النسخة الورقية
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

أبعاد

المـشـــهد بـين الـتـهـدئـة والتهـديد

رابط مختصر
العدد 8398 السبت 7 إبريل 2012 الموافق 15 جمادى الأولى 1433

مشهدنا الذي نعيشه تتقاسمه حالتان متناقضتان ومتصادمتان حدَّ النزف الوطني المكلّف للجميع. ففيما ينحو الحكم والحكومة ومنذ فترة ليست بالقصيرة نحو التهدئة وأخذ الامور ومعالجتها بالعقلانية وحكمة الوحدة الوطنية والنسيج الوطني تقابله من تسمي نفسها بـ «المعارضة» بالمزيد من التصعيد والغلو في توتير الاوضاع واستدراج العامة الى مواجهات لا تحمد عقباها على الوطن والمواطنين، فيما لو استغلت جمرة الفتنة بسبب من جملة الاستفزازات قولاً وفعلاً خطاباً وممارسة اعتمدتها «الوفاق» وتوابعها من جمعيات الدوار. بين التهدئة تنهجها الحكومة وبين التهديد والتصعيد تختاره «المعارضة» تفشل كل المبادرات الخيّرة وتتكسر وتتشظى على صخرة التصعيد والتهديد الذي سارت ليه «المعارضة» على مدى اكثر من عام من النزف الوطني بلا طائل. ما بعد السلامة الوطنية اختارت الحكومة بتوجيهات من الحكم معالجة الازمة بروح المسؤولية الوطنية الجامعة وطرحت عدة مبادرات ومشاريع تصالح ومصالحة رفضتها «المعارضة» بإسلوب استعلائي مستفز تحمّلته الحكومة بصدر رحب وسعة صدر غير مسبوقة، وراحت من موقع المسؤولية الوطنية الكبيرة تدير المشهد وتدير اللحظة البحرينية بصبر عظيم وحكمة أبوية قل نظيرها، متحملةً في ذلك كل الملاحظات الصادرة من المكوّنات المجتمعية الاخرى التي استفزها نزق «المعارضة» واستكبارها واستعلاؤها حدَّ الغرور، ما افقد المكوّنات المجتمعية الصبر وطاقة الاحتمال من مثل هذا الاسلوب غير اللائق من المعارضة والمتمسك بإصرار على استمرار التوتير والتصعيد والشحن والتعبئة بقصد المواجهة وبقصد الصدام مع اي جهة كانت في هذا الوطن المتمسك حتى الآن بحكمة الهدوء، حفاظا على نسيج وحدته من ان يتمزق وهو ما تريده وتسعى له جهات خارجية تتربّص بنا وتعمل على اشعال الحرب الاهلية بعد فشلها في الانقلاب والمحاولة الانقلابية السوداء والبغيضة. هو جزء من لعبة الشد والجذب في عالم السياسة او في اللعبة السياسية العامة، فيما هو مغامرة ومقامرة باستقرار الوطن اولاً وبوحدة نسيجه، وهي وحدة تاريخية طويلة من الصعب ان لم يكن من المستحيل ان يسمح الوطن او المواطنون بالمغامرة بها ووضعها على فوهة بركان يستمر اكثر من اللازم في مداه الزمني وفي واقعه المكاني. بمعنى آخر على المعارضة ان تصحو وتستيقظ من «نشوة الدوار»، وهي نشوة زالت بإزالة الدوار بقرار وطني عام وليس بقرار «رسمي» كما تروّج وسائل اعلام ما زالت تلعب بمقادير وطننا لصالح اجندة خارجية معروفة تستخدم المعارضة خنجراً يطعن خاصرة الوطن، وهو استخدام خطير على المعارضة قبل غيرها فيما لو استمرت وتمادت في لعب دور الخنجر المسموم.. فمتى ما انتهى مفعول سمّه سيتم التخلّص منه من صاحب السم نفسه. ينبغي ان تنتبه المعارضة انها لا تستطيع ولن تنجح في ادارة ازمتها بافتعال ازمات الممانعة والرفض لكل مشروع ولكل مبادرة بإسلوب الاستعلاء والاستكبار والغرور والتمادي في الرفض والتشكيك بلا مبرر فقد بدأت اوراقها تنكشف امام العالم والرأي العام العالمي، وقريباً ستجد نفسها في العراء وحيدة بعد ان يفوت عليها الفوت. علّمتنا التجارب ان المعارضة في النظم الديمقراطية جزء من «السيستم» العام وجزء من نظام الدولة بعمومها.. ومعارضتنا تلعب خارج نظام الدولة ومؤسساتها وقوانينها، وهي لعبة غير ديمقراطية والاستمرار فيها رهان على حصان خاسر. نقول هذا الكلام ونحن نعيش مشهد التهدئة تقوده الحكومة بكامل اجهزتها مقابل مشهد التهديد والتصعيد الذي تقوده المعارضة بكامل تحدياتها واستفزازاتها، وهو مشهد لا بُدَّ من ان يسدل الستار على تصعيداته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها