراجعة، فالعام الماضي هو الأسوأ في تاريخ الحركة العمالية، إذا لا يمكن لعامل أن يتغيب عن العمل في صورة جماعية بدعوى من الاتحاد العام، وهي الإشكالية التي يتحمل وزرها الاتحاد العام حينما خلط السياسي بالعمالي، فإذا كان المعنيون بالشأن الديني يرفضون من يتدخل في اختصاصاتهم، والقطاع التجاري كذلك يرفض، والعسكري والتربوي وغيرها، فإن من الأولى بالقطاع العمالي أن يرفض هذه الازدواجية، وأن يحدد موقفه من الآن هل هو اتحاد سياسي أم عمالي؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها