النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

مــــن خصــــال أمـــــير المؤمــــــنين

رابط مختصر
العدد 8414 الإثنين 23 إبريل 2012 الموافق 2 جمادى الآخرة 1433

التأدب بخصال امير المؤمنين علي بن ابي طالب كرّم الله وجهه.. دعوة حق يراد بها باطل: عندما تبلغ السياسة اوج تجلياتها الثقافية والفكرية على كل شيء في الحياة بما فيها الدين... فيصبح مروق السياسة واقع مروق تجليات عبادية في عجلة الدين!! ان ظاهرة العنف والتطرف التي تأخذ ايقاع ارهابها في الحياة المدنية وتُعيق مدنيّة سعي الناس الطبيعي في الحياة.. ظاهرة تماهي العقيدة الدينية المذهبية الطائفية بالعقيدة السياسية.. فيصبح قضاء الدين سياسة وقضاء السياسة دين.. فالسياسة تأخذ قضاء واجبها الديني في الذود عن المذهب والطائفة.. والدين يأخذ قضاء واجبه في الذود – ايضاً – عن المذهب والطائفة.. فيأخذ الأعوجاج في النظر من زاوية واحدة.. زاوية الهوّية الطائفية وليس من زاوية الهوّية الوطنية.. من واقع.. ان المجتمع يشمل اديانه ومذاهبه وطوائفه واعراقه وطبقاته واطيافه.. فالظلم الاجتماعي يأخذ حيزه العام في المجتمع.. وكذلك الحرية والعدل والمساواة في المواطنة تأخذ حيزها العام وليس الخاص.. وعليه فان الحراك السياسي من اجل الحرية والعدل والمساواة في الحقوق والواجبات يأخذ ابعاده الوطنية وليس المذهبية والدينية والطائفية!! وانه لمن المستحيل بمكان ان يتحلّى بالوطنية اي نشاط سياسي له صفاته الدينية والمذهبية الطائفية مهما بلغت جسامة هذه المظالم الواقعة على طائفة مذهبية دينية.. فالمظالم تأخذ ابعاد شموليتها الاجتماعية ولا يمكن تجزئتها شأنها شأن الحراك السياسي الذي يأخذ – ايضاً – طابع شموليته الوطنية وليس الطائفية!! وكان البعض من الذين مافتئوا يتباهون بالخصال الحميدة لاهل البيت وعلى رأسهم امير المؤمنين علي بن ابي طالب رضوان الله عليه.. تراهم يُشوِّهون خصاله الدينية في اقحام السياسة في الدين واقحام الدين في السياسة.. وقد يتجافلون منكفئين خاسرين امام مدلول اشعاره التي تسلط الأضواء الكاشفة على خصال اهل العنف والارهاب والتطرف الذين يدّعون زوراً وبهتانا انهم ينتمون الى تلك الخصال... وكأن امير المؤمنين بيننا وهو يقول: ليس البليّة في ايامنا عجب بل السلامة فيها أعجب العجب ليس الجمال يا ثواب تُزيننا ان الجمال جمال العقل والادب ليس اليتيم الذي قد مات والده ان اليتيم يتيم العلم والأدب وكان عن حق بليّة خزي اهل التطرف والارهاب الطائفي الذي تعيشه مملكة البحرين.. فقد اصبح فقدان سلامتها وامنها وعزّتها وكرامة نضال ابنائها من عجب عجائب سلامتها وامنها!! وكانت العمائم السود والبيض والوجوه المضمّرة باللحى والجباه المبقّعة بزبيبة علامة السجود والثياب الفضفاضة والبشوت السود المزرّية والمندلعة على الاكتاف تأخذ جمالية زائفة لبعض رجال الدين فاقدي جمال العقل والادب في فقه الانفتاح على الآخر والتسامح والتراحم والدعوة الى الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية.. ولم تكن دعوة الفتنة الطائفية من على منبر مسجد صلاة الجمعة في السحق والقتل الا دعوة مناهضة لجمال العقل والعلم والادب الذي يدعو اليها علي بن ابي طالب في حِكَمِه ونبل شعره.. وما يدعو اليه خطباء جمعية الوفاق الذين ما فتئوا يُغرقون الوضع السياسي بالعنف والتطرف!! ان تسييد القانون في اقصاء رجال الدين اقصاء ناجزاً تاماً عن السياسة.. اجراء مدني ديمقراطي علماني مطلوب في تكريس الامن وتطبيع الوضع الاجتماعي في العدل والمساواة بين المواطنين نساء ورجالاً وطوائف ومذاهب.. وهو ما يعيد الامن والاستقرار ويدفع الى تطوير وتعميق مشروع الاصلاح الوطني من اجل حياة وطنيّة عادلة للجميع!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها