النسخة الورقية
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

أبعاد

حسن نصر اللـه والتدخل في البحرين

رابط مختصر
العدد 8399 الأحد 8 إبريل 2012 الموافق 16 جمادى الأولى 1433

لم تكن المرة الاولى ولن تكون الأخيرة التي يدس حسن نصر الله أنفه في الشأن البحريني المحلي ليس بصفة واسطة خيرٍ وسلام ولكن بانحياز تصعيدي استفزازي ينتقد فيه القمة العربية التي لم تدرج القضية البحرينية على جدول اعمالها «رغم اعمال القتل بالغازات السامة في البحرين يقوم بها المرتزقة» كما زعم نصر الله في خطابه المذكور. وهو نفس الخطاب الذي لم يتناول قضية الشهداء والضحايا من الشعب السوري الذين يتساقطون بالعشرات يومياً امام اسماع وابصار حزب الله وقائده «الملهم» المعين رسمياً في منصبه من قبل المرشد والقائد خميني الذي أسس حزب الله في لبنان ليكون شوكة في خاصرة العرب وخنجراً مغروساً في قلب الوطن العربي في لبنان بلد الاستنارة والحريات الرائعة والذي تحولت فيه الضاحية الجنوبية الى جمهورية اسلامية ولائية بالتمام والكمال تمهيدا وتوطئة لفرض الجمهورية الولائية على لبنان بأكمله ومن ثم العمل على توسيع الرقعة الجغرافية لها حتى نصل الى حدود الخليج مروراً بالعراق والاردن وتطويق مصر وفلسطين بحدود هذه الجمهورية التي يمولها الصفويون الجدد اصحاب احلام الامبراطورية الفارسية. المؤكد ان نصر الله ما زال اسير وهم الهالة التي كان حزبه يحظى بها عربياً واسلامياً ايام احتلال اسرائيل لجنوب لبنان وقد سقطت وانتهت هذه الهالة بنهاية الاحتلال الذي اسبغها من حيث يريد او لا يريد على ذلك الحزب الولائي، فتكشفت مع نهاية الاحتلال الاهداف والاستراتيجية الحقيقية لذلك الحزب ومدى ارتباطه الاصيل مع الاجندة الايرانية والمشروع الايراني في المنطقة العربية ووقف المواطن العربي على حقيقة حزب الله بوصفه ذراعاً عسكرياً ايرانياً ولائياً لا اكثر ولا اقل وبالنتيجة انفض من حوله ذلك الاجماع والاعجاب الذي حظي به ايام احتلال اسرائيل للجنوب وسقط عنه القناع وبدأ المواطنون العرب يتخذون من الحزب الولائي موقفاً مناهضاً كونه مجرد حزب ايراني يتحدث العربية فقط. ولو لم يكن حسن نصر الله اسير خوفه على امنه الشخصي وحياته ما جعله يعيش منعزلاً في بحبوحة معيشية مغلقة على الدائرة الحزبية والامنية الضيقة لاستطاع اكتشاف حقيقة نظرة المواطن العربي للحزب وحقيقة موقفه منه بعد احداث عديدة لم يكن حزب الله فيها سوى رجع الصوت او الصدى للقرار والحراك الايراني ما افقد الحزب وافقد نصر الله شخصياً ما كان لهم من موقع في الوجدان العربي ولدى الشعوب العربية قاطبة. وحزب الله ليس حالة نادرة بين احزاب كثيرة سابقة أسستها واتفقت عليها انظمة معنية انتهت بنهاية تلك الانظمة بعد ان كانت ملء الاسماع والابصار وبالنتيجة فنصر الله لا يملك خياره ولا يملك قرار ان يكون الحزب عربياً خالصاً وصرفاً في مواقفه وفي قراراته وفي خياراته لاسيما وان نصر الله شخصياً قد عمل طوال فترة تعيينه في منصبه من قبل المرشد على ان يعمق ويوثق الارتباط مع قم ومع سيدها المرشد الاعلى الى الدرجة التي تحولت فيها الضاحية في عهد نصر الله الى جزء ايراني قائم بذاته في لبنان العربي وتلك مفارقة مأساوية كبيرة وخطيرة خصوصاً بعد ان اقتحمت المعاهد الايرانية المناهج التعليمية في الضاحية وغدت اللغة الايرانية اللغة الثانية هناك بعد ان تلبست الضاحية الجنوب حالة ايرانية زاعقة في الشكل والمضمون. وبطبيعة الحال فخطاب نصر الله وتدخله في الشأن البحريني يأتي في سياق التدخل الايراني ولا يعدو من ان يكون مجرد صدى لصوت سيد قم..!! من هنا فإن خطابات نصر الله الأخيرة فقدت قيمتها لدى المراقبين والمحللين الذين اختاروا ان يتابعوا الصوت ويتركوا الصدى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها