النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11493 الجمعة 25 سبتمبر 2020 الموافق 8 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

الوفـــاق وشاهـد من أهلــــها «جاسم حسين»

رابط مختصر
العدد 8415 الثلاثاء 24 إبريل 2012 الموافق 3 جمادى الأولى 1433

المعارضة الشيعية التي تقودها جمعية الوفاق حينما أطلقت قبل فترة فعالية أسبوع التصدي والتحدي «المدعومة من قناة العالم الإيرانية» كانت تهدف إلى كسر إرادة أبناء هذا الوطن الهادفة لعودة الحياة الطبيعية من خلال تعطيل وإيقاف الجولة الرابعة من سباق جائزة البحرين الكبرى «Formula One» في الفترة 20-21-22 ابريل، وسعت بكل ما تملك من قوة بشرية وإعلامية للضغط من أجل إيقاف السباق وتعطيل الاقتصاد وشل الحياة بشكل عام. لقد قام أعوان ومناصرو جمعية الوفاق في الداخل والخارج بأعمالهم العنفية وطرح البكائيات المعتادة لتعطيل السباق، وأبرزها قيام المدعو عبدالهادي الخواجة بالإضراب عن الطعام داخل السجن لاستعطاف الرأي العام، ولفت الأنظار إليه، وهو المحكوم في قضية جنائية، وغيرها من الوسائل التي قابلها أبناء هذا الوطن ببرود منقطع النظير!!. الغريب أن سباق «Formula One» كشف عن خلل كبير في تعاطي جمعية الوفاق مع مثل هذه الفعاليات، فموقفها من السباق كان دكتاتورياً بدرجة أمتياز، فهناك من قياديها من يرفض ويستنكر ويعترض على الثقافة الأحادية الجانب التي تمارسها الوفاق والمطبلون من حولها من أجل بعض المكاسب الحزبية، فقد خرج على الاجماع الوفاقي النائب السابق الدكتور جاسم حسين ليعلن تأييده لسباق «Formula One» بالتواجد والظهور الإعلامي، وإن كان تأييداً متأخرا ولكنه خير من أن لا يأتي. تصريحات الدكتور حسين المؤيدة للسباق وأبرزها بأن السباق «حدث رياضي واقتصادي وليس سياسي»، فقد أثارت تلك التصريحات الاستياء داخل الشارع الوفاقي الذي غذي بأنه سباق دم وكفر وخيانة وخروج على فتوى الولي الفقيه، حتى تبرأت الجمعية من تصريحاته النارية التي أعتبرتها إنذاراً شفوياً للدكتور حسين، حينما أرسل رسالة واضحة المضمون للشارع الوفاقي-بالتحديد- الذي لم يعد يميز بين الديني والسياسي والأقتصادي، فبعد أن أفسدت جمعية الوفاق الكثير من العلاقات، الدينية والاجتماعية والفكرية، هي اليوم تسعى بحجر واحد لأفساد الرياضة والأقتصاد وهذا ما جاء على لسان الدكتور حسين!. ففي الوقت الذي يسعى فيه الجميع لتعزيز الأقتصاد والاستثمار لعودة الحياة إلى طبيعتها بعد الخسائر الفادحة التي تسبب بها دعاة الفتنة والمحنة منذ فبراير 2011م نرى بارقة الأمل في الفعاليات العالمية التي تستقطب الملايين من البشر لهذا الوطن، ولكن لازالت شرذمة قليلون لا يرتاحون إلا في أجواء الاحتقان والأزمات، فهي عقول رضخت للمؤامرة التي تقودها قناة العالم الإيرانية، ففي الوقت الذي يسعد فيه الناس بإقامة الفعاليات الرياضية نرى دعاة الفتنة والمحنة وهي يموتون كمداً، الأمر الذي دفعهم لاستغلال الفتيات «الحرائر» للتحرش والتعدي على رجال حفظ الأمن في الشارع العام، مع أن الأغلبية في هذا الوطن تؤيد وتسعد بسباق «Formula One» كما جاء على لسان جاسم حسين: غالبية الناس هم سعداء!!. الدكتور حسين يعلم بحجم الخسائر التي تسبب بها دعاة الفتنة والمحنة بسبب الفتاوى الدينية التي حصلوا عليها وأبشعها فتوى «السحق» التي لا تزال مدوية في نفوس أبناء هذا الوطن، سنة وشيعة، فقد كانت مبرراً للمزيد من العنف والإرهاب الذي استهدف رجال حفظ الأمن، فقد تعرض أتباع جميعة الوفاق إلى عملية غسل أدمغتهم، وتصوير الوطن بأنه خالص لهم دون غيرهم، وقد نسوا وتناسوا بأنهم يعيشون في مجتمع مدني متنوع المذاهب والطوائف والثقافات، وسكوت المجتمع ليس دليلاً على قبول تلك الأراجيف ولكن كما قيل: اللهم طولك يا روح!!. ما أحدثه النائب السابق يعتبر خروجاً على المألوف، فالكثير ممن إنسحب من جمعية الوفاق كان في هدوء حتى لا يتعرض للأذى بالقنابل الحارقة والأسياخ، هذا الموقف الشجاع من النائب السابق يحسب له في جمعية متطرفة رهنت قرارها الديمقراطي في فتاوى دينية جاهزة!. بعد أن أدرك الجميع خطأ جمعية الوفاق وتوابعها في قراراتهم السياسية والمتعلقة بالشأن الرياضي وأبرزها سباق «Formula One»، فإن من الواجب على العقلاء العودة لاحترام القانون والنظام، وسيادة الدولة المدنية، وعدم خلط الأوراق، فما يروج له دعاة الفتنة والمحنة ليس الهدف منه البحرين بل المنطقة برمتها، فما يهمنا في تصريح النائب الوفاقي هو أن: «معظم الناس في البحرين سعداء لرجوع السباق»، ويكفي جمعية الوفاق أن تفند تصريحات رجل الأقتصاد الأول لديها لترى حجم الكارثة التي ترتكبها في حق الوطن، وكما قيل: وشهد شاهد من أهلها!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها