النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

كشف الحقيقة أولى من حمل البندقية

رابط مختصر
العدد 8405 السبت 14 إبريل 2012 الموافق 22 جمادى الأولى 1433

ليس ضعفاً ولا عجزاً ولا تهاوناً من وزارة الداخلية لاتخاذ التدابير اللازمة للدفاع عن منسوبيها أمام فلول من الشباب والناشئة المغرر بهم والذين يحملون بأيديهم أدوات القتل والموت والدمار كما نشرتها من قبل (قناة العربية)، ولكنها (وزارة الداخلية) أمام أمانة شرعية وقانونية وأخلاقية للحفاظ على أرواح وممتلكات الناس، سنة وشيعة، حتى ولو كان على حساب منسوبي وزارة الداخلية الذين أثبتوا بأنهم رجال المواقف. فاستخدام رجال حفظ الأمن للوسائل البسيطة، مطاردات ومسيلات للدموع، ليست ضعفاً ولا عجزاً ولا خوفاً، فهم يعملون بقوة القانون، ولكنها الحكمة السياسية التي يجب انتهاجها في مثل هذه الفترة العصيبة التي تشهد المنطقة الأقليمية بعد خلط الحق بالباطل، فعلاً أنها وسائل لا ترقى إلى مستوى الأدوات التي يستخدمها دعاة العنف والتخريب(قنابل حارقة، وأسياخ، وقنابل محلية الصنع) والتي تطورت في الفترة الأخيرة بعد أن فشل مشروع (الانقلاب والتسقيط والموت والترحيل)، ولكنها وسائل حافظ من خلالها رجال حفظ الأمن على أرواح الكثيرين من أبناء الوطن، وأنا أحد منهم حينما تعرضت مع الأسرة للاعتداء الآثم على شارع الشيخ سلمان (والمعروف بشارع عذاري)، ولولا التعامل الراقي لرجال حفظ الأمن لحدث مكروه لنا وللأسرة وللناس في الشارع، سنة وشيعة، نساءً ورجالاً وأطفالاً. لقد حاول الأنقلابيون لأكثر من عام من جر رجال حفظ الأمن لمستنقع الصدام المفتعل، وكان الهدف هو دفعهم لاستخدام الأسلحة النارية لتحقيق مشروعهم الحلم( سقوط شهيد)، ولكن هذه أيضاً فشلت وسقطت، بل وارتدت على دعاة العنف حينما سقط ستار الكذب والزور والبهتان عن وجوههم، فالأسلوب الحضاري الذي مارسه رجال حفظ الأمن في مواجهة قوى العنف والتخريب والتدمير قد كان كافياً لكشف زيف شعار السلمية! فقد كان الناس في الأيام الأولى للمحاولة الانقلابية في دوار مجلس التعاون في فبراير 2011م يلقون باللائمة على رجال حفظ الأمن من أنهم يستخدمون القوة المفرطة في المسيرات والمظاهرات السلمية، ولكن مع الأيام تكشفت الحقيقة للجميع بأن المظلوم والمقهور والمسلوب في هذه القضية هم رجال حفظ الأمن أنفسهم، والذين يتم رميهم ليلاً بعد محاصرتهم بالقنابل الحارقة (المالوتوف)، وتفجير القنابل محلية الصنع فيهم كما جرى في العملية الإرهابية بقرية العكر!. ما كانت هذه الحقيقة وغيرها من الحقائق لتتكشف لولى الكاميرات التي يستخدمها دعاة الفتنة والمحنة للتأكيد على بطولاتهم المزيفة، فوزارة الداخلية (وهذا مأخذنا عليها) لا تنشر ولا تبث تلك الأعمال الأجرامية، قد يكون لها وجهة نظر بأنها لا تريد مزيداً من الآلام للناس، وحقدهم على بعض، حين يرون الشباب والناشئة دون الخامسة عشر وهم في عمليات الحرق والإضرار وهم يحسبون بأنها قربى لله. فالعالم بأسره اليوم لن يقف ساكتاً وصامتاً أمام أعمال العنف والتخريب والتدمير التي تجري في البحرين من قبل الانقلابيين والعنفيين، فالعالم المتحضر يرفض الأساليب التي تنال من الأرواح والممتلكات، لذا فإن حادث الاعتداء الذي تعرض له رجال حفظ الأمن في منطقة العكر استنكرته كل الفعاليات الدولية، فقد أصدرت الإدارة الأمريكية بياناً ترفض فيه العنف والاعتداء على رجال حفظ الأمن في منطقة العكر، وجاءت بيانات أخرى من هيئات دبلوماسية (أمريكا وبريطانيا وألمانيا ودول الخليج العربي وغيرها) لتدين العنف وترفض استهداف رجال حفظ الأمن. إن الأسلوب الذي تنتهجه وزارة الداخلية في التعاطي مع الغوغائية والعنف والتخريب قد كشف الكثير من الحقائق المغيبة، نعم يحزن الغيورون على وطنهم ويتألمون لما يصيب رجال حفظ الأمن في الشوارع، ولكن الحقيقة بدأت تتكشف بأن ما يجري في البحرين ليس بالسلمية، ولكنها العنفية المؤدلجة من الخارج، لذا كان من الأهمية معرفة الحقيقة حتى لا يخرج علينا من ينعق بالقنوات الفضائية ومراكز حقوق الانسان الدولية ليقلب الحقائق ويشوه الوقائع. لقد قدمت الحكومة خلال عام كامل كل الحلول والعلاجات للخروج من الفتنة المطلة برأسها، في المقابل لم نر من قوى العنف والتخريب والتدمير ولو خطوة واحدة إلى الإمام، الأمر الذي يؤكد على أن برنامجهم يسير وفق أجندة خارجية تدار من إيران وجنوب لبنان وبعض المليشيات في العراق. فالخطب والرسائل النصية التي تشكك في قدرة الأجهزة الأمنية من التعاطي مع مثيري الشغب وناشري العنف في الشوارع ليس لها مكان بعد أن تكشفت الحقيقة، ولولا هذه السياسة لاستمر بعض الناس في الوهم من أن رجال حفظ الأمن هم الذين ينتهكون القانون، فعام كامل ورجال حفظ الأمن يمارسون ضبط النفس حتى لا يقع فرد ضحية تلك الأعمال الإرهابية، عام كامل ورجال حفظ الأمن يدافعون عن أمن واستقرار الوطن، دون أفراط ولا تفريط، فالمرحلة التي يعيشها أبناء هذا الوطن، سنة وشيعة، تحتاج إلى الهدوء من أجل كشف خيوط المؤامرة، وصور الخونة، وجهات التمويل، وهذه المرحلة تحتاج إلى صبر طويل، فالمؤامرة ليست بالبسيطة، من هنا فإن كشف الحقيقة كاملة أولى من حمل البنادق والسيوف والسكاكين كما فعل دعاة الفتنة في فبراير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها