النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

بعد الدوار والمستشفى تأتي السفارة (احتلال سافر)

رابط مختصر
العدد 8410 الخميس 19 إبريل 2012 الموافق 27 جمادى الأولى 1433

الاعتداء السافر على السفارة البحرينية بالعاصمة البريطانية (لندن) أبداً لا يمكن تبريره، فهو إرهاب وإجرام، وتعدي على قوانين وأنظمة دولة مستضيفة، وانتهاك لحرمة مبنى دبلوماسي من أجل ترويع الآمنين فيه، حتى ولو ظهر دعاة الفتنة والمحنة-كعادتهم- على أحدى قنواتهم المدعومة من إيران لتبرير فعلتهم، فالجميع شاهد الإرهابيين وهم يلوحون من فوق سطح مبنى سفارة البحرين، ويهتفون بشعارات التسقيط والموت التي تكشف حقدهم الأسود على البحرين وأبنائها. لسنا في وارد للحديث عن كيفية دخولهم واقتحامهم مبنى السفارة وصعودهم للسطح، فالجميع يعلم أن فعلتهم جاءت من أجل لفت الأنظار، وصرفها عن سباق جائزة البحرين الكبرى (Formula One)، وليس كما يروج البعض بأنها حرية تعبير، فالجميع في البحرين بامكانه ممارسة حرية التعبير كيفما شاء، مسيرات واعتصامات وندوات وغيرها، وليس هناك ما يمنع من ممارستهم لحقهم الدستوري، فهذا الحق مكفول للجميع، وليس هناك من وطن يتمتع بمثل هذه الحرية التي دشنها المشروع الإصلاحي في فبراير عام 2001م. صعودهم على السطح ليس له من هدف إلا للفت الأنظار عن سباق جائزة البحرين الكبرى، السباق الذي أصابهم بالكمد منذ اليوم الأول على إعلانه، فقد جاهدوا من أجل خنق البحرين، وطرد زوارها، وإيقاف السباق، لذا لم نكن في حاجة للتأكيد على إجرامهم وإرهابهم، فالجميع يعلم بذلك حتى قبل أن يقتحموا المبنى ويصعدوا إلى السطح، فقد كانت أعمالهم الإرهابية السابقة، وظهورهم في القنوات الفضائية من أجل الإساءة للبحرين وقيادتها وشعبها، سنة وشيعة، تلك الأعمال كانت كافية لفضح سرائرهم، فالجميع يعلم بأنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي والألسن وهم يسمعون أصوات محركات السيارات، وهتافات المشجعين، وضحكات الفائزين والمنتصرين، فالمعركة التي يخوضها أبناء هذا الوطن هي معركة حق وباطل، بين دعاة سلام وعصابات إرهاب، فالفتنة والمحنة التي يتعرض لها هذا الوطن اسقطت الكثير من الأقنعة، وتكشف عن الكثير من العورات. لازالت الأيام تكشف المزيد ممن باع دينه وضميره ووطنه، فالأحداث قد كشفت عمن وقف مع وطنه من جهة ومن باعه (بالتومان الإيراني أو الدولار الأمريكي) من جهة أخرى، فما حدث في سفارة البحرين بلندن هو ديدنهم، فهم يبحثون عن أي مكان لاحتلاله، فقد احتلوا في العام الماضي دوار مجلس التعاون ومستشفى السلمانية لنثر سمومهم وأدوائهم، واليوم لم يجدوا سوى سفارة البحرين بلندن ليحتلوها!. على افتراض أن الإرهابيين قد دخلوا من الباب الرئيسي ولم يتسوروا الجدار، وعلى أفتراض أنهم مارسوا حقهم الدستوري في التعبير عن الرأي، وعلى افتراض أنهم طالبوا بحقوقهم المشروع، فهل هذه من الوسائل السلمية للتعبير عن الرأي؟!، إنه الإفلاس السياسي، فقد طرحوا كل المشاريع التي أثبتت فشلها ولم يتبق لهم إلا سطوح السفارات بالخارج. لقد استاء أبناء البحرين، سنة وشيعة، وأبناء الخليج والعالم بأسره حينما رأوا الإرهابيين وهم فوق سطح السفارة، بالله من منعهم من التواجد في البحرين والتعبير عن آرائهم كبقية أبناء الوطن؟!، فعند تحليل الحادثة نجد أن هناك خللا كبيرا في عقول الإرهابيين، فهم ينتظرون ردود فعل غاضبة من الحكومة تخرجها من هدوئها واتزانها، ولكن كانت النتيجة الهدوء الواضح من الحكومة، والشاهد هو تعاطي وزارة الخارجية مع الحادث، فقد استنكرت الوزارة وشجبت وطالبت الحكومة البريطانية بحماية السفارة وموظفيها من الأعمال الإرهابية، بل وجاء تصريح وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آلخليفة أكثر هدوء واتزاناً حينما قال: بأننا سنمارس الشفافية الكاملة مع الحادث، بمثل هذا التعاطي يموت الإرهابيون كمداً مما يروه من رباطة جأش من الحكومة وهدوء من أبناء هذا الوطن الشرفاء!. الواجب اليوم أن يقف الجميع أمام ظاهرة الإرهاب والعنف، والنظر إليها بعقلانية، فاقتحام السفارة والصعود إلى السطح لم تكن أولى محاولاتهم البائسة ولن تكون الأخيرة، فقد سبقتها أعمال مدرجة على أجندتهم الإرهابية، ولكن أبناء الوطن المخلصين يردون عليهم بمزيد من الوحدة والتماسك خلف قيادتهم السياسية. فالمحاولة الانقلابية بالعام الماضي وما تلاها من أعمال عنف وتخريب كشفت زيف ادعائهم بالسلمية، فما يتعرض له الوطن أيام(Formula One) من أعمال إجرامية وإرهابية تكشف حجم المؤامرة التي تتعرض لها البحرين، من هنا يسجل التاريخ لأبنائه الذين يدافعون عنه بأنهم أبداً لم يفرطوا في شبر من أرضهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا