النسخة الورقية
العدد 11087 السبت 17 أغسطس 2019 الموافق 16 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

الكامــــيرات ودورهـــــا فـــــي الأحـــــــــداث

رابط مختصر
العدد 8403 الخميس 12 إبريل 2012 الموافق 20 جمادى الأولى 1433

في الوقت الذي تقوم فيه مليشيات العنف والتخريب والتدمير بتصوير أعمالها الإجرامية ضد المجتمع، وضد رجال حفظ الأمن العزل!، نراها وهي تتعدى على الكاميرات في الشوارع العامة وعلى أعمدة الأنارة، وسبب ذلك التعدي هو تصويرها لحركة المرور في الشوارع، وسهولة التنقل، وما يجري في الطرقات من أعمال، فيسمحون لأنفسهم بحمل الكاميرات التي تثبت أدانتهم لأعمالهم الإجرامية في الوقت الذي يتعدون فيه على الكاميرات في الشوارع والطرقات!!. كثيرة هي مشاهد تحطيم الكاميرات في الشوارع، واقتلاع أعمدة الإنارة من الأرض، والرقص والابتهاج لهذه الممارسات، فيكبر المكبرون، ويهلل المهللون لإسقاطهم عامود إنارة وضع لإنارة الطريق للناس، فتلك الأعمال ليست بالسلمية كما تحاول جمعية الوافق وصفها، أو الترويج من أجل فكرتها، فإذا كان رجال الصحافة(media) لهم حصانة، فالكاميرات في الشوارع يجب أن تكون لها حصانة من أجل نقل الأحداث كما هي، فلماذا يتم منع كاميرات الشوارع من تصوير ونقل الحدث إذا كانت تلك الأعمال (سلمية) كما يزعمون، في الوقت الذي يتمتع فيه دعاة الفتنة والانقلابيون بممارسة هوايتهم التدميرية؟!. الحادث الأخير الذي بث من موقع الحدث(مدخل قرية العكر) والذي جاء بتوقيع (والقادم أعظم.. إلى جهنم وبئس المصير) تم تصوير التفجير الإرهابي من كاميراتهم للتأكيد على أجرامهم، وتمت عملية المونتاج بإضافة الموسيقى التصويرية من أجل أشباع غريزتهم التدميرية، إنه الإجرام بعينه لتدمير الوطن بالوكالة عن بعض القوى الأقليمية كما جرى في العراق. فعلى مدخل قرية العكر تم تصوير الأنفجار الذي استهدف رجال حفظ الأمن الذين كانوا يقومون بواجب تأمين مدخل القرية لأبناء القرية، القرية التي يئن أهلها ليلاً من جراء الأعمال الإرهابية التي يقوم بها الإنقلابيون، شغب وتخريب وترويع للآمنين وإضرار بالممتلكات العامة والخاصة، فقد تسبب التفجير الإرهابي (قنبلة محلية الصنع) في إصابات بليغة لرجال حفظ الأمن. الغريب أن جمعية الوفاق التي تجري الأعمال التخريبية في مناطق أتباعها تكتفي ببيانات الشجب، وتدعو لعدم تشويه المطالب الشعبية، في ضحك على الذقون، وذر للرماد بالعيون!، إنها ليست بمطالب شعبية ولكنها محاولة أنقلابية تكشفت خيوطها في العام الماضي حينما تم التحشيد لإحتلال دوار مجلس التعاون، وأقتنع الناس مع الأيام بأنها ليست بثورة سلمية، ولكنها محاولة أجرامية تمارس العنف ضد المجتمع، وتنشر ثقافة جديدة لتغير هوية المنطقة. الجميع اليوم يرى العنف الدائر في الشارع بعد فتاوى القتل والدمار والسحق، فقد تجرع أبناء هذا الوطن سموم التحشيد والتأجيج لعشر سنين ماضية حينما تم تشكيل جمعية الوفاق، فلا يمكن لعاقل أن يصدق بأن الجماعات العنفية لا علاقة لها بجمعية الوفاق، وإلا فإن من الواجب أن يخرجوا ويستنكروا تلك الأعمال أبتداءً من أي جهة وضد أي جهة. لقد أصبحت الكاميرات اليوم(في الشوارع وفي أيدي دعاة العنف) خير شاهد على المؤامرة التي تتعرض لها البحرين وشعبها، والتي تؤكد على عنفية المليشيات التي تم تدريبها قبل سنوات في الخارج، فالبيانات التي تصدرها جميعة الوفاق اليوم أبداً لا تنطلي على الصغار من الأطفال، فهي بيانات تضحك على ذقون المهابيل من الناس، والدليل هي تلك الكاميرات التي تكذب البيانات، وتفضح الشعارات. المتابع لتسلسل الأحداث يرى التقنية العالية التي يستخدمها الانقلابيون في تصوير أعمالهم الإجرامية، والتي لا تتوفر في الغالب لأشخاص يدعون الفقر والتعطل والتبطل، فكيف بهم وهم يملكون هذه التقنية العالية والسريعة في نقل الحدث، فتصوير الأحداث الإجرامية بهذه التقنية والحرفنة لدليل على التدريب العالي، وإلا لا يمكن لفرد بسيط أن يقف على مسافة بعيدة، ويحدد هدف التصوير، ثم يبثها بهذه السرعة العالية. من هنا فإن على أصحاب العقول النيرة أن يدركوا خطورة المرحلة التي تعيشها المنطقة، فيجب تسمية الأشياء بمسمياتها، فهذه الأعمال ليست بالسلمية ولا هي جزء من الثورة، إنها أعمال عنفية ضمن مؤامرة لتغير هوية أبناء المنطقة، لذا هم يسعون لتدمير الكاميرات التي تفضح الأعمال العنفية التي يمارسونها بالشوارع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها