النسخة الورقية
العدد 11117 الإثنين 16 سبتمبر 2019 الموافق 17 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

أبعاد

معــــــارضـــــــــة تـنـتـــــج أزمـــاتـــــهـا

رابط مختصر
العدد 8391 السبت 31 مارس 2012 الموافق 8 جمادى الأولى 1433

عندما تصدت الوفاق ومن قبلها أحرار البحرين لقيادة المعارضة، وعندما أسلمت المعارضة المدنية «سابقاً» قيادتها للأحرار والوفاق بدا واضحاً ان «الاحرار والوفاق» يخلقون أزمات للمعارضة ويدخلونها في مأزق ويشددون عليها الخناق بسبب تطرّفهم ومن تشبّعهم منذ بدايات تأسيسهم ونشأتهم الأولى في حضيرة ايديولوجيا التطرف في «حزب الدعوة» الأم التي تناسلت منها الاحرار والوفاق معطوفة على نشأة اكثر تشدداً وتطرفاً عند جماعة «الجبهة الاسلامية لتحرير البحرين» أمل حالياً، والتي اطلق عنانها المتطرف هادي المدرسي، وبالنتيجة لسباق التطرف والغلو فيه دخلت المعارضة البحرينية نفق انتاج الازمات الذاتية وإعادة انتاجها عند كل منعطفٍ يتكرر كل عشر سنين وعند كل تحوّل مجتمعي عام تجد المعارضة نفسها خارج مؤثراته وخارج تفاعلاته الايجابية على الساحة الشعبية. ففي التسعينات وعندما بدأت حركة مدنية سياسية تطالب سلمياً وبهدوء بعودة الحياة الدستورية وعندما لم تجد احرار البحرين مناصاً من المشاركة فيها تغلبت ظاهرة العنف على سلمية المطالب واختطفتها «احرار البحرين» مستغلة سباق الماراثون كعذرٍ وشماعة «اخلاقية» لتأخذ وتقود المشهد السلمي إلى دائرة العنف العنيف، فيشتعل المشهد عنفاً بسبب من جنوح «الاحرار» في الخارج وفي الداخل إلى العنف اسلوباً يعكس طبيعة ايديولوجياً العنف التي نشأت فيها حركتهم من الاساس. فأجهضت مطالب الحركة السلمية المدنية السياسية وتم اخراج وإقصاء قادتها والحلول محلها بالبروز عبر أعمال واحداث العنف التي اختطفت اللحظة التسعينية السلمية وأدخلتها نفق العنف المقصود أوالممنهج، والذي اختطف معه المكاسب القليلة والبسيطة التي انجزتها الحركة المدنية السياسية في حراكها آنذاك، والذي كان يمكن ان يؤسس لحراك سياسي مطلبي سلمي ومدني لو لم تقطع عليه حركة «الاحرار» الطريق وتجهض حراكه السلمي لصالح حراكها العنيف. وقد كان ذلك درساً قاسياً ومريراً للاسف لم تتعلم منه الحركة المدنية السياسية الدرس فعادت من جديد لتنسج تحالفات مع اصحاب ايديولوجيا العنف «حزب الدعوة» الذي خرجت الاحرار والوفاق من معطفه ولم تحقق تلك الحركة المدنية أي مكسب يذكر في مسيرتها بعد التحول الديمقراطي، فعندما انجرت إلى المقاطعة في 2002 خسرت التعاطف الشعبي في شارعها مع ما تبقى لها من تاريخ قومي قديم ثم خسرت عندما شاركت بعد ان اعلنت الوفاق المشاركة لتخسر ما كان يمكن ان تكسبه من مقاعد ولم تعوّضها الوفاق بمقعد واحد يتيم في دوائرها الانتخابية المغلقة وتركتها وحدها تعالج آثار تحالفها مع الوفاق والتي كانت احد ابرز مآخذ شارعها عليها.. فلا طالت «عنب الشام ولا بلح اليمن»، ومع كل ذلك لم تتعلم الدرس مرة ثانية.. ومن لا يتعلم من تجاربه يدفع الثمن غالياً من وجوده ومن تأثيره ويفقد شعبيته التي تبقت. ولم تطرح المعارضة المدنية سؤالها المسكوت عنه.. وهو لماذا لم تنتج احرار البحرين والوفاق سوى الازمات والاختناقات للمعارضة ولحلفائها منذ مطلع التسعينات حتى العقد الثاني من الألفية الجديدة.. ولماذا بعد كل عشر سنوات تخسر المعارضة المدنية اكثر واكثر من مساحاتها ومن وجودها في شارع كان متعاطفاً معها ويميزها عن الوفاق ويقترب منها على هذا الاساس حتى اسلمت قيادتها ورهنت قرارها بالوفاق لتتضاعف ازمتها كلما اعادت الوفاق انتاج ازمات اكثر خناقاً لها ولحلفائها الذين يخسرون اضعافاً مضاعفة من ازمات تختلقها الوفاق وتنتجها ويدفعون «الحلفاء» الثمن اكبر واكثر. دون ان ينتبهوا ان الوفاق والاحرار لا يملكون سوى انتاج الازمات دون تحقيق أدنى المكاسب للشعب والوطن وتكفينا في ذلك قراءة تجربتهم منذ التسعينات حتى اليوم. فخلاصة التجربة الوفاقية هي اعادة انتاج الازمات دون تسجيل مكسب واحد للمواطن، بل هناك خسارات باهظة للمواطنين ولأنصار ومؤيدي ومنتسبي الوفاق تعمل الحكومة على ترميمها وإصلاحها وإعادة المكاسب للمواطن التي خسرها بسبب اسلوب الوفاق في انتاج واعادة انتاج الازمات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها