النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

الجـنـة ليــست تـــحت أقدام المعـلمات

رابط مختصر
العدد 8391 السبت 31 مارس 2012 الموافق 8 جمادى الأولى 1433

ليس دفاعاً عن الخليفة الراشد الفاروق عمر بن الخطاب (ر)، الذي لا يحتاج لمن يدافع عنه، فهو المؤيد والملهم من المولى تبارك وتعالى، والذي بشره بالجنة وهو على الأرض يمشي، ويكفيه شرفاً أنه كان في رفقة رسول الله (ص)، فلم يتخلف عن غزوة ولا موقف مع رسول الله (ص)، لذا لا يحتاج إلى من يدافع عنه وينصره وهو الذي حطم عرش كسرى فارس. الحديث هذه الأيام في المجالس والمنتديات حول الطالب (عمر) الذي تعرض في مدرسته الخاصة لبعض الممارسات غير التربوية، وحجم القضية يعظم لأنه تعرض لتلك الممارسات على يد معلمته ومربيته في الفصل، الأمر الذي دفع بنواب الشعب للتحرك لمساءلة وزير التربية والتعليم حول الساحة التعليمية وما تشهده من ممارسات غريبة قد تؤدي به إلى التقاعد المبكر. الأمر ليس بالهين كما يحاول البعض تصوريه، فالنار تأتي من مستصغر الشرر، فالقضية يجب التحقيق فيها وعلى أعلى المستويات، فهناك سموم وأدواء تم نثرها في الساحات التعليمية بسبب قضية الطالب عمر، فوزارة التربية والتعليم إن لم تأخذ الأمر بحزم فإنا سنسمع ما هو أبشع من الممارسات غير التربوية بسبب الاسم والمذهب والطائفة. سواء وافق ولي أمر الطالب على التسوية أم لم يوافق تبقى القضية مفتوحة على مصراعيها للتطاول على رموز الأمة وسادات الإسلام، ويكفي الفرد أن يرى بعض القنوات العراقية الصفوية مثل قناة (فدك) ليرى حجم التطاول على الخلفاء الراشدين وأبرزهم أبي بكر وعمر، فقضية الطالب (عمر) اليوم هي قضية رأي عام، لذا لن يكتفي الناس بتوضيح بسيط من المدرسة، أو باعتذار شفوي من المعلمة، أو بتحقيق غير مدون من الوزارة، ولكن المطلوب هو معرفة الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة، فمكانة أصحاب رسول الله (ص) ليست للمساومة بين وزارة التربية والتعليم والمدارس الخاصة. حادثة الطالب (عمر) تذكرنا بتطاول أحد رجال الدين (نائب برلماني سابق) قبل سنوات قليلة على مقام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ر)، فقد قامت الدنيا ولم تقعد بسبب التطاول الذي نشرته الصحف اليومية، وتمت مطالبته بالاعتذار العلني لتلك الإساءة التي نالت الخليفة الراشد، واليوم نشهد حالة أخرى من التطاول على صهر النبي (ص) ولكن في ساحات التربية والتعليم. المؤسف له حقاً أن نجد مثل تلك الممارسات في مراكز التعليم، المراكز التي يجب أن تعزز الأمن والاستقرار في نفوس الناشئة بعيداً عن الطرح الطائفي والصراع المذهبي، فالمدارس الخاصة في الغالب بعيدة عن رقابة وزارة التربية والتعليم فتتم فيها مسائل يندى لها الجبين، بل إن بعض أولياء الأمور لديهم الكثير من الشكاوى ولكن خوفاً من طرد أبنائهم فإنهم يسكتون ويرضخون ويرضون بالتسويات، ولربما قضية الطالب (عمر) هي أحدى تلك القضايا، ولكنها برزت على السطح بسبب الأجواء الطائفية التي نثرها دعاة الفتنة والمحنة في دوار مجلس التعاون بالعام الماضي ( فبراير2011م). ما تعرض له الطالب (عمر) من معاملة غير تربوية من احدى المعلمات (كما جاء في تصريح المدرسة ذاتها)، تكشف عن خلل في التفكير، فالطالب (عمر) ليس بيده اختيار اسمه ودينه ومذهبه، فهذه إرادة والديه لقول النبي (ص): (ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه) حديث رواه مسلم. فالقضية كان من الممكن التكتيم عليها وإغلاق ملفها، ولكنها اليوم فتحت جرحاً غائراً إن لم يتم مداواته فإنه سيتفتق على صراع طائفي مرير. في انتظار ما سيسفر عنه التحقيق مع المعلمة، فإن القضية ليست بإيقافها أسبوع بدون راتب، أو باعتذار المدرسة الشفوي، أو بمماطلة الوزارة في القضية، ولكن يجب أن يكون اجراء يمنع أي تطاول مستقبلي، فأبناء هذا الوطن يرفضون التطاول على رموز الأمة، ومنهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (ر)، لذا المدرسة مطالبة بتوضيح موقفها من الخليفة الراشد وبقية أصحاب رسول الله (ص). فالطالب عمر وبقية الطلبة هم أبناء هذا الوطن، والذين يعول الجميع عليهم حمل الأمانة الوطنية، لذا من الواجب الاعتذار له مما لحق به من إساءات، والاعتذار من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (ر) لصلته برسول الله (ص)، من هنا فإن الجنة المنشودة كما بين رسول الله (ص) هي تحت أقدام الأمهات وليس المعلمات!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها