النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11250 الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 2 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:16PM
  • العشاء
    6:46PM

كتاب الايام

الحرب الأهلية الوجه الآخر للمؤامرة

رابط مختصر
العدد 8392 الأحد 1 إبريل 2012 الموافق 9 جمادى الأولى 1433

بعد أن أفشل أبناء دول مجلس التعاون الخليجي المؤامرة الكبرى التي استهدفت أمنهم واستقرارهم تعود قوى التطرف والتشدد والتأزيم مرة أخرى لطرح مشروعها الأخر لتمزيق اللحمة الاجتماعية، فبعد أن فشل مشروعهم التدميري في البحرين، وتم احتواؤه من قبل المبادرات الوطنية من القيادة السياسية وأبناء البحرين الشرفاء ودول مجلس التعاون الخليجي، ها هو السيناريو الآخر لزعزعة أمن واستقرار المنطقة برمتها من خلال إشعال نار الفتنة الطائفية بين أبناء الوطن الواحد. الدولتان المستهدفتان اليوم في الخليج العربي هي البحرين والكويت، فالمراقب والمتابع لتسلسل الأحداث في هاتين الدولتين يجد أن هناك محاولات حثيثة لإشعال نار الفتنة والمحنة بين أبناء الوطن الواحد، سنة وشيعة، لذا أصبح لازماً على أبناء الخليج كافة الانتباه وأخذ الحيطة والحذر من الوجه الآخر للمؤامرة التي تحاك ضدهم، وتحديد موقفهم الصريح من المؤامرة الكبرى التي تشم رائحتها من الضفة الشرقية من الخليج، فليس الوقت للشجب والاستنكار فقط، ولكن يجب تفنيد الادعاءات والتصدي للسموم والأدواء، والحذر من المشاكل المفتعلة في الكثير من المواقع بين السنة والشيعة، أبناء الوطن الواحد، فهذه هي الفتنة الكبرى لتغير هوية المنطقة الجغرافية. بالأسبوع الماضي شهدت الساحة البحرينية والكويتية على حد سواء محاولات لافتعال الحرب الأهلية بين الناس، وساعدتها في ذلك مراكز التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية الطائفية، فالكثير من القضايا المفتعلة اليوم هي من أجل الاحتراب المذهبي بين الناس، وإشعال المنطقة برمتها، أسوة بحرب داحس والغبراء، فمسألة التطاول على رموز الأمة وسادات الإسلام هي من علامات تلك المحاولات، فالجميع يعلم مكانة الرسول «ص» وصحابته وآل بيته في نفوس المسلمين، وأن أي محاولة للسخرية والاستهزاء والنيل منهم هي بالتالي ستحرك مشاعر المسلمين، لذا فإن المحاولات البائسة اليوم تستهدف تحريك تلك المشاعر من أجل الصدام على الأرض، وهذا ما يتمناه دعاة الفتنة والمحنة بعد أن فشل مخططهم التآمري على البحرين ودول الخليج العربي. عقلاء البلدين «البحرين والكويت» اليوم يقدرون حجم المخاطر المحيطة بهم، وحجم المسؤولية التي تقع عليهم، فالصراع الأهلي الذي تسعى له قوى التطرف والتشدد والتأزيم كلفتها باهظة، ولن تقف عند سفك الدم الحرام، وتدمير البنية التحتية للدولتين، ولكن ستشعل المنطقة برمتها، وسيدفع في اتجاه تدخل إيراني سافر في الشؤون الداخلية للدولتين تحت ذريعة الدفاع عن الأقليات، وسيفتح الباب لها للصراخ والعويل في بعض القنوات الطائفية التي تمتلكها كما تفعل في القضية البحرينية اليوم، فهذه السياسية أصبحت مكشوفة ولا تحتاج إلى محللين أو خبراء استراتيجيين. فدول الخليج العربية أبداً لم تتعرض لمثل هذا الاصطفاف، فهي حالة غريبة يتعرض لها أبناء المنطقة العربية حينما تم إفشال المؤامرة الكبرى التي استهدفت أمنهم واستقرارهم ومكتسباتهم في فبراير العام الماضي(2011م)، لذا جاء التأجيج والنفخ الطائفي لإشعال نار الصراع الأهلي، فهناك أيد خفية تحاول إشعال الفتنة الكبرى بين مكونات الشعب الواحد، سنة وشيعة. التهديد الداخلي الذي تواجهه دول مجلس التعاون الخليجي حري بأبنائها التصدي له، وإفشاله في مهده، فهي اليوم معارك وهمية في مراكز التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية الطائفية سرعان ما تصبح حقيقة على الأرض، فالقضايا التي شهدتها الساحة في الأيام الماضي كانت دليلاً صارخاً على ذلك التدخل. للخروج من هذه الفتنة يجب السعي لتطبيق القانون، وتعزيز مفهوم الدولة المدنية القائمة على القانون والمؤسسات، فتحفظ الأرواح والممتلكات، وتفوت الفرصة على أعداء الأمة من سلبها الإرادة ونزف الخيرات، فالحوادث المؤسفة التي جرت في الأيام الماضية في البحرين والكويت قد أزعجت الغيورين على دينهم وأمتهم ووطنهم، لذا فإن مما يجب التنبيه له والتحذير منه هو توسيع دائرة الخلاف، أو محاولة فتح ملفات طائفية جديدة، فمن الحكمة تضييق الهوة بين المختلفين، السنة والشيعة، وإفشال مخطط تغير الهوية فإن الحرب الأهلية هي غايتهم في المنطقة الإقليمية!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا