النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعاد

علي ســـلمان يعـــترف

رابط مختصر
العدد 8400 الإثنين 9 إبريل 2012 الموافق 17 جمادى الأولى 1433

بدون تقية هذه المرة يعترف علي سلمان من موقعه كأمين عام لجمعية الوفاق بما كان ينفيه علناً سابقاً ويحاول التملص منه وهو قيادة الحركة الانقلابية الفاشلة والمرفوضة جملةً وتفصيلاً من شعب البحرين حيث يخرج من تقيته المكشوفة ويقول في المؤتمر العام لجمعيته «الوفاق جزء أصيل وأساسي من ثورة اللؤلؤ» وهو اعتراف لا يقبل اللف والدوران بالاشتراك الفعلي والاساسي في انقلاب 14 فبراير 2011 الذي تحطم على صخرة الارادة الشعبية. بالطبع لا تعنينا التوصيفات والتسويفات «فالثورة» في العلم والمفهوم السياسي هي انقلاب على النظام ومحاولة تغييره واستبداله بنظام آخر «نظام الولي الفقيه في المشروع الوفاقي» وهو ما كنا نقوله ونردده ونكرره وما كان علي سلمان ينكره وينفيه ويحاول تغطيته بالمقولة الفاشلة «اصلاح النظام وليس اسقاط النظام» فيما الثورة في كل المفاهيم وفي كل التجارب البشرية منذ الثورة الفرنسية عام 1798 الى اليوم هي اسقاط النظام واستبداله وتغييره وهو ما اعترف به علي سلمان وبعظمة لسانه في خطابه المذكور. وعندما يقول «ستبقى الوفاق جزءاً من صناعة الثورة» فهذا يعني مباشرة انها «الوفاق» ليست جزءاً من صناعة الاصلاح لان الاصلاح في مفهومه العلمي والسوسيولوجي هو تطوير واصلاح النظام من داخل مؤسساته القائمة كالبرلمان والشورى وسائر المؤسسات الاخرى وليس الثورة عليها والاطاحة بها من جذورها واقامة نظام آخر بمؤسساته الاخرى. اذن سقطت المقولة الوهمية حول شعار «اصلاح النظام وليس اسقاطه» وهي تخريجة مفضوحة لم تقنع فرداً واحداً من شعب البحرين بأكمله الذي كان يؤكد انها محاولة انقلابية سواء في شعاراتها المرفوعة آنذاك «باقون حتى يرحل النظام» او في ممارسات احتلال المرافق والمفاصل الحيوية في الدولة والسعي بقوة لتعطيلها بما يعني تعطيل عجلة سير ومسيرة الدولة والضغط على النظام بهدف تغييره كما كان الشعب يؤكد وهو يصف كل ما جرى يومذاك بأنها محاولة انقلابية بامتياز. ولاشك او هكذا نفترض ان علي سلمان يعي تماماً ما يقوله وما يصرح ويخطب به من كلام وبالنتيجة لكلامه واعلانه ان «الوفاق جزء أصيل من ثورة اللؤلؤ» كان يوجه رسالة واضحة الى جماعته والى توابعها بتغيير التكتيك من الانكار الى الاعتراف العلني وهو ما يعني مباشرة قطع كل الجسور ونسف كل محاولات التفاهم ومبادرات التصالح الوطني والاستمرار في نهج الانقلاب بتصعيد اساليب العنف العنيف من حرق وتدمير وتخريب وعصيان وخروج عن القانون حتى تعود الاحوال الى مربع 14 فبراير 2011 وهي عودة مستحيلة يا علي سلمان وبالتالي فقد اخترت المغامرة الخاسرة التي سيدفع رتل من الفتيان والصبية ثمنها واكلافها وسيدفع الوطن كل الوطن خسائرها الفادحة التي يبدو انها لا تهمك ولا يهمك فيها استقرار الوطن وانت تعمل وتحض على زعزعته باعلانك انك ووفاقك «جزء من ثورة اللؤلؤ» وهو ما كنت ووفاقك تتبرؤون منه وتنسبونه الى غيركم من جماعات اخرى هي في واقع امرها وجوهر حقيقتها خرجت من رحم الوفاق ومن بطنها. من جانبنا نحن المحللين السياسيين والكتاب والمثقفين نعتقد بان هذا الاعتراف للبس الذي آثرتموه وللتقية السياسية التي حاولتم اللعب بها كما ويضع النقاط على الحروف ويكشف صوابية ما ذهبنا اليه منذ اليوم الاول لحركتكم عندما وصفناها بـ «الانقلاب» فانكرتم على مدى اكثر من سنة لتعترف الآن على رؤوس الاشهاد انها كذلك وانها حركة لتغيير النظام برمته ومن جذوره. صحيح انه اعتراف متأخر ولكنه اعتراف يكفينا الجدل معكم حول طبيعة حركتكم وحول هدفها وغاياتها ويضع حداً لجدالٍ عبثي معكم تحاولون جرنا اليه وادخالنا في دهاليزه. ولعلك بهذا الاعتراف تعترف ضمنًا بأن تحليلاتنا وكتاباتنا حول طبيعة حركتكم كانت صحيحة وكانت صائبة وقد كانت بالفعل انقلاباً نحمد الله على فشله الذريع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها