النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

أســـماء وأدوار فـــي البعـــد القــــومــي

رابط مختصر
العدد 8404 الجمعة 13 إبريل 2012 الموافق 21 جمادى الأولى 1433

نكتب هذه السطور في مقالة محدودة في حيزها ومساحتها حتى نذكر بعض المزايدين الطارئين ان البحرين منذ وعيها الأول كانت جزءاً من البعد والهم القومي العربي ولعلنا نذكر هنا بعض من يجهل تاريخ الحركة الوطنية البحرينية ان فرع البحرين لحركة القوميين العرب قد تأسس قبل ستة عقود من الآن وقبل ان تخرج حركتهم إلى الوجود. هذه حقيقة سياسية تنظيمية حزبية لن ندخل اليوم في تفاصيلها وسنترك ذلك لمقالات لاحقة ترصد وتحلل ولكننا سنرصد هنا وبشكل سريع ملامح الوعي القومي العربي في القاعدة السوسيولوجية المجتمعية الاوسع لنبين ونثبت للطارئين ان الوعي القومي العربي منغرس بجذوره في وجدان هذا الشعب منذ عشرات العقود. فمنذ منتصف الخمسينات يمكن ان نلاحظ بسهولة ان الاسماء سواء كانت اسماء مواليد تلك الحقبة او اسماء الاندية والفرق الرياضية وحتى اسماء المحلات التجارية للطبقة المتوسطة ودون المتوسطة حملت دلالات ورموزاً تعبر وتعكس الانتماء القومي الذي يعبر في ذات الوقت عن مجرى السياق الوطني العام البحريني في تلك الحقبة المبكرة. انها اسماء لم تأت في سياق «موضة» ولكنها جاءت في سياق وعي أصيل. فأسماء مثل نجيب وجمال وعبدالحكيم وجملية وفرق أندية حملت اسماء العربي والوحدة والتحرير والقاهرة والسد والعروبة والسويس والجزائر واليرموك والقادسية والخليج وغيرها معطوفة على اسماء محلات مثل بورسعيد ومكتبة الشعب ومتجر القاهرة ومتجر الوحدة جميعها اسماء صبت في مجرى سياق الوعي القومي العروبي لتعبر عن حالة بحرينية وجدانية غير منفصلة وغير منبتة عن الوعي القومي العربي بعمومه مع ملاحظة ان الوعي القومي البحريني في آفاقه وامتداداته العروبية لم ينفصل عن الوعي الوطني المحلي ان صحت التسمية. وبقدر ما تشي وتشير أو تؤشر الاسماء إلى شعور انتمائي عميق هو جزء من تاريخ البحرين العربي القومي وبرغم طغيان العاطفة المشبوبة والحماسية التي عبرت عنها تلك الاسماء الا انها تقدم دليلاً سوسيولوجياً لا يقبل الدحض على تجذر وتكرس الشعور والانتماء القومي العروبي لدى شعب البحرين الذي لم ينفصل يوماً عن الهم القومي وعن الآمال القومية العربية فكان شعباً وحدوياً بطبيعة تكوينه الأول وبطبيعة وعيه السياسي والاجتماعي المبكر أو البكر. ومن الطبيعي ان تلك الظاهرة في الاسماء تراجعت بتراجع المد القومي لكنها في البدء والمنتهى تظل جزءاً من الوعي القومي العروبي لدى شعب البحرين وتحتاج منا إلى قراءة علمية تتبع انغراسها وامتداداتها في المراحل الابعد والاعمق للمكون البحريني الشعبي الوحدوي العروبي. وهو ما يمكن ان يدفع بالبحث في الوعي الوحدوي العروبي لدى البحرينيين الى تتبع الجذر التجديدي في عقل ووجدان هذا الشعب المفطور بحكم الجغرافيا والتاريخ على التجديد من منظور اسلامي عروبي ووحدوي نتذكر في سياقاته الأولى تأسيس مكتبة اقبال أوال عام 1913 وهي مكتبة اسلامية عروبية تجديدية لدى مجموعة من انشأها في اوائل القرن الماضي وهو تجديد وقف بها على تخوم استشفاف المرحلة القادمة في تلافيف ذلك القرن حيث استشرفت آفاق الحاجة إلى دمج القومي بالإسلامي بالعروبي الوحدوي في وقت مبكر جداً هو مطلع عشرينات القرن العشرين. وهكذا وعي شعبي عروبي قومي وحدوي لا يحتاج لمن يزايد عليه بشكل طارئ فيعلمه ما يعلم وما هو مترسخ وغائر في عقله ووجدانه وهو من جانب آخر ما كان يتطلع إليه ويحلم به في بواكير لحظة أو برهة عربية كان مثل هذا الحلم والأمل نادراً بين الشعوب العربية فشكل فيه الوعي البحريني في قوميته وعروبته وتطلعه إلى الوحدة البشارة الأولى آنذاك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا