النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعاد

أخـاف عــلى الشــيعة مــن الوفـاق

رابط مختصر
العدد 8415 الثلاثاء 24 إبريل 2012 الموافق 3 جمادى الأولى 1433

هي نفس العبارة وهو نفس الهاجس الذي قال به السيد هاني فحص في لبنان «اخاف على الشيعة من حزب الله» واليوم وبعد تجربة عشر سنوات من العمل العلني للوفاق وهي التجربة التي تكللت او بلغت ذروتها وكشفت عن وجهها في 14 فبراير 2011 وما تلاها من تداعيات شقت ومزقت النسيج الوطني بسبب انقلاب الدوار استطيع ان اقول آسفاً بان الوفاق جعلت كل شيعي «متهماً» في ولائه للوطن وفي وطنيته. فما فعلت يا وفاق؟؟ ولماذا فعلت كل ذلك في طائفتك وأهلها؟؟. الخطأ الخطير والكبير ان الوفاق منذ بداية عملها العلني العام قدمت نفسها ممثلة للبيت أو التيار أو الطائفة الشيعية وقد اختطفت قسراً تمثيل الطائفة وظلت على مدى العشر سنوات الماضية تزعم ذلك وتدعيه ادعاءً غير صحيح بالمرة لكن لم يتصد احد لزعمها وادعائها علناً وعلى رؤوس الاشهاد لاسيما من الطائفة الشيعية الكريمة بل كان استنكار الادعاء والزعم في حدود محدودة وفي نطاق الدوائر الخاصة والمغلقة فيما الوفاق تمارس ادعاءها وزعمها علناً وفي الساحات المفتوحة إلى الدرجة التي غررت فيها بالجميع وصدقوا انها تمثل الطائفة الشيعية بكل مكوناتها واطيافها وتلاوينها وصدق ذلك الاعلام الغربي والاجنبي الذي دخل على الخط بالمصطلح الخطير جداً «المعارضة الشيعية» ليضع الاخوة الشيعة جميعهم في سلة الوفاق بدون ارادة وبدون قرار وبدون خيار من هؤلاء الاخوة من أبناء الطائفة الشيعية وهو ما كانت الوفاق تريده وتعمل عليه للحصول على «صك» تمثيل الطائفة الشيعية من خلال اختطاف التمثيل بالادعاء مستندة على ذلك بما لها من سطوة بعض العمائم مثل عيسى قاسم والسيد عبدالله الغريفي ثم المجلس العلمائي الشيعي الذي خرج من تحت عمامة المذكورين واختطف بدوره تمثيل أبناء وبنات ورجال ونساء الطائفة الشيعية دون ان ينتخبوا هذا المجلس او يساهموا حتى في تأسيسه بل ولم يعلموا عنه شيئاً إلى ان خرج تحت يافطة المجلس العلمائي الشيعي ليمسك هو الآخر بزمام تمثيل الشيعة دون استمزاج آرائهم ومواقفهم. وبالأمر الواقع أو سياسة الأمر الواقع المفروضة بتكتيك وتنسيق بين الوفاق والمجلس العلمائي الشيعي وجد الشيعة انفسهم تحت وصاية مفروضة وتمثيل منتزع منهم دون ارادتهم. وبهذا التكتيك غير الشرعي في تمثيل الطائفة الشيعية استطاعت الوفاق ان تلعب في الساحة ليس بوصفها تنظيماً او حزباً او جمعية سياسية كسائر الجمعيات والاحزاب العلنية العاملة في الساحة المحلية وانما اصبحت «ممثلاً رسمياً للشيعة» وان كان ذلك باختطاف صفة التمثيل مستغلة ومستفيدة ان احداً من أبناء الطائفة لم يملك جسارة الاعتراض العلني ولم يشكل رأيا عاما وسط الطائفة يرفض ذلك ويعارضه وينفيه علناً فيعيد التوازن ويضع حداً لاختطاف تمثيل الطائفة ذات المكونات المتعددة فكرياً وثقافياً وسياسياً والتي لها مواقف اخرى تناقض مواقف وسياسة الوفاق. هذه الحالة الخطيرة جداً اصبحت كارثة على الطائفة بأكملها مع انقلاب الدوار الذي قادته وخططت له الوفاق وكانت عموده الفقري ومحركه الاساس فقد اختطفت معها طائفتها إلى وسط الدوار فكانت الكارثة على ابناء الطائفة الذين رفضوا الانقلاب ولم يذهبوا إلى الدوار لكنهم ايضاً لم يستطيعوا خوفاً وفزعاً من ارهاب الوفاق اعلان رفضهم وشجبهم وادانتهم فكان صمتهم «تهمة» البستهم اياها الوفاق والصقتها بهم وهو ما تريده وما تسعى إليه منذ البداية الأولى عندما ادعت وزعمت تمثيلهم وبدلاً من ان تكون عوناً لهم اصبحت فرعوناً عليهم تفرض التمثيل ثم تفرض خيارات وقرارات وتتخذ خطوات وتقوم بانقلابات تحت الزعم الكاذب الخطير واليافطة الاخطر «المعارضة الشيعية». ألم اقل اني اخاف على الشيعة من الوفاق ومما تأخذهم إليه قسراً ودون ارادة منهم.. ولعلي اسأل من جديد ماذا تريد الوفاق ولماذا فعلت يا وفاق بطائفتك ما فعلت؟؟. الخوف على الشيعة من الوفاق كبير والاسئلة اكبر من كل مساحات الكتابة.. فهل تعيدون التفكير؟؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها