النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

حادث دوار «ألبا» بين الفعل وردات الفعل

رابط مختصر
العدد 8406 الأحد 15 إبريل 2012 الموافق 23 جمادى الأولى 1433

بداية وقبل أن يزايد علينا المزايدون نملك الشجاعة ولسنا كغيرنا ونقولها بوضوح وبلا تلعثم أننا نرفض ما جرى قبل عدة ليال بالقرب من دوار ألبا مهما كانت مبرراته التي قد نفهمها في سياق ما يجري من تصعيد لكننا نعترض ونرفض على أن تجاري التصعيد ردات فعل كالتي حدثت. هنا نقطة على السطر وانتهى الموضوع فقد أوضحنا موقفنا بكل شفافية فلا يزايد علينا أحد من المتصيدين ودعونا نقرأ بعقل تحليلي سياسي منطقي ما جرى تلك الليلة ونذكركم بالقاعدة العلمية المعروفة «لكل فعل ردة فعل تساويه في القوة وتختلف معه في الاتجاه» وهي قاعدة يمكن ان تغنينا عن الاسهاب الطويل في تحليل ما جرى بالقرب وفي محيط دوار ألبا ذلك المساء، حيث جاءت ردة الفعل التي نرفضها بعد ان بلغ تصعيد العنف ذروته في حادث العكر وبعد ان استمر العنف الليلي بل اليومي من الجماعات المتطرفة الخارجة على القانون لمدة اربعة عشر شهرا بالتمام والكمال، ما شكل حالة مجتمعية مستنفرة داخل العقول والنفوس ضد الارهاب والارهابيين الذين تجاوزوا كل الحدود في تحديات جرائم الحرق والمولوتوفات والتخريب وغلق الشوارع وتعطيل المصالح والاعتداءات المتكررة على سيارات المواطنين وترويعهم في قراهم ومدنهم وطرقات تنقلهم من مدينة الى اخرى.. وهي تحديات واستفزازات خرجت عن حدود الاحتمال المجتمعي العام وضاق بها الجميع ذرعا وضج المواطنون بالشكوى، وكان من المتوقع ان تحدث هنا او هناك ردات فعل بنفس القوة طالما استمرت الاعمال الارهابية في تحديها وفي طيشها وطالما استمرت الوفاق وجمعيات الدوار تصفها بالاعمال الجهادية والبطولية. لقد كان موقف الوفاق وموقف الجمعيات المعارضة من اعمال العنف والتخريب والتدمير والارهاب على مدى عام وشهرين «وهو الموقف المؤيد» هو الذي زاد الطين بلة واستفز جموع المواطنين وقطاعاتهم العريضة التي ظلت وتنتظر وتنتظر من الوفاق و»ربعها» مجرد سطور قليلة تدين وتشجب العنف والارهاب، ولكنها «جموع المواطنين» كانت تتابع بيانات وخطابات وتغريدات وكتابات وفاقية تشجع تلك الاعمال المجرمة قانونا واجتماعيا، وفي المقابل مارست تلك الجمعيات المسماة بـ «جمعيات حقوق الانسان» موقفا مستفزا هو الآخر لجموع المواطنين، اذ راحت تثمن وتؤيد وتسبغ على الجرائم بحق الانسان البحريني كل صفات البطولة والمقاومة المزعومة ما شكل حالة مجتمعية عامة متوترة ليس من اعمال الحرق وجرائم التخريب والاعتداءات والقنابل الحارقة فقط وانما بسبب من مواقف الوفاق و»ربعها» ومواقف جمعيات تدعي وتزعم الدفاع عن حقوق الانسان فيما تمارس اقصى درجات الاستقزاز والاستهتار بحقوق مواطن تحرق قريته كل ليلة وتعطل مصالحه كل يوم ويتم الاعتداء على ممتلكاته طوال سنة وشهرين فلا تنبس ببنت شفة أبدا تلك الجمعيات الحقوقية. ومع استمرار هكذا مواقف مستفزة كان من المتوقع لدى جميع المراقبين حدوث ردات فعل كالتي حدثت ذلك المساء في محيط دوار ألبا وهي حادثة نفهمها في سياق ماهو متوقع من ردات فعل جرتها وسحبتها إليه اعمال العنف واعمال الارهاب من ناحية وتشجيع الوفاق وجمعيات الحقوق لتلك الاعمال، فيما بدا انه فخ منصوب بدقة وبإحكام ومن قبل عقول خبيرة ومدربة وممارسة لنصب هكذا افخاخ وشراك من قبل وفي بلدان شهدت صدامات اهلية سابقة ومروعة تسعى لاشعال الصدام الاهلي في البحرين بما يكون بداية الفتنة ولاحتراب اهلي بين مكونات الشعب الواحد بفتح الباب لمن يقف متربصا ومتحينا الفرص للتدخل تحت اي ذريعة كانت. فانتبهوا يا اصحاب ردات الفعل التي ندينها ونرفضها ولا تعطوا تلك الجهات من حيث لا تعلمون تلك الفرصة التي تطلبها وتنتظرها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا