النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11932 الأربعاء 8 ديسمبر 2021 الموافق 3 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    5:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

الثقافـــــــة الجديــــدة

رابط مختصر
العدد 8417 الخميس 26 إبريل 2012 الموافق 5 جمادى الأولى 1433

الثقافة في حقل واقع معناها الثقافي... وهذا المعنى يرتبط بطبيعة حاضر ظروفها الموضوعية والذاتية في المجتمع. فالثقافة الجديدة جديدة في معناها الذي يتوثب حاضراً في التغيير نحو مستقبل افضل... وهي تتحلل ثقافيا في حضور سكونها اذا توقفت منغلقة على ذاتها.. وتوقفت خارج ظروف تجدد معناها الثقافي!! الثقافة الجديدة لا يعني نقض الثقافة القديمة نقضاً مطلقا وانما نقضاً نسبياً متجدد المبنى والمعنى الثقافيين ضمن آنّية الظروف الاجتماعية... فالثقافة الجديدة استمرار ثقافي للثقافة القديمة.. الا ان هذا الاستمرار استمرارٌ جدلي نوعي المعنى والمبنى الثقافيين وهذا ما يدركه البعض... وما لم يدركه البعض... وقد يؤدي الى اشكاليات عديدة على طريق استمراره الجدلي الثقافي في معنى ومبنى آنية ظروفه.. او بقائه في جمود سائد نمطيته الثقافية!! فالثقافة تشكل نقيضاً ابديا ضد السائديّة والنمطية الثقافيتين في المجتمع... وفي الحقل الثقافي تنوع الرؤى والمشاريع الثقافية بين المثقفين وتُصبح الثقافة مادة تجاذب وتصادم في المجتمع بين سائد ثقافي ثابت المعنى والمبنى وبين سائد ثقافي متحرك المعنى والمبنى!! وترى افتتاحية مجلّة: (الثقافة الجديدة) المجلة العراقية المجاهدة فكراً ثقافيا تنويريا وكأنها تُحاكي الوضع الثقافي البحريني عندنا وهي تحاكي الوضع الثقافي العراقي هناك.. قائلة: «وفي هذا الاطار تتنوع الرؤى والمشاريع وتنبثق اشكاليات عديدة من بينها تلك المتعلقة بالمشروع الثقافي المطلوب والسجال الذي يدور حوله بين من يريد ان يكون هذا المشروع جزء عضوياً مندرجاً بالمشروع العام لتحويل المجتمع على طريق «الانفتاح» ورسملة مختلف جوانب الحياة اي تيار يريد هذا المشروع اني خلق الميكانيزمات العملية على الصعيد الثقافي لا عادة التبعية ضمن بيئة متكاملة وبين من يريد صياغة مشروع ثقافي وطني وديمقراطي يضمن خللق الظروف لازدهار كل التيارات والثقافات على المستوى المحلي ومتفاعل مع الثقافة على المستوى العالمي بكل تنويعاتها وابعادها الحضارية التقدمية». وهو ما نراه يندرج ضمن الحملة المسعورة التي تقودها جهات الاسلام السياسي داخل البرلمان وخارجه ضد الثقافة التنويرية الصاعدة التي تقودها وزيرة الثقافة الشيخة مي الخليفة في مملكة البحرين في ربيعٍ ثقافي تنويري مقتحم ضد «اللبنية الفكرية التقليدية التي تجاوزها الزمن وحركة التاريخ مشروع (ربيع ثقافي) متحرر يستطيع كسر القوالب التي تجمدّت فصارت عائقاً امام تطور المعرفة وازدهار الثقافة والديمقراطية». واذا كان المجتمع البحريني يعيش في ازمة سياسية تأخذ تفاعلاتها الطائفية في العنف والتخريب والارهاب في المجتمع بشكل مخيف.. فان هذه الازمة تندرج ضمن الازمة الثقافية التي يعيشها المجتمع!! والا الم يكن من البؤس الثقافي ان تلزم الصمت المطبق قامات ثقافية بحرينية وتترك وحوش الاسلام السياسي تنهش الثقافة التنويرية وتفترسها في رابعة النهار تحت قُبّة البرلمان وفي حراك الاسلام السياسي الموتور الذي انفلت من عقاله بشكل ملحوظ جراء الانتخابات البرلمانية التي احرز نصرها الاسلام السياسي في مصر وتنوس.. واخذت هذه التيارات الاسلامية السياسية تُسدد طعنات اقتراء آتها واكاذيبها ضد الثقافة التنويرية التي يتجدد ربيعها الثقافي كل عام على ارض مملكة البحرين الحالمة ابداً حلماً ثقافيا تنويـريا متصاعداً ضد الاستبداد والعنف والكراهية الطائفية وعلى طريق الحرية والعدل والمساواة في الحقوق والوجبات بين المواطنين وبدون تمييزٍ لا حد على احد!! ان الثقافة التنويرية الرائدة في مملكة البحرين عليها ان تخوض قضيتها بنفسها وان تقوم بايقاض المثقف العضوي اليساري والليبرالي من سباته والعمل على تحرير ارادته الثقافية من ادران الطائفية البغيضة ومستلزمات ارتباطاتها المذهبية الطائفية خارج الوطن.. والارتفاع بالارادة الثقافية التنويرية في عين تحديات محنة الازمة السياسية الطائفية التي ترتكس بالوطن الى حضيض التدخل والتمزق والهلاك!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها