النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

علّتهــــــــــا فـــــي بطنـــــــــها

رابط مختصر
العدد 8396 الخميس 5 إبريل 2012 الموافق 13 جمادى الأولى 1433

الحديث في كل مكان، بالداخل والخارج، يدور حول كيفية الخروج من الأزمة التي افتعلها دعاة الفتنة والمحنة في دوار مجلس التعاون حينما تم طرح مشروعهم التفتيتي تحت شعارات (الدولة الإسلامية والتسقيط والموت والترحيل)، فعام كامل والجميع يبحث عن حلول وعلاجات لإقناع تلك الفعاليات مع أنها جزء من المشكلة لا الحل، ليس تجنياً عليها ولكن الأيام أثبتت أنها الإشكالية بذاتها، فقد طرحت أمامها كل الحلول والعلاجات و(ابن عمك أصمخ)، مبادرة ولي العهد، حوار التوافق الوطني، توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق (لجنة بسيوني)، واللجنة المكلفة بمتابعة توصيات بسيوني، وغيرها كثير، دون أي مبادرة إيجابية من جانبها. أعتقد البعض أن تلك المبادرات لم تكن بالحجم المطلوب، ولم تقدم جديدا مقبولاً للخروج من الأزمة التي تعصف بالبحرين، حتى أصبح بعض الناس يتلاوم مع نفسه، وعند تحليل أسباب ذلك التصعيد نرى أن هناك عقولاً أبداً لا تقبل الحوار والمصالحة والعلاجات السلمية، فهي تربت منذ نعومة أظفارها على الاحتقان والتأزيم حتى أصبحت عقليتها في حالة تأزيم مع الذات، فترفض التعايش والإصلاح والبناء والتعمير، وتبحث دائماً عن المستنقعات المتأزمة. لنعترف أن هناك من يحمل بيننا العقل المتأزم، حتى وإن ملكت القصور والدور والسيارات والمناصب، فهي تشعر دائماً أنها مقهورة ومظلومة ومسلوبة الحقوق، فعشر سنين من الإصلاح وتلك العقليات تعيش حالة صعبة مع ذاتها، ففي الوقت الذي سعد الناس بتلك المكاسب والانجازات كانت هي في محاولة لتسقطيها وإفشالها في أعين الناس، ولاتزال تمارس نفس الدور حينما تتنقل في العواصم العالمية، من هنا يرى المراقب أن المرحلة التي تلت دوار مجلس التعاون في فبراير2011م تعتبر الفترة الذهبية لها، لأنها مرحلة احتقان سياسي، فهي تتمنى أن ترى الضحايا، وتدمير الممتلكات، والاحتراب بين الناس، فهي تسعد لمثل هذه الأجواء، بل وتنشط في القنوات الفضائية الطائفية (قناة العالم الإيرانية) وغيرها، من أجل التباكي المصطنع!. (ضربني وبكى وسبقني واشتكى) كما قيل في المثل المصري هو ديدنها وأجواؤها التي تعيش فيها، وإلا فإنها ستعود إلى التبطل والصياعة، فهي لا تجيد سوى الصراخ واللطم على الخدود والبكاء على اللبن المسكوب، فهي لا تبحث عن حلول وعلاجات بقدر ما تطرح الشكاوى والأنات المفتعلة، فأسوأ ما تشهده الساحة الخليجية اليوم، وأبرزها البحرين والكويت، هو انسداد الحلول السياسية، وما ذاك إلا لبعض العقليات التأزيمية. من أجمل ما كتبه الإعلامي السعودي عبدالرحمن الراشد (الشرق الأوسط 31مارس2011م) عن الأزمة في البحرين، ووصفه لتلك العقول المتأزمة: (هناك فرقة مخطوفة من قبل حزب الله وإيران يسهل جدا الإشارة إلى رموزها التي لا تستحي من التواصل مع الخارج في شأن بلادها -البحرين- لكنها ليست كل الشيعة ولا كل البحرين. وأنا أعتقد أن حزب الله وإيران نجحا في سنين التوتر الإقليمي الماضية والمستمرة في إيهام الكثير بأن ولاء الشيعة للخارج الشيعي لا للوطن). اليوم يجب على أبناء البحرين، سنة وشيعة، الانتباه إلى النقطة التي ذكرها الكاتب الراشد وهي أن هناك ولاءات للخارج، وهي بعيدة عن الانتماء الوطني، فمهما حاول البعض استمالتها للداخل فإنه لن يجد إلا عقولاً كالحجارة أو أشد قسوة، لأنها تبحث عن الأزمات والمستنقعات، حتى وإن رضخ المجتمع لها فإنها ستعود لافتعال الأزمات والمشاكل، والسبب أنها تسير وفق أجندات خارجية لا يمكنها التخلي عنها. الإشكالية في هذا الوطن ليس في احترام القانون وتعزيز دور المؤسسات، وليس في دعاة الوسطية والاعتدال، وليس في اقامة الحوارات وتقديم المبادرات، بل هي في تلك العقليات المتأزمة التي لا ترى إلا نفسها حتى وإن أحرقت الوطن بأبنائه، سنة وشيعة. من هنا فإن الواجب على أبناء الوطن المخلصين تفويت الفرصة على دعاة الفتنة والمحنة لأنهم (كما جاء في بعض الأدبيات) يسعون لتغيير هوية أبناء المنطقة، فالحذر الحذر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها