النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11250 الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 2 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:16PM
  • العشاء
    6:46PM

كتاب الايام

الفورمــــولا والعنـــــــف مـــــــلا

رابط مختصر
العدد 8406 الأحد 15 إبريل 2012 الموافق 23 جمادى الأولى 1433

كلما جاء التأكيد على إقامة سباق جائزة البحرين الكبرى (Formula One) في وقته المحدد (20-21-22إبريل) استشاط دعاة الفتنة والمحنة والعنف غضباً، فأجواء الفرح والسرور والابتهاج أبداً لا تريحهم، فهم يريدون تركيع أبناء الوطن بالعنف، وترويضهم بالترويع والتخويف، لذا كانت أعمالهم العنفية في الأيام الأخيرة وأبرزها (تفجير قرية العكر) مكشوفة الأهداف والغايات، فهي ترمي إلى تشويه سمعة البحرين في الخارج، وترويع الناس بالداخل، ومن ثم إيقاف(Formula One). أبناء البحرين، سنة وشيعة، يشهدون الأعمال الإجرامية منذ عام كامل، ويستنكرونها في مجالسهم ومنتدياتهم، فقد انكشفت لهم أهداف الأعمال الإجرامية التي تسعى لتغير الخارطة الجغرافية، فالجميع اليوم يتحدث عن ارتفاع وتيرة تلك الأعمال، وتنوع طرقها وأساليبها، كل ذلك من أجل الإضرار بسمعة البحرين، وتصويرها وكأنها حرب أهلية قائمة بعد أن فشل مخطط ومؤامرة (التسقيط والموت والسحق والترحيل)!. المهم في سباق جائزة البحرين الكبرى (Formula One) أنه يأتي ليكشف زيف دعاة السلمية، فالعالم اليوم اتضحت له الصورة كاملة من أن الأحداث الأخيرة ما هي إلا أعمال إجرامية وإرهابية، وستنكشف أكثر مع الأيام القادمة التي تسبق(Formula One)، ستنكشف تلك الأعمال أمام الرأي العالمي حينما يشاهد أطفال العنف بعد أن تم تدريبهم حاملين بأيديهم أدوات القتل والدمار. الأمر الذي يجب أن لا يغيب عن أبناء هذا الوطن عند تقييم المواقف، ومراجعة الأحداث الأخيرة، هو عدم الانسياق خلف الدعوات التحريضية التي ترسل إلى كلا الطرفين، فهناك تحريض متعمد لافتعال الصدام بين أبناء الطائفتين، سنة وشيعة، وفتح ملفات جديدة من الصراع، فأسلوب التحريض والتحشيد أبداً لا يمكن أن يحقق هدفاً، أو ينصر مظلوما، أو يعيد حقاً، بل إن عواقبه وخيمة، فالعنف لا يولد إلا عنفاً مضاداً، والجميع يعلم بأن دعاة العنف والفتنة الذي خرجوا من دوار مجلس التعاون يصعب عليهم اليوم الاقتناع بأن مشروعهم (الفوضى الخلاقة) قد سقط في البحرين. العنف الذي ازدادت وتيرته مع بداية شهر إبريل كان معروف الهدف والغاية، تعطيل سباق جائزة البحرين الكبرى (Formula One)، فقد عانت الكثير من الدول من ظاهرة العنف حين أصبح أيديولوجية يعتنقها البعض بعد أن تم فطمهم عليها في بعض الأكاديميات والمعاهد التي خصصت للتغير العنفي!!. ما تتعرض له البحرين من ممارسات عنفية لم تكن وليد اليوم، ولا هي من بنات أفكار دعاتها، بل هي نتاج تراكم تاريخي، منذ أن اعتدى قابيل على أخيه هابيل رغم المناشدات المتكررة له بوقف العنف: (لأن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين)[المائدة:28]، ومع ذلك قتله فكانت أول جريمة في التاريخ. المؤسف أن تجد اليوم أناس يلبسون عباءة الدين أو قبعة العمل السياسي حتى ترتبط بهم فئات من الشباب والناشئة، فيصدقونهم فيما يقولون وما يدعون، وينصاعون لأوامرهم ويلبون رغباتهم، وهم في حقيقتهم دعاة فتنة وخراب ودمار، لذا حذر النبي صلى الله عليه وآله وسلم شباب الأمة وناشئتها من التبعية العمياء حتى لو كان رجل دين أو رمز سياسة: (لا يكون أحدكم إمعة، إذا أحسن الناس أحسن وإذا أساءوا أساء). العنف الذي تشهده البحرين هذه الأيام عانت منه الكثير من الدول، مصر والسعودية والعراق، فهو يظهر ثم يختفي، ثم يعود من جديد في مكان آخر كما هو داء أنفلونزا الطيور وجنون البقر! وأبشع صور العنف حينما يأتي كفكر مقاوم للمجتمع، فيبيح الدماء المعصومة، ويسمح بتعطيل مصالح الناس وتعكير أمنهم واستقرارهم، وهو في حقيقته من أعمال الشيطان الذي أقسم عند المولى: (قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين) «ص:83». الكثير من دعاة الفتنة والمحنة اليوم لا يتوانون عن تحريض الشباب والناشئة ضد مجتمعهم، وتقويض مقومات حياتهم، والسلمية أبداً لا تكون بتلك الوسائل، فالسباق المحموم من دعاة الفتنة والمحنة يؤكد على أنهم يريدون أن يثبتوا للعالم بأن العنف ملا أهم وأولى من الفورملا!!، وسنرى من المنتصر بالأخير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا