النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعاد

«ديـمـقــراطــيـــة» عــــلي ســـلـمان

رابط مختصر
العدد 8405 السبت 14 إبريل 2012 الموافق 22 جمادى الأولى 1433

علي سلمان في منتصف التسعينات رمى الحجارة على متسابقي الماراثون فأطلق شرارة عنف التسعينات وقطع الطريق على الحركة السلمية الدستورية بإشعاله شرارة العنف آنذاك.. وعلي سلمان في 2001 وفي خطاب له مشهود حيّاً ومجد عنف السلندرات، ونسب الى ذلك العنف السلندري مكاسب التحول الديمقراطي والاصلاحي.. وعلي سلمان في خطاب المؤتمر العام للوفاق يوم 31 مارس الماضي مجّد وحيا «الانقلاب» او ما سماه بـ «الثورة» وأعلن على رؤوس الاشهاد أن الوفاق جزء لا يتجزأ من تلك الحركة الانقلابية. سؤالنا.. أين ديمقراطية وسلمية علي سلمان؟؟ هل نكذب على بعضنا البعض؟؟ أم هي قلب للمفاهيم كما قلبنا مفهوم الربيع لنكتشف انه خريف صفصاف؟؟ وهل نحكم على الشعارات ام الممارسات والمسلكيات.. هل الديمقراطية تعتمد التهديد بـ «حرق البلد» كما خطابات الوفاقيين واتباعهم أم الديمقراطية منهج سلمي حتى آخر رمق؟؟ هل ديمقراطية علي سلمان تلك التي مارسها بحق حلفائه في انتخابات 2006 و2010 يوم ندّد بهم واتهمهم بالتابعين للسلطة وبأنهم سيغلقون المساجد والمآتم ودور العبادة فقط ليسقطهم وليفوز الوفاقيون في الدوائر التي نافسهم فيها امين عام المنبر الديمقراطي وأمين عام التجمع القومي وسواهم من منافسين ديمقراطيين آخرين؟؟ هل هذه هي الديمقراطية كما يفهمها علي سلمان أم ان الديمقراطية برأيه وفي مفهومه هي الوقوف بقوة وقيادة التظاهرات ضد قانون احكام الاسرة الذي يُعطي المرأة كثيراً من حقوقها ويسعى لمساواتها في الحياة الاجتماعية والاسرية بالرجل، وهو ما رفضه علناً علي سلمان.. متخذاً من الدين والمذهب ستاراً وغطاءً ليمنع المرأة من ان تنال شيئاً أساسياً من حقوقها، ثم يتبا كي على «الحرائر» بعد ان زجّ بهن في مواجهات العنف الذي لا يمت بأدنى صلة بالديمقراطية والاسلوب الديمقراطي كما نفهمه!! علي سلمان يمارس «الديمقراطية» كما يمارس الحاوي ألعابه في ساحة الفرجان القديمة وبخفة اليد يُخرج من جرابه الثعابين والسحالي والزواحف وأحياناً يخرج الطيور والأرانب بحسب مقتضيات الحالة وبحسب متطلبات ظروف خطاباته التي تناقض بعضها بعضاً.. فهو مع «اصلاح» النظام في خطاب وهو مع «الانقلاب» في خطاب آخر.. فمن هو علي سلمان..؟ هل هو الانقلابي ام هو الديمقراطي «المدني»؟ الذي يخلع العمامة ويلبس البدلة في القاهرة ليعاود ارتداء العمامة في بغداد ليقول في خطاب له في المنامة انه لا يستحق لباس رسول الله ان صمت عن ذلك الامر، ولا ندري كيف يكون الخلع واللبس بمقتضيات الظروف وبحسب حاجة الزمان والمكان لا بمدى الالتزام بالزي علماً باننا نعتبر الزي مجرد مظهر لا يمكن ان ينبئ بالجوهر في لعبة التقيات السياسية بلعبها الحاوي علي سلمان. ديمقراطية علي سلمان بفصلها وبخيطها على مقاسه ومقاس الوفاق، ثم يتمادى في الوهم الواهم ليتحدث باسم الشعب بما يكشف انه لو كان ديمقراطياً حقيقياً لقالها بوضوح «الوفاق تريد» بدلاً من ان يقول «الشعب يريد»، وهو يعلم علم اليقين ان السواد الاعظم من الشعب لا يريد ما يريده علي سلمان والوفاق.. فأين هي الديمقراطية عندما يمارس علي سلمان اختطاف رأي الشعب ومصادرته ويتحدث باسمه؟؟ ديمقراطية علي سلمان تحتكر الحوار مع السلطة وتعلن على الملأ اجمعين انها ترفض مشاركة الاطراف والمكوّنات المجتمعية الاخرى في الحوار.. وهي كما نرى ديمقراطية الشعار وديكتاتورية الممارسات والمسلكيات والمواقف. ديمقراطية علي سلمان ترى القشّة في عين النظام ولا ترى الخشبة في عينها وفي عين حلفائها.. وديمقراطية علي سلمان تقف عند النتائج وتنوحُ وتلطمُ وتبكي ولا تدرس الاسباب ولا تقف عندها ولا تذكرها أبداً.. باختصار ديمقراطية علي سلمان استوْحَاها وأخذها من شعار بوش الابن «من ليس معي فهو ضدي»..!! فعاشت هكذا ديموكتاتورية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها