النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

لن نستسلم لكم، نموت أو ننتصر

رابط مختصر
العدد 8416 الأربعاء 25 إبريل 2012 الموافق 4 جمادى الأولى 1433

إفشال سباق جائزة البحرين الكبرى(Formula One) كان الهدف الاستراتيجي لقوى التطرف والتشدد، فقد كان رهانها على أفشال السباق تحت ذريعة الثورة (زوراً وبهتاناً) التي أنطلقت من دوار مجلس التعاون في فبراير عام 2011م، وهذا ما سعت له تلك القوى حينما توحدت جهودها وبرامجها لإفشال السباق، وجاءتها المساندة اللوجستية من قناتهم الفضائية (قناة العالم الإيرانية) التي منيت بالهزيمة الثانية في أقل من عام(الهزيمة الأولى كانت في فبراير العام الماضي). قوى التطرف والتشدد كانت تدرك بأن (Formula One) سوف يقام في موعده، وأن محبي هذه الرياضة سوف يتوافدون على البحرين، وأن وزارة الداخلية ورجالها سيقومون بتأمين سلامة المواطنين والمقيمين والوافدين، ولكنها أرادت أت تكشف عن وجهها العنفي القبيح، فقد شاهد الجميع بأم أعينهم أعمل العنف والتخريب والتدمير في الشوارع، بل رأوا المسلك غير الحضاري من أحراق الإطارات وتصاعد الأدخنة للفت أنظار الناس لأعمالهم العنفية، فقد انكشفت حقيقة السلمية التي يرفعون شعارها في المحافل الدولية، فما جرى في البحرين ليس بالثورة ولكنه الإرهاب القادم من إيران والعراق ولبنان واليمن. الأزمة المتفعلة في الشارع ليست من أجل بعض المطالب السياسية كما يتوهم بعض البسطاء من الناس، فالجميع يعلم بأن الكثير من المبادرات قد تم طرحها للخروج من الأزمة، حوار التوافق الوطني، واللجنة المستقلة لتقصي الحقائق وغيرها، ولكن هناك تعنتا من فئة ضالة لا ترى إلا نفسها، وتستفيد من حالة الصمت والسكوت التي أصابت الجمعيات السياسية، لذا قبل الحديث عن أي تسوية سياسية يجب تفكيك الحالة السياسية، وتسمية الأشياء بمسمياتها، فلا يكفي الهمس في بعض المجالس والدواوين من أن العنف والتخريب والتدمير هي من أعمال ما يسمى بـ(شباب 14 فبراير)، فالجمعيات السياسية وهي تتبرأ من تلك الأعمال وألصاقها بفئة معينة فإنها لا تبعد التهمة عنها، يجب أن تثبت براءتها من تلك الجماعات، والمطالبة بتطبيق القانون عليها، ومن ثم البحث عن تسوية سياسية ترضي جميع الأطراف. على القوى التي تؤمن بالإصلاح والديمقراطية أن تعلن عن موقفها من تلك الأعمال العنفية، وموقفها من مليشيات(شباب 14فبراير)، ومن ثم البحث عن مخرج سلمي يرضي جميع الأطراف، وإن كان الأبرز فيها البدء بالمصالحة الوطنية، فإن الفجوة التي فجرتها أحداث فبراير 2011م هي العائق الكبير في إيجاد تسوية، ليس المطلوب اليوم التلاوم والقاء التهم، ولكن يجب فتح صفحة جديدة من العلاقة بين أطياف المجتمع، يجب أن تقوم القوى الوسطية والمعتدلة وذات العلاقات القوي بطرح مبادرتها الوطنية من أجل المصالحة، فالإشكالية اليوم ليست في بعض الحوارات والمرئيات، ولكن الإشكالية تتمثل في إيجاد أرضية للمصالحة السياسية. لا يمكن الحديث عن أي تسوية سياسية في ظل قطيعة سياسية بين القوى المختلفة، يجب أن تطلق المبادرة الوطنية للمصالحة، إذ لا يمكن معالجة أي قضية والقطيعة بين القوى المختلفة قائمة، فقد استفادت قوى التطرف والتشدد من هذه القطيعة حين قامت بنثر سموم وأدواء وأحقاد الفتنة الطائفية، فهناك قوى تسترزق من هذا التصعيد فتزيد من الفجوة والشرخ بين الناس. لا يمكن معالجة الإشكاليات والتصدي لدعاة الفتنة والمحنة دون السعي للمصالحة، فالوطن اليوم في أمس الحاجة للمصالحة الوطنية بعد أن عاش الجميع أيام صعبة فقد أنتشرت ثقافة العداء والقطيعة بشكل لا يمكن تصوره!. الاستفزاز الذي تمارسه قوى التطرف والتشدد من خلال حرق الإطارات وأغلاق الشوارع ليس دليلا على خوف أبناء هذا الوطن, ولكن الجميع يسعى بالوسائل السلمية لعودة أولئك المغرر بهم إلى بيوتهم سالمين، وللأمانة فإن اشعال النيران في الإطارات ويرمي رجال حفظ الأمن بالقنابل الحارقة (المالوتوف)لا يحقق نصراً ولا يعيد حقاً، فأولئك الشباب والناشئة اليوم أصبحوا أداة طيعة في أيدي الغير، إلى درجة أن أولياء أمورهم لا يقبلون كفالتهم في مراكز الشرطة لأنهم أصبحوا خارج الولاية الأسرية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا