النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11250 الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 2 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:16PM
  • العشاء
    6:46PM

كتاب الايام

إيران وأعوانها في الداخل

رابط مختصر
العدد 8395 الأربعاء 4 إبريل 2012 الموافق 12 جمادى الأولى 1433

المؤامرة التي حيكت في دار الندوة ضد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تمخضت عن ثلاث رؤى إجرامية لم يشهد لها التاريخ مثيلا، الأولى: الترحيل وهو إخراجه وطرده ونفيه من دياره ووطنه، الثاني هو الموت البطيء عن طريق الحبس والعزل، والثالث هو القتل المباشر عن طريق مجموعة من الشباب والناشئة يحملون سيوفهم بأيديهم ويعمدون إليه بضربة رجل واحد، وهذه أيدها إبليس اللعين، فجميع الرؤى تهدف إلى إيقاف دعوته الإصلاحية (ص) للبشرية جمعاء. للوقوف عند الرؤى الإجرامية الثلاث، وتفكيك حالتها التاريخية وآثارها التدميرية، التسقيط والموت والترحيل، نجد أنها تهدف إلى التصدي للآخر، وعدم قبول دعوته، وهي وسائل الجبناء والضعفاء عبر التاريخ، ولمن شاء فكتب التاريخ مليئة بهذا الصنف من البشر، لذا أشار المولى تبارك وتعالى لهذه المؤامرة ورؤاها الإجرامية: (وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)«الأنفال:30» اليوم وأبناء البحرين يخرجون من الفتنة والمحنة التي تم نثرها في فبراير العام الماضي بدأت الحقيقة تتكشف لهم بأن هذه الرؤى ما هي إلا دليل جبن وخور، لذا ينادي أصحابها إلى إقصاء الآخر المختلف، وأبشعها المناداة بالرحيل كما جاء في دوار مجلس التعاون وهي دعوة عنصرية بشعة لطرد أبناء البحرين وتبييض أرضهم تمهيداً لتسليمها إلى صاحبة مشروع تغير هوية المنطقة (إيران). شعارات التسقيط والموت والترحيل التي لا تزال آلامها في جسد أبناء هذا الوطن، فالفوضى التي يمارسها دعاة العنف منذ انتهاء فترة السلامة الوطنية من خلال الشباب والناشئة في الشوارع والطرقات لدليل صارخ على حجم المؤامرة، لذا فإن القراءة الصحيحة للساحة السياسية اليوم تؤكد على أن تلك السموم والأدواء تسعى لإشعال نار الصراع بين أبناء الوطن الواحد بعد أن فشلت في جر رجال حفظ الأمن للصدام! آثار تلك المصطلحات ظهرت جلية في الاصطفاف الطائفي، فذلك الاصطفاف بلا شك هو إسفين الوحدة الوطنية، الغريب أن دعاة الفتنة والمحنة يستنجدون بمنظمات حقوق الإنسان للتباكي أمامها ويتم التغافل عن الاعتراف بشعاراتهم التي تنتهك حقوق الإنسان (التسقيط والموت والترحيل)، إن سموم وأدواء الفتنة التي تم نثرها يجب التصدي لها، والاعتراف بأنها السبب الرئيس فيما يعيشه المواطن اليوم من حالة حزن على وطنه، فعام كامل والوطن يرى نهشهم البشع في جسده ليلاً عبر قناة العالم الإيرانية. ليس هناك من سبيل لعودة الروح إلى الجسد إلا من خلال وحدة أبناء الوطن الواحد، وهذه هي الفطنة السياسية التي يجب أن يتحلى بها الجميع، سنة وشيعة، فليس من حق أحد احتكار الشارع أو الطريق أو المنطقة لممارسة أعماله الإجرامية، وليس من حق أحد الهيمنة وإقصاء الآخر، يجب الكف عن استخدام المصطلحات الاقصائية والسعي للمطالبة بدولة القانون، بهذا الأسلوب يمكننا أن نعبر إلى بر الأمان، وتحقيق الاستقرار السياسي، فإن استمرارهم في تعطيل مصالح الناس، ورمي رجال حفظ الأمن بالقنابل الحارقة، وسكوت الفعاليات الدينية والسياسية على تلك الأعمال هو الإجرام بعينه، فالساكت عن الحق شيطان أكبر. أبناء هذا الوطن تمسكوا بمشروعهم الإصلاحي في عام 2001م، وتوافقوا حول الكثير من المبادرات والتوصيات بعام 2011م، لذا هم سائرون في طريقهم الصحيح، فقد تكشفت لهم الحقيقة بأن ما تعرضت له البحرين والكويت والمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية (حسب تحليل المراقبين) إنما هو جزء من مخطط تغير هوية المنطقة الذي تقوده إيران وأتباعها في الداخل!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا