النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11488 الأحد 20 سبتمبر 2020 الموافق 3 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

الإرهــــــــاب يضـــــرب البحـــــــــرين

رابط مختصر
العدد 8414 الإثنين 23 إبريل 2012 الموافق 2 جمادى الآخرة 1433

الضربة الإرهابية التي استهدفت رجال حفظ الأمن في قرية العكر جاءت لتؤكد على عنفية المخطط الانقلابي في البحرين، دماء وأشلاء وإصابات بليغة لرجال يدافعون عن الوطن وأبنائه، فالضربة التي يتباها بها منفذوها ليست بالسلمية كما تروج لها قنوات الفتنة والمحنة ومنهم (قناة العالم الإيرانية)، وحادث العكر الأخير أكبر دليل على إجرامهم، وإلا هل من العقل والمنطق أن يتم تفجير عبوة ناسفة (محلية الصنع) في رجال حفظ الأمن تحت شعار الدفاع المقدس!!، أي كذب، وأي زور، وأي تشويه للحقائق، والعالم ينظر ويشاهد الاعتداءات الآثمة على وطن لا يتجاوز عدد سكانه المليون نسمة؟!. بشاعة الجريمة، وفداحة العمل الإرهابي، تتمثل في تصوير التفجير، ومن ثم بثه للناس على أجهزة الاتصال الرقمي ومراكز التواصل الاجتماعي لمزيد من الخوف والرعب، لذا جاء استنكار المجتمع الدولي للممارسات التي غلفت خلال عام كامل بشعارات حقوق الإنسان والديمقراطية، حتى تكشفت الحقيقة اليوم مع حادث قرية العكر!، فبعد أن يئس الإرهابيون من تحقيق مشروعهم الانقلابي من خلال قنوات الردح الطائفي عادوا لمخططهم الإرهابي لزعزعة الأمن والاستقرار. الإرهاب الذي تتعرض له البحرين هذه الأيام لم يكن فطراً خرج من الأرض، ولكن له جذوره في المنطقة الإقليمية، فهو قادم من أربع دول مجاوره، إيران وجنوب العراق وجنوب لبنان وشمال اليمن، بحثاً عن استيطان جديد في أرض تصبح شوكة في خاصرة دول مجلس التعاون الخليجي، وموطأ قدم لاحتلال إيراني قادم كما جرى للجزر الإماراتية (أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى)، لذا فإن دعاة العنف الذين رفعوا شعارات التسقيط والموت والترحيل في دوار مجلس التعاون لا زالوا يسعون لتأصيل العنفي في عقول الشباب والناشئة من أجل تغير هويتهم، وتهيئتهم للمحتل القادم من الشرق، والتفجيرات التي تعرض لها رجال حفظ الأمن لأكبر دليل. منطقة الخليج العربي اليوم تشهد ظاهرة الإرهاب التي لوثت عقول الكثير من الشباب والناشئة حين تم زراعة خلايا العنف والتخريب والتدمير في عقولهم الطرية، وتوجيهها لتسقيط الحكام وتقويض الأنظمة، وهذا هو الدافع الأبرز في استمرارهم في تدمير وطنهم بأيديهم وهو يحسبون أنهم يحسنون صنعا. بعد أن فشل المشروع الانقلابي في فبراير 2011م الذي تخفى بربيع الثورات العربية، زعموا باطلاً، تم حقن عقول الشباب والناشئة بسموم وأدواء الحقد والكراهية، ومن ثم ختمت بالشمع الأحمر ووضع الأقفال عليها، لذا يرفض بعض الشباب والناشئة التعايش والتسامح مع مكونات المجتمع البحريني، حتى أصبح الغلو واقعهم، والانغلاق وعيهم، وأخذوا بفرز المجتمع وتصنيف الناس حسب وأهوائهم، صور مستنسخة لتمزيق الوطن وتحويله إلى كنتونات طائفية، سنية وشيعية، فالعمليات الإرهابية التي تتعرض لها البحرين ليس لها من مبرر بعد تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق(لجنة بسيوني)، فليس هناك من سبب واحد يدعو دعاة العنف للخروج على الناس وتفجير طرقاتهم، فالمطالبة بالحقوق لها وسائلها وأدواتها التي توافق عليها المجتمع الدولي. فالأعمال الإرهابية لم تكن وليدة الساعة كما يتوهم البعض، فقد عانت منه الكثير من الدول، ودفعت الأثمان الباهظة للتصدي له، ومحاربة دعاته، وتجفيف منابعه، لقد آن الأوان أن يتصدى المجتمع للأعمال العنفية التي تشاهد في الشوارع والطرقات، فالصمت والسكوت لا يزيد الإرهاب إلا سطوة وتمرداً على المجتمع، لذا حري بأصحاب المنابر والأقلام التصدي له، وإيقاف انتشاره. من هنا نرى أن البحرين التي تتعرض لأبشع صور الإرهاب يمتلك أبناؤها إرادة قوية للتصدي لتلك السموم والأدواء، فعام كامل وأبناء الوطن يتصدون له، كل من موقعه ومسئولياته، فالإرهاب أبداً لا ينتصر على إرادة الشعوب، فما يقوم به أبناء هذا الوطن ورجال حفظ الأمن ليس فقط من أجل البحرين ولكن دفاعاً عن الأمة العربية كما جاء في خطابات رؤساء الدول العربية الذين شاركوا في قمة بغداد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها