النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

حــول اســتجواب وزيـــرة الثقافـــة

رابط مختصر
العدد 8400 الإثنين 9 إبريل 2012 الموافق 17 جمادى الأولى 1433

وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة.. وما ندريه ويدريه القاصي والداني عنها: انها في أدائها الثقافي تشكل حضور واجهة ثقافية تقدمية ديمقراطية انسانية عالية الاستنارة والتنوير الأدبي والفكري والثقافي... فقد ارتفعت بالهم الثقافي البحريني في عين الشمس وحققت الكثير والجميل والانساني في هذا الميدان الثقافي المهم.. وعرت البغيض والذليل والرخيص والتافه في الثقافة... واستقامت بالفكر الثقافي التنويري في وعي الجماهير.. نهوضاً ثقافياً واعداً يستمد حقيقة تطلعاته الوطنية الثقافية التنويرية من حقيقة تطلعات مشروع الإصلاح الوطني.. ولم يكن مفاجئاً لأحد تناهض قوى الإسلام السياسي الاخواني والسلفي في التصدي ضد هذا العمل الثقافي الجليل الذي تضطلع به وزارة الثقافة في شخص الوزيرة النابهة الشيخة مي آل خليفة.. وكانت وزارة الثقافة على موعد كل عام في ربيعها الثقافي الذي يثير غضب وسخط الاسلام السياسي.. الا ان هذا الغضب والسخط من لدن قوى الاسلام السياسي اتسم هذا العام بطابع المواجهة المادية والمعنوية ضد ربيع الثقافة وفي شخص وزيرة الثقافة الشيخة مي الخليفة!! فالواقع المادي والمعنوي لقوى الإسلام السياسي في مملكة البحرين راح يستمد قوته من الواقع المادي والمعنوي لقوى الإسلام السياسي الذي اخذ بالحضور فيما يُسمى بالربيع العربي وما حققه الإسلام السياسي من انتصارات ملموسة في الانتخابات البرلمانية في تونس ومصر وليبيا والمغرب وكان نهوضاً ظلامياً ضد الثقافة والأدب والفن والموسيقى والابداع بشكل عام.. وهو ما يتناغم في مملكة البحرين ضد ربيع الثقافة في شخص وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة.. فقد اقدمت قوى من الإسلام السياسي ومناصريها ومؤيديها في حشد ثلة من الصبية المغيبة وغير المسؤولة والغارقة في وعي العنف والتطرف الاسلاموي بأعمال الشغب والتصدي للفعاليات الثقافية والموسيقية والفنية التي تُقيمها وزارة الثقافة كل عام بمناسبة ما عُرف بحرينيا (بربيع الثقافة) وعلى اثر جلسة البرلمان الصاخبة التي اثارها نواب الاسلام السياسي من اجل ادانة وزيرة الثقافة بانها تكرس اعمالاً ثقافية وفنية تتنافى مع التقاليد الاسلامية وشرع الله.. وقد دافعت وزيرة الثقافة الشيخة مي الخليفة بشجاعة عن الثقافة وربيع الثقافة والدور الحضاري الذي تضطلع به وزارتها في هذا الميدان.. وكانت قوى التطرف يتحوطونها تحت قبة البرلمان وهي وحدها تُكيل الصاع صاعين ضد القوى المتشنجة للثقافة وربيعها الثقافي التنويري!! وقد تقدم 19 نائباً برلمانياً ينتمون إلى الاسلام السياسي وانصاره ومؤيديه بتوجيه اتهامات باطلة ضد وزيرة الثقافة الشيخة مي الخليفة تتلخص في تلفيقات ما انزل الله بها من سلطان.. وذلك في عدم احترام السلطة التشريعية ووصف اطفال البحرين بلفظ مسيء واهانة اعضاء مجلس النواب وعدم احترام كرامة المجلس (كذا). ولا يمكن لمن يتجلى قلباً وقالباً بالثقافة التنويرية.. الا ان يُبدي جلل احترامه وتقديره للسلطة التشريعية من واقع ان الثقافة التنويرية عين احترام وتقدير السلطة التشريعية فالثقافة التنويرية هي في حد ذاتها تشكل العمق الاخلاقي للسلطة التشريعية. الا ان الاحترام والتقدير الذي يتبدى للسلطة التشريعية غير ملزم لاحد ان يُبدي ذات الاحترام والتقدير لنواب الاسلام السياسي تحت قبة السلطة التشريعية!! فالسياسة تجلب الطيب والخبيث من النواب تحت قبة البرلمان.. وهو ما نراه في ذات البرلمانيين من طيبهم وخبيثهم.. ومن هو مستنير.. ومن هو متطرف. ولا يخفى على احد ان الاطفال والشباب في البحرين هم عُرضة لحرفهم وغسل ادمغتهم وحقنها بمفاهيم العنف والارهاب والتطرف من قوى الاسلام السياسي وهو ما نراه واقعاً مُمضاً للغوغائية والمرتزقة والمغيبة عقولهم من صبية العنف والارهاب وصبية الملتوف وحرق الاطارات والاعتداء على العزل من المدنيين وعلى رجال الأمن الذين يُعتدى عليهم في رابعة النهار بقوارير الملتوف الحارقة!! ولا يمكن تمييز طفولة عن طفولة أخرى فأطفال الوطن كلهم عُرضة في الوقوع لقمة سائغة في حبائل وشراك الاسلام السياسي!! ان هؤلاء الاطفال الذين يُشكلون عملاً غوغائياً ضد انشطة ربيع الثقافة هم كأطفال الطائفية البغيضة واطفال الملتوف وسكب الزيوت في الطرقات واشعال الحريق والاعتداء على المدنيين ورجال الشرطة والأمن!! ان عملكم ضد ربيع الثقافة مساهمة منكم شئتم ام ابيتم في ذات الأعمال التي تتفاعل طائفياً في عمق مملكة البحرين!! واشهدُ ان وزيرة الثقافة هي على بينة ثقافية وطنية تنويرية فيما قالته وما عنت من تعبير شعبي بحريني جميل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها