النسخة الورقية
العدد 11094 السبت 24 أغسطس 2019 الموافق 23 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    7:36PM

كتاب الايام

أبعاد

التصعــــــيد والإدانـــــــــة

رابط مختصر
العدد 8408 الثلاثاء17 إبريل 2012 الموافق 25 جمادى الأولى 1433

بعد عام وشهرين على اعمال العنف والتخريب وبعد عام وشهرين على اعمال الحرق والتدمير اليومي لشوارع القرى الآمنة المطمئنة التي اتخذ المشاغبون والخارجون على القانون من اهاليها ومن رجالها ونسائها واطفالها دروعاً بشرية يحتمون بها ويختبئون خلفها ليستمروا في ارتكاب جرائمهم اليومية.. بعد كل هذه الشهور والاسابيع تخرج علينا الوفاق وجمعيات النفاق «التابعة» بسطور واهية ملغمة وملغزة فهي تدين العنف من «كافة الاطراف» وكأنها ترمي بتهمة العنف الى كل الملاعب وتتهم كل اللاعبين «الجاني والمجني عليه» في عملية ابراء ذمة ليس امام الوطن والمواطن البحريني وانما لتظهر امام العالم الخارجي «الاجنبي» تحديداً بوصفها احزاباً «ديمقراطية وسلمية ومدنية». وهكذا قرأنا بعض السطور لبضعة أيام تقف بمعزل عن الاحداث وعن تصاعدات العنف فيها وتقدم نفسها بصفة حيادية وهي وكما يعلم الجميع ابعد ما تكون عن الحياد بل هي كانت عاملاً رئيساً من عوامل التصعيد والتعبئة والتجييش التي قادت والتي انتجت كل هذا العنف العنيف.. وقد كنا نتمنى ونتطلع نحن والوطن الى بيانات تضع حداً فاصلاً وتقطع كل صلة لها بالعنف عبر الاعتذار الجسور من شعب البحرين وعبر تقديم وعدٍ ناجز وصريح بأن المعارضة وقد أخطأت السبيل وكان من نتائج خطئها كل هذا العنف المتصاعد فإنها تقطع عهداً وتقدم وعداً بان تدير المرحلة وتعالج الأمور بالقبول بكل مبادرات المصالحة وأنها ستجلس الى طاولة الحوار بلا شرط وبلا قيد وأنها تتبرأ علناً وعلى رؤوس الأشهاد من الجماعات والاطراف والافراد الذين سيشعلون اطاراً او يقذفون بالمولوتوف او يحرقون محلاً او يخرجون لإثارة الروع. المرحلة بحاجة الى مواقف حقيقية صارمة وحاسمة من كل هذا العنف والتصعيد وليس بحاجة الى بيانات رجراجة يسهل تأويلها وتوظيفها في النهاية لصالح الخارجين على القانون. تصعيد العنف ليس صدفة بقدر ما هو وليد موقف الوفاق والجمعيات التابعة لها التي وقفت من اعمال التخريب موقفاً مؤيداً ومحفزاً ومشجعاً لها ووصفت الارهابيين والمخربين بـ «الابطال والمجاهدين» وبالغ البعض فوصفها بـ «المقاومة» في خلط ديماغوجي عبثي للمفاهيم والمصطلحات التي لا يفهمها في اصولها صبية الجهل السياسي من المخربين الذين انغمسوا في نشوة «البطولة والجهاد» يُسبغها عليهم وعلى اشباههم اشباه السياسيين الطارئين الذين تبوأوا مراكز قيادية في الوفاق وفي جمعيات الدوار بعد ان قفزوا من الصفوف الخلفية ومن القاع السياسي ذي الوعي المدقع علمياً وسوسيولوجياً ليصبحوا قادة جمعيات بين ليلة وضحاها وفي زمن تعاني منه الجمعيات المعارضة من فراغ قيادي فاعل ومتحرك فكان لا بد من ملئه بهؤلاء الطارئين الطالعين في لحظة سياسية مرتبكة ومختلة مرت بها جمعيات سياسية نعرفها ونعرف ظروفها على كافة المستويات فجاء انقلاب الدوار كطوق نجاة لها لتصعد الى المشهد وان كان ذلك من باب الانقلاب ومن زاوية وجدت فيها نفسها تقف مع مشيمع على سبيل المثال بما يمثله من خروج على القانون والشرعية والسلمية والديمقراطية التي ارتضاها الشعب وارتضى معها ان يكون جزءاً من النظام العام ووحده ظل مشيمع يدفع باتجاه الصدام وصولاً الى الانقلاب فكان ما كان من تلك الجمعيات التي انضوت مع الوفاق خلف مشيمع. وعندما اصدرت هذه الجمعيات بياناتها الخجولة فيما يشبه الادانة للعنف فانها عمّت ولم تخصص واتهمت قوات النظام لتلبيس الامور على العامة في مراوغة سياسية مكشوفة وحيلة مفضوحة في الداخل الذي ادرك انها بيانات للخارج الذي ادان بما لا يقبل الشك الاعمال الارهابية من الارهابيين والمخربين ضد قوات حفظ النظام فاسقط في يد الوفاق وجمعيات النفاق فكانت تلك البيانات التي شكلت سقطة اخرى تضاف لسقطاتهم السياسية. ويبدو ان الانعطافة الجديدة ستفضح اللعبة اكثر فأكثر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها