النسخة الورقية
العدد 11092 الخميس 22 أغسطس 2019 الموافق 21 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

أبعاد

المستثنى بـ «إلاّ» الأجنبية

رابط مختصر
العدد 8393 الإثنين 2 إبريل 2012 الموافق 10 جمادى الأولى 1433

هو ليس شخصاً أو فرداً واحداً بل هم عدة اشخاص وعدة افراد نشرت عليهم الحماية الاجنبية المخابراتية والدولية غطاءها ومنحتهم «حصانة» غريبة عجيبة لم نعهدها في تاريخ الحصانات ولا في مفهوم الحصانات وهي حماية واستثناء حديث لم يعرفه تاريخنا العربي ولا تاريخنا النضالي والكفاحي العام الذي كان يخجل من ان يمت إلى الأجنبي بصلة فهي وصمة عار أبدي في جبين من ينسج علاقة مشبوهة بالدوائر الاجنبية حتى جاء علينا حين من الدهر اصبحت علاقة «المناضلين» بالأجانب علاقة حماية وحصانة يتمتعون بها ويحتمون لينفذوا اجندة لن تكون بطبيعة هكذا علاقات وهكذا حمايات وطنية أو عربية. نقول هذا الكلام وقد لاحظنا خلال العقود الثلاثة الأخيرة كيف نشرت الحماية الاجنبية غطاءها بلا حساب وبكرم غير معهود فيها على اطراف وتيارات ثم على اشخاص وافراد اصبحوا بقدرة قادر فوق قوانين بلدانهم ولا يسري عليهم ما يسري على المواطنين من قوانين وانظمة ولا تطالهم مساءلة أو محاسبة او استفسار او حتى سؤال، فالحماية والحصانة الاجنبية التي تخندقوا وراءها حائط صلب دون ان يلاحظوا كيف باعوا انفسهم وولاءهم للاجنبي. في الماضي البعيد نفهم حاجة بعض «الدول» إلى طلب الحماية عندما كانت ضعيفة وكانت مهددة وكان القانون الدولي غائباً وكان العالم محكوماً بقانون الغاب والغزو والاعتداء يرتكبه القوي معتمداً على قوته حتى اصبح القانون الدولي والتشريعات الدولية سارية المفعول ووضعت حداً لشريعة الغاب لتسارع تلك الدول الصغيرة لانهاء معاهدات الحماية وتتمتع باستقلالها الناجز وتصبح سيدة قرارها ومسارها وخيارها الوطني. ولم نكن نتوقع ابداً ان يأتي زمن في اواخر القرن الماضي ليتكرس في الالفية الثانية وربما الثالثة يرسخ وينتج من جديد الحماية الاجنبية بصورة غريبة يسبغها على افراد وربما مجموعات تحتمي به ويمنحها حصانة ليس حباً فيها أو لسواد عيونها طبعاً وانما لتنفيذ اجندته هذه المرة بأيدٍ «وطنية» بالاسم والجنسية فقط. وهؤلاء اسميناهم «المستثنون بإلا» والا هنا هي الاجنبية التي تمنحهم لجوءاً ثم تمنحهم حماية وحصانة حتى داخل اوطانهم ليمارسوا كل اشكال اثارة العنف والتعبئة والتجييش لاشاعة «الفوضى الخلاقة» المدمرة واقعاً. ولا داعي لذكر اسماء من تمتعوا ومازالوا بالحماية الاجنبية ويكفي ان نتذكر كيف ينداح حزن وقلق السفارات الاجنبية المعنية بحمايتهم وحصانتهم حين يستدعى فرد من اولئك الافراد للمساءلة والتحقيق أو حتى «يفبرك» قصة اعتداء عليه لم يحدث فتهب تلك السفارات لتعبر عن «قلقها» الرهيف والحساس تجاه هذا الشخص بالذات ناسية متناسية عشرات الافراد والاشخاص الذين يقع عليهم الأذى كل يوم من هذا الشخص تحديداً فلا يرف لتلك السفارات جفن ولا يتحرك فيها نبض القلق..!! فيا سبحان الله بالأمس القريب كان هؤلاء المحميون والمستثنون بـ»الاّ» الاجنبية يتبجحون ليل نهار باستقلالهم الوطني ويعيبون على الانظمة علاقاتها بالدول الاجنبية وهي علاقات طيبة ومطلوبة في عالم اليوم «عالم القرية الواحدة» وهي علاقات مصالح صحيح لكن إدارة المصالح الوطنية تطلب مثل هذه العلاقات التي لا يطلبها ظرف «المناضلين» و»الوطنيين» الذين توسلوا الحماية الاجنبية لهم كأفراد واشخاص ليصبحوا فوق قوانين بلادهم وبالنتيجة ليمارسوا التأليب والشحن وليخططوا الانقلابات باسم «الثورات» ضد أوطانهم فما هو التوصيف السياسي الذي ينطبق عليهم سوى توصيف «الخيانة»؟؟ اننا لا نلقي التهم الجاهزة جزافاً لكننا نستقرئ العلاقة ونحلل الحماية منح الحصانة من الاجنبي ونتابع قلق الدوائر الاجنبية على هؤلاء.. فنعرف ان وراء الاكمة ما وراءها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها